البشير وأباظة يبحثان مشروعات زراعية مصرية بالجزيرة السودانية

10/28/2010 9:24 amبحث الرئيس السودانى عمر البشير الخميس مع المهندس أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الذى وصل إلى الخرطوم فى وقت سابق الخميس على رأس وفد مصرى للمشاركة فى أعمال مؤتمر الأمن الغذائى لدول منظمة المؤتمر الإسلامى المنعقد حاليا بالعاصمة السودانية المشروعات الزراعية المصرية بالجزيرة السودانية.وقال الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة – فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط عقب اللقاء – إن المهندس أباظة نقل تحيات الرئيس حسنى مبارك للرئيس البشير وتمنياته بأن يسود السودان السلام والاستقرار خلال المرحلة الحساسة التى تمر بها البلادوأضاف نصار أن اللقاء تناول استعراض المشروعات الزراعية المصرية فى السودان ومستقبلياتها فى ضوء ماتنوى مصر استثماره خلال المرحلة المقبلة من الدخول فى مشروعات زراعية عملاقة لاستزراع مليونى فدان بمنطقة الجزيرة السودانية خاصة المحاصيل الذرة والقمح والأرز وبنجر السكر.وأشار إلى أن أباظة سيشهد اليوم تدشين أول شحنة من الأغنام السودانية إلى مصر فى ضوء معالجة مشكلة أسعار اللحوم فى الأسواق المصرية موضحا أن أول شحنة ستكون ألفي رأس من الأغنام تتوالى بعدها الشحنات السودانية لمواجهة احتياجات الأسواق خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك .ومن المقرر أن يعقد المهندس أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الخميس مباحثات مع نظيره السودانى عبد الحليم المتعافى كما يلتقى مساء الخميس مع ولاة الخرطوم والجزيرة وكسلا ونهر النيل والشمالية لبحث تفاصيل المشروعات الزراعية المصرية بتلك الولايات.وتخطط مصر لزراعة القمح والذرة وبنجر السكر بنظام الزراعة التعاقدية لصالح جهات من القطاعين الخاص والأعمال العام فى مصر منها الاتحاد العام لمنتجى الدواجن والهيئة العامة للسلع التموينية والشركة القابضة للصناعات الغذائية وعدد من شركات القطاع الخاص.وقال الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة إنه سيتم الاتفاق مع الجانب السودانى على السماح للشركات المصرية بزراعة أراض فى السودان من دون اللجوء لتكوين شراكات محلية وهو يعد الأول من نوعه بين البلدين حيث سيسمح للشركات المصرية بزراعة محاصيل على مساحة مليون فدان من الأرض ويمكن الشركات سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص من أن تتعاقد فى "مشروع الجزيرة" لزراعة ما تحتاجه من محاصيل.وأوضح أن الاتفاق الجديد سيسمح لكل شركة بإبرام اتفاق على حدة مع الحكومة السودانية مما يشجع الكثير من الشركات المصرية على الاستثمار المباشر فى السودان فى مجال الزراعة خاصة فى محاصيل مثل الذرة والسكر والقمح والأرز لأن السودان يعانى من نقص تلك المحاصيل.وأشار الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة إلى أن بيئة السودان مناسبة للاستثمار الزراعى فى ظل قلة المعروض من الأراضى الزراعية الخصبة على مستوى العالم وكذلك ندرة المياه الصالحة للاستخدام فى الزراعة.وقال إن ارتفاع أسعار الغذاء فى العامين الأخيرين أدى إلى تغير الافتراضات المستقبلية بتوافر الغذاء بشكل كاف على مستوى العالم وهو ما يدعو إلى زيادة الأمن الغذائى للمنطقة العربية بالاعتماد على مواردها الذاتية وأضاف أن هناك زيادة فى الطلب على المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية عن الكمية المتاحة فى السوق مما يوفر فرصا استثمارية جيدة للشركات المصرية .وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت مؤخرا عن أن الاتفاق الجديد مع السودان سيلزم الجانب المصرى بتوفير وتوريد مستلزمات إنتاج المحصول المحددة زراعته وبكميات كافية من تقاوى وأسمدة ومبيدات وميكنة فى مدة لا تقل عن أسبوعين قبل موسم الزراعة كما تتيح للجانب المصرى الحصول على قروض زراعية من البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى أو البنك المصرى السودانى .ونوهت بأنه سيتم صياغة برنامج تنفيذى ملزم للطرفين ومحدد الوقت والكميات والأسعار ومكان التسليم لكل محصول زراعى خاصة تسليم الذرة لاتحاد منتجى الدواجن الذى يستورد نحو 4 ملايين طن سنويا لاستخدامها كعلف والقمح لهيئة السلع التموينية وبنجر السكر للشركة القابضة للصناعات الغذائية.ويتضمن الاتفاق على أنه عند توريد مشروع الجزيرة للمنتج الزراعى النهائى للجانب المصرى يحصل على مستحقاته المالية التى سبق الاتفاق عليها فورا على أن يتم خصم تكلفة مستلزمات الإنتاج الزراعى التى تحملها الجانب المصرى للسودان قبل موسم الزراعة.