جنوب السودان يتهم الشمال بمهاجمة قاعدة للجيش

الخرطوم / اتهم جنوب السودان القوات المسلحة السودانية، بشن غارة جوية على قاعدة للجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب، في محاولة لتعطيل الاستفتاء على استقلال الجنوب المقرر إجراؤه في التاسع من يناير المقبل.وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي، فيليب أجوير، هاجمت طائرات الهليكوبتر التابعة للقوات المسلحة السودانية موقعنا وأسفر ذلك عن إصابة أربعة جنود واثنين من المدنيين، وأضاف، إن القوات المسلحة السودانية تحاول جر السودان إلى الحرب من جديد وتعطيل الاستفتاء أو منعه.ومن جانب آخر، أعلن النائب الأول للرئيس السوداني، رئيس حكومة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، أنه لن يتم تأجيل الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، وأن الوقت لم يعد ملائما لوضع أي عراقيل أمام إجرائه.وقال سلفاكير، لا نتمنى تأجيل الاستفتاء، لأن التسجيل بدأ في عشر ولايات جنوبية وفي الشمال أيضا، مشيرا إلى أن التأجيل في حد ذاته يعد خرقا لاتفاقية السلام الشامل، وأن الاستفتاء إن تم بطريقة نزيهة بشهادة المراقبين الدوليين، فلن تكون هناك أي مشاكل.وحول اتهامات شريك الحكم الشمالي، حزب المؤتمر الوطني، بترهيب الناخبين الجنوبيين، قال سلفاكير، إن هذه الادعاءات غير صحيحة، لأن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها ليس لها أي منفعة في ترهيب الجنوبيين أو الشماليين، معتبرا أن سلطة توجيه الناخبين تبقى من مشمولات مفوضية الانتخابات.وأضاف، إنه ليس هناك خلاف مع الشمال بل هناك مجرد نقاط اختلاف تتلخص في مشكلة منطقة "أبيي" وفي ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وفي استفتاء الانفصال نفسه المقرر يوم الـ 9 من يناير المقبل.وأوضح أن بروتوكول "أبيي" وقع كجزء من بروتوكولات اتفاقية السلام الشامل وليس على حدة، مشيرا إلى أنه كان من المفروض أن يكون الاستفتاء بشأن "أبيي" في ذات اليوم واستفتاء الجنوب.والجدير بالذكر، أنه يفترض أن تجري منطقة "أبيي" المتنازع عليها استفتاء متزامنا بشأن ما إن كانت ستنضم إلى الشمال أو إلى الجنوب اللذين لم يتفقا على من يحق له التصويت في "أبيي"، وتسبب ذلك في تعطيل الاستعدادات للاستفتاء.ومن جانب آخر، اجتمع قادة شرق أفريقيا في أديس أبابا، لمناقشة حشد مزيد من القوات حفظ السلام الأفريقية للصومال المضطرب، ومناقشة التوتر في السودان قبل الاستفتاء حول مصير جنوب السودان.وقال مصدر رسمي إن الأعضاء الستة للهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" عقدوا اجتماعا مغلقا حضره الرؤساء، الكيني موي كيباكي، والأوغندي يوري موسيفيني، والسوداني عمر البشير، والجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ومضيفهم رئيس الوزراء الأثيوبي، ميليس زناوي.وقال وزير الخارجية الأثيوبي، هيلامريام ديسلينجن، إنه على الرغم من التقدم في تنفيذ اتفاق السلام الشامل في السودان الموقع في عام 2005م، هناك بعض القضايا العالقة، وذكر من هذه القضايا "أبيي" التي يجري حولها التفاوض وترسيم الحدود والحصول على المواطنة.وقال إن القوى الإقليمية قسمت هذه الموضوعات لفئتين، الأولى يجب أن تحل قبل إجراء الاستفتاء، والثانية يمكنها الانتظار إلى ما بعد ذلك.و"إيغاد" هي الهيئة التي توسطت في اتفاقية السلام 2005م، التي أنهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.