تركيا على مشارف.. الإنهيار

تشهد تركيا حالة من الضبابية السياسية وعدم الاستقرار قبل استفتاء مزمع بشأن تعديل دستوري يعزز سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان ،  لمحاربه محاولات الانقلاب منذ تموز/يوليو 2016 والتفجيرات التي تتعرض لها البلاد منذ منتصف عام 2015 .

هذا ما يجعلها تواجه مصيرا غامضا ومجهولا، لأن ما حدث أكبر من تصور أحد، حتى وإن فشل فى تحقيق النتائج المرجوة منه. فاصبحت تواجه انهيارا اقتصاديا مع هروب المستثمرين من جحيم بلد كان يعتبر في السنوات الماضيه بمثابه جنه للسياحه والاستثمار والحكومه .هذا ما جعلها تغرق في دوامه من الأزمه يبدو أنها ستنهي كل مكتسبات الحكومه خلال السنوات الماضيه بجعلهم الاقتصاد في مؤخره اهتماماتهم على عكس اولوياتهم بالملفات السياسيه مثل القضيه السوريه ومحاربه الأكراد والقضيه العراقيه وملفات لم تجني منها إلا العداوه مع الدول المجاوره وتوافد الاجئين والإرهاب الذي دمر السياحه التركيه ونشر الزعر في أرجاء هذه القوة  الإقليميه . بعكس ما مضى من اولويات الحكومه بتعزيز العلاقات مع الجيران والسعى إلى درأ المفاسد والتوتر في الشرق الأوسط .

ولا ننسى أن الاقتصاد التركى يعانى كثيراً على الأقل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وفق الاضطرابات المستمرة، والهواجس الأمنية التي تسيطر على كل الشوارع التركية، بما يؤثر على قطاع السياحة الذى يعد القطاع الأهم فى مصادر الداخل التركى والتي تراجعت بالفعل بنسبة 17 % في الربع الأول وفقا لما اعلنه معهد الإحصاء التركي(تركستات) إن إيرادات السياحة في البلاد تراجعت بنسبة 1,17 بالمئة في الربع الأول من 2017 لتصل إلى 34,3 مليار دولار.

وفقا لما شهده عام 2016 بالفعل تراجعات حادة في عدد الزوار الأجانب الوافدين إلى تركيا، وهو اتجاه بدأ في النصف الثاني من 2015 واستمر إلى 2017 .مما انخفضت إيرادات السياحة في الربع الأول من 2016 بواقع 5,16 بالمئة.

كما سجلت الليرة التركية هبوطا جديدا أمام الدولار،اي إنها انخفضت أكثر من واحد بالمئة مقابل العملة الأميركية، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 15 فبراير الماضي.

وبلغ العائد على السندات التركية لأجل عشرة أعوام 11.01 بالمئة ، ارتفاعا من 10.91 بالمئة .

فسواء بقى الوضع فى تركيا كما هو الآن أو تغير بعد حين، فإننا أمام حقيقة واحدة وهى أن تركيا تتعرض لأكبر زلزال فى تاريخها الحديث سيكون له تداعيات سريعة ستؤثر على وضعيتها السياسية والاقتصادية.

لذا فعليها خلال الأشهر القادمه أو السنوات المقبله الاسراع بالوصول إلى نتائج مرضيه لشعبها ومستثمريها بإيقاف الإرهاب وإنعاش السياحه والعمل جاهده على إعاده الاستثمارات التي هربت من بلد تحولت إلى جحيم حقيقي للمستثمرين .