مظاهرات فى باكستان ضد تعديل قانون ازدراء الأديان

تظاهر آلاف الباكستانيين أمس الجمعة فى المدن الكبرى بباكستان مطالبين الحكومة بعدم تعديل القانون المثير للجدل حول ازدراء الأديان. وكانت منظمات تدافع عن حقوق الإنسان قد طالبت مؤخرا بتعديل هذا القانون على ضوء حالة آسيا بيبى وهى أم لخمسة أولاد، التى حكم عليها بالإعدام شنقا فى نوفمبر الماضى بتهمة الإساءة إلى النبى محمد.وتظاهر حوالى 1500 شخص الجمعة فى لاهور (شرق) وهم يرددون "الجهاد" من أجل النبى والدفاع عن قانون ازدراء الأديان.وفى كراتشى، العاصمة الاقتصادية لباكستان، تظاهر أكثر من ألفى شخص مطالبين الحكومة بمعاقبة آسيا بيبى.وفيما يتزايد عدد السياسيين المعتدلين الذى يدعمون دعوات العفو عن بيبى، نظم المحافظون الإسلاميون حملة مضادة.وصرح صاحب زاده فضل كريم رئيس "مجلس اتحاد السنة" أن "العفو عن بيبى سيشعل حالة من الفوضى فى البلاد"، وأضاف أن "موقفنا واضح للغاية وهو أنه لا يمكن إلغاء هذه العقوبة".وقال كريم، إن الاتحاد سيقود احتجاجات فى كافة أنحاء البلاد الجمعة ضد أى تحرك للعفو عن بيبى.ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن قانون باكستان المتعلق بازدراء الأديان والذى يعاقب مرتكب هذا العمل بالموت، يشجع التطرف الإسلامى فى باكستان التى تعد جبهة للحرب التى تقودها الولايات المتحدة ضد القاعدة. وكان وزير شئون الأقليات شاهباز بهاتى قدم لزردارى طلبا للعفو عن بيبى الخميس على أساس أن القضية التى رفعت ضدها تستند إلى عداوة شخصية. وتعود القضية إلى يونيو 2009 عندما رفضت عاملات مسلمات الشرب من وعاء طلب من بيبى إحضاره لهم فى الحقول. وبعد ذلك بأيام توجهت تلك النساء إلى رجل دين مسلم واتهمنها بالإساءة إلى النبى محمد، عندئذ توجه رجل الدين إلى الشرطة التى اعتقلها، وصدر حكم بحقها فى الثامن من نوفمبر.