عاصفة فى إسرائيل بسبب تعديلات قانون الجنسية

توقعت الإذاعة العامة الإسرائيلية حدوث عاصفة سياسية إسرائيلية ضخمة بسبب تعديل قانون الجنسية الإسرائيلية، وذلك بعد أن يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتانياهو، على مجلس الوزراء الإسرائيلى خلال جلسته الأسبوعية الأحد المقبل اقتراحا يقضى بتعديل القانون. وأوضحت الإذاعة بأن التعديل ينص على إلزام أى شخص يريد الحصول على الجنسية الإسرائيلية بإعلان ولائه لدولة إسرائيل بصفتها دولة يهودية وديمقراطية. وقالت مصادر مقربة من نتانياهو، إن تعديل قانون الجنسية يتماشى مع المطالبة الإسرائيلية باعتراف الفلسطينيين والعالم بيهودية إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا التعديل لا يسرى على من يحصل على الجنسية الإسرائيلية بموجب قانون العودة، وإنما ينطبق على غير اليهود فقط. ودعا الوزير العمالى، إتسحاق هرتسوج، رئيس حزب العمل وزير الدفاع، إيهود باراك، إلى عقد جلسة طارئة لوزراء الحزب لمناقشة سبل إحباط التعديل لقانون الجنسية. وفى السياق نفسه، قال الوزير العمالى، إفيشاى برافيرمان، المسئول عن شئون الأقليات إن مثل هذا التعديل يوجه رسالة ذات طابع سلبى إلى المواطنين العرب فى إسرائيل. وقال عضو الكنيست، زئيف بيلسكى، من كتلة حزب "كاديما"، إن التعديل المقترح ينطوى على الإهانة وهدفه إرضاء الجهات المتطرفة فى الائتلاف الحكومى.وأثار قانون المعدل سخطا شديدا لدى المواطنين العرب وزعمت مصادر حكومية إسرائيلية أن القانون لا يلزم عرب مناطق 48 بإعلان الولاء للدولة، إنما لن يحصلوا على حقوق المواطنة دون الموافقة على القانون.وقالت صحيفة هاآرتس، الإسرائيلية، إن لجنة المتابعة العربية العليا ستعد ورقة خلال الأيام المقبلة حول موقفها من القانون، وسيتم إرسالها إلى الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، وأعضاء اللجنة الرباعية ولشخصيات عربية ولمسئولى السلطة الفلسطينية وسيوضحون خلالها موقفهم الحازم إزاء رفض ما يسمى بيهودية الدولية.وأكدت اللجنة أن القانون بمثابة فرض الصهيونية على كل من يرغب فى الحصول على المواطنة الإسرائيلية من جهة، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطينى، خصوصاً فلسطينيى الداخل واللاجئين، إذ تسعى إسرائيل من خلال التأكيد على مطلب الاعتراف بها كدولة يهودية إلى الإبقاء على الامتيازات القانونية للمواطنين اليهود، والتنكر لحق الفلسطينيين للعودة إلى ديارهم لضمان الأغلبية اليهودية.ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست العربى، جمال زحالقة، تأكيده بأن القانون الجديد يندرج ضمن سلسلة القوانين العنصرية، والتى هى جزء من هوس "الدولة اليهودية"، الذى تصر إسرائيل على الاعتراف بها كشرط لأى تسوية مع العرب خارجياً، وكشرط للحصول على المواطنة داخلياً.