اتهام 3 سويسريين بنقل تكنولوجيا النووى لليبيا وباكستان

أوصى القاضى السويسرى أندرياس مولر بتوجيه تهمة نقل التكنولوجيا النووية بطريقة غير مشروعة إلى ثلاثة مهندسين سويسريين: فريدريك تينر وابناه أورس وماركو.ونقلت وكالة "نوفوستى" الروسية للأنباء عن صحيفة "كوميرسانت" أن الحكم محاولة جديدة لإدانة فريدريك تينر وابنيه لمساعدتهما باكستان وليبيا فى إعداد برنامجيهما النوويين. وقد أوقفت الحكومة السويسرية المحاولة الأولى مستجيبة لضغط الاستخبارات الأمريكية.وأشارت "نوفوستى" إلى أن المعلومات التى تم جمعها أفادت أن فريدريك تينر بدأ العمل مع عبد القادر خان، صانع القنبلة النووية الباكستانية، فى منتصف سبعينيات القرن الماضى ووضع كفاءته تحت تصرفه لصنع جهاز طرد مركزى.وتزايد التعاون بين المهندس السويسرى وصانع القنبلة النووية الباكستانية فى التسعينات عندما بدأ خان العمل لمساعدة ليبيا وكوريا الشمالية فى المجال النووى. وانشغل تينر وقتذاك بشراء المعدات المطلوبة مثل أجهزة تخصيب اليورانيوم، بوساطة شركات صورية.وفتحت السلطة القضائية السويسرية تحقيقا مع تينر وابنيه فى عام 2003، ثم أوقفته فجأة فى يونيو 2009 عندما أمرت الحكومة السويسرية بإتلاف أكثر من 100 صفحة فى ملف التحقيق الذى يقع فى أكثر من ألف صفحة، بحجة أن هذه الصفحات تحتوى على معلومات من الممكن أن تصل إلى مَن لا يجوز تسريبها إليه.وكشف تقرير نشره معهد واشنطن للبحث العلمى والأمن الدولى فى مطلع هذا الأسبوع أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سى أى أيه" جندت تينر وابنيه ليزودوها بالمعلومات عن صفقات الأنظمة المارقة لشراء معدات صناعة السلاح النووى.وقالت "نوفوستى" إن وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ"سى أى أيه" لم تترك عملاءها للأقدار عندما انكشف أمرهم، فأصرت على إتلاف أهم صفحات الملف الجنائى ضدهم.والآن تقرر النيابة العامة السويسرية ما إذا كانت ستعمل بنصيحة القاضى مولر باتهام المهندس تينر وابنيه بانتهاك القانون السويسرى بشأن منع انتشار الأسلحة النووية.