أمريكا تزيد الضغط على السودان بشأن الاستفتاء

قالت وزارة الخارجية الأمريكية ان فريقين من المفاوضين من شمال السودان وجنوبه سيلتقيان في اثيوبيا يوم الأحد في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط يمثل عقبة مهمة قبل استفتاءين في يناير كانون الثاني.وقال بي.جي.كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تحدثت إلى علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي قبل محادثات الأحد التي تستهدف الاتفاق على كيفية إدارة استفتاء في يناير يحدد فيه سكان أبيي ما إذا كانوا سينضمون بإقليمهم إلى الشمال أم إلى الجنوب.وقال كرولي ان كلينتون حثت الخرطوم "على أن تأتي إلى أديس أبابا يوم الأحد مستعدة للتفاوض وعلى التأكد من أن فريق التفاوض يملك سلطة محددة للوصول إلى اتفاق بشأن أبيي".وأضاف كرولي ان سكوت جريشن المبعوث الخاص لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السودان والسفير برينستون ليمان وهو دبلوماسي أمريكي مخضرم سيحضران المفاوضات التي تجرى في أديس ابابا.وقال ان ملس الذي يستضيف المحادثات تعهد لكلينتون بأنه سيفعل "كل ما بوسعه لتشجيع الأطراف على التوصل لاتفاق بشأن أبيي".وأضاف "نحن على وعي شديد بحقيقة أن لدينا حوالي 100 يوم فقط باقية "قبل الاستفتاء" وأبيي أحد الموضوعات الرئيسية التي يجب حلها قبل أن نأمل في استفتاء ناجح أوائل 2011 ".ويجري الاستفتاء على مصير أبيي في التاسع من يناير كانون الثاني مع استفتاء أكبر على استقلال جنوب السودان والمتوقع أن ينتهي بانفصال الجنوب ليصبح أحدث دولة في أفريقيا.وعرض أوباما على حكومة الشمال في الخرطوم علاقات أفضل مع الولايات المتحدة إذا ما عملت على تحقيق السلام في السودان الذي يخشى العديد من المراقبين أن ينزلق مرة أخرى إلى الحرب الأهلية.وقال مسؤولون أمريكيون ان المفاوضين عن الجانبين التقوا في نيويورك الشهر الماضي وتوصلوا إلى اتفاق مبدئي بشأن إطار عمل للاستفتاء في أبيي وهي أقليم غني بالنفط يطالب كل طرف بضمه.وتعثرت المفاوضات بشأن عضوية المفوضية التي تدير الاستفتاء بشأن مصير الإقليم بينما لم يتم ترسيم الحدود بعد تهديدات من قبائل عرب المسيرية في الشمال.وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب ان حكومة الخرطوم توطن الآلاف من المسيرية في شمال أبيي بغرض التأثير على الاستفتاء وهو ما تنفيه الخرطوم.وكثفت الولايات المتحدة نشاطها الدبلوماسي في السودان في الأشهر القليلة الماضية على أمل الحيلولة دون عودة الحرب الأهلية الطويلة التي انتهت عام 2005 باتفاق سلام هش.ويقول المراقبون ان الوقت ضيق على تنظيم استفتاءي يناير اللذين يعتبرهما كثيرون مفتاحا للاستقرار في وسط أفريقيا وحلا للعنف الذي يدور منذ سنوات في إقليم دارفور.