أهمية التنافس العربي على اقتصاديات دول الخليج

مازال العالم العربي يواجه العديد من المعوقات والتحديات التي تعمل على تخفيض قدرته التنافسية في مواجهة دول العالم والتي تحد قدرته على البقاء والقيام بدوره المؤثر للفوز بوضعه على صعيد الاقتصاد العالمي .
فالتنافسية في أبسط صورها تعني قدرة الدولة على تحقيق معدلات نمو مستدامة على المدى المتوسط والطويل من خلال زيادة على القدرة التنافسية في مجال التكنولوجيا والأداء الاقتصادي والمؤسسات العامة وهو الامر الذي يتحدى بناء رصد متغيرات هامة من بينها "بيئة الاقتصاد ، مدى جودة وسلامة النظام المصرفي ، قدرة الأسواق المالية على استيعاب الاستثمارات ، الشفافية في المجال الاقتصادي…
وبالرغم من موقف الدول العربية من ترتيب التنافسية العالمية لتلك المؤشرات في عام 2009 – 2010 التي جاءت في مواقع تتراوح ما بين المرتبة 22 و 83 من بين 133 دولة والتي تبوأت في مراتب متقدمة في النصف الأعلى من قائمة التصنيف العام ، حيث قفزت قطر باربع درجات عن الترتيب السابق لكي تكون أول دولة عربية في المرتبة الثانية والعشرين من الترتيب العام وهذا بسبب "صمودها أمام الأزمة المالية والاقتصادية بشكل جيد بفضل مخزونها الكبير من الغاز الطبيعي وبتحقيقها لنسبة نمو تفوق 18% في عام 2009 كما جاء في التقرير إن تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي قفزت بثماني درجات لكي تحتل المرتبة الثالثة والعشرين "بفضل تحسن تقييم المؤسسات، وارتفاع مستوى الجهوزية التقنية والقدرة على الابتكار".
 أما المملكة العربية السعودية فقد احتلت المرتبة الثامنة والعشرين في الترتيب العام، والمرتبة الثالثة في دول الخليج بفضل التحسن الذي شهدته عدة قطاعات خلال السنوات الأخيرة من بينها "قطاع الاستثمار، والتعليم والصحة، والقطاع المالي وقطاع العدالة".
كما أن هناك قطاعات سعودية لم تعرف التحسن المطلوب مثل "نوعية التعليم ونسبة التسجيل في المدارس بحيث احتلت المرتبة 109 في ما يتعلق بالتعليم الابتدائي والمرتبة 45 في التعليم المتوسط…
وهذا في الوقت الذي تحتل فيه المرتبة السابعة عالمياً من حيث نفقات قطاع التعليم". ومن النقاط السلبية التي عددها التقرير بالنسبة للسعودية "صرامة سوق العمل، والثقة في النظام المالي".
وفي النهاية نتمنى لجميع البلاد العربية والخليجية بذل المزيد من الجهود الإصلاحية للتقدم على سلم التصنيف بين دول العالم  الأمر الذي يتطلب العمل على تعزيز القدرة التنافسية العربية والخليجية في ظل ظروف الاقتصاد العالمي الجديد والتي تتمثل في الأتي :
1 ـ تحقيق معدلات نمو أفضل من خلال التنمية المستدامة والتي يمكن تحقيقها من خلال تفعيل دور القطاع الخاص سواء كان "المحلي أو الأجنبي".
2 – الاهتمام برأس المال البشري لتوفير كوادر قادرة على دعم التنافسية .
3 ـ مواكبة تطورات العصر عن طريق استخدام تكنولوجيا وتقنيات حديثة في القطاعات الاقتصادية .
4 ـ السعي نحو توفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية .
5 ـ السعي نحو توفير بيئة اقتصادية مرنة وتسهيل الإجراءات الإدارية .
6 ـ إيجاد بيئة قانونية مستقرة وشفافية التعامل مع الجهات الحكومية.
7- قدرة الاقتصاد العربي والخليجي على التجديد والإبداع وامتلاك ثقافة تجارية متطورة للتطبيق.
 رئيس اتحاد الجاليات العربية
د/أحمد العثيم