ردود أفعال متباينة حول تعديل قسم الولاء لإسرائيل

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى مساء أمس الاثنين، أن بنيامين نتانياهو يريد تعديل مشروع قانون مثير للجدل يفرض أداء قسم الولاء لإسرائيل كدولة يهودية "على كل الذين سيطلبون الحصول على الجنسية الإسرائيلية" بما يشمل اليهود وغير اليهود. وقال مكتب نتانياهو فى بيان إن "رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو طلب من وزير العدل أن يعد مشروع قانون جديداً حول أداء قسم الولاء يشمل جميع الأشخاص الذين يطلبون الحصول على الجنسية الإسرائيلية".وكان مشروع القانون الذى وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية نص على تعديل القانون الحالى حول الجنسية بإضافة الجملة الآتية "أقسم أن أحترم قوانين دولة إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية". وتعرض هذا التعديل لانتقادات حادة من اليسار الإسرائيلى وأثار استياء فى العالم، وكان يشمل فقط غير اليهود كون اليهود يحصلون على الجنسية بموجب قانون العودة وليس قانون الجنسية، وذلك رغم أن صياغة التعديل النهائية ستتطلب بضعة أشهر".وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء لوكالة "فرانس برس" أن مشروع القانون الجديد سيشمل "الأشخاص المعنيين بقانون الجنسية وقانون العودة". وهذا التعديل المثير للجدل سرعان ما تبين أنه انتصار للجناح اليمينى والقومى فى الغالبية الحكومية، بينما أثار قلق العرب الإسرائيليين الذين يشكلون 20% من السكان.من جهته أعلن النائب العربى الإسرائيلى جمال الزحالقة أن التعديل المقترح من قبل رئيس الوزراء لا يغير شيئا فى أن "هذا القانون هو قانون عنصرى يرغم المواطنين العرب على قسم الولاء لدولة يهودية". أما رجال الدين اليهود المتشددين، فإن موشى غافنى ممثلا عن حزب اليهودية الموحدة للتوراة اعتبر أنه "ينبغى على رئيس الوزراء الاهتمام بالمشاكل الحقيقية للمواطنين الإسرائيليين بدلا من هذه الحماقات التى لا تقدم شيئا لأحد". ودعت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون فى 12 أكتوبر إسرائيل إلى "أن تضمن تماما المساواة بين كل مواطنيها"، بحسب المتحدثة باسمها ماجا كوجيانجيك التى أوضحت "هذا يعنى سواء كانوا يهوداً أم غير يهود". كما ألغى أمس الاثنين المخرج البريطانى مايك لى زيارة متوقعة إلى إسرائيل احتجاجاً على مشروع تعديل القانون، موضحاً أنه "نقطة الماء الذى طفح بسببها الإناء"، بعد سلسلة من أعمال الحكومة الإسرائيلية التى يعترض عليها. وكتب فى رسالة موجهة إلى مدرسة السينما والتلفزيون الإسرائيلية التى كانت ستستقبله فى القدس "لا يمكننى المجىء، لا أريد المجىء".