إضراب عام و 100 تظاهرة فى إسبانيا بسبب الأزمة الاقتصادية

تشهد إسبانيا اليوم، الأربعاء، أول إضراب عام فى عهد ثاباتيرو تتخلله حوالى مائة تظاهرة فى سائر أنحاء البلاد، إلا أن نقابات العمال التى دعت إلى هذه الحركة الاحتجاجية تتخوف من أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة.وفى العديد من مدن البلاد ستبدأ التظاهرات اعتبارا من منتصف النهار، ولاسيما فى قادس وبلباو وكاسيريس، فى حين من المقرر أن تجرى فى وسط مدريد تظاهرة تنطلق من ساحة نبتونو إلى ساحة بويرتا ديل سول السياحية.ودعا محررو وموظفو الصحف الإسبانية إلى المشاركة فى الإضراب اعتبارا من الثلاثاء للحول دون صدور الصحف اليوم، وقد أضرب عن العمل فى صحيفة الباييس (يسار وسط) أكثر بقليل من ثلث الموظفين (36,56%).وهذا أول إضراب عام عن العمل تشهده إسبانيا منذ وصول الاشتراكى خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو إلى رئاسة الحكومة، وخامس إضراب عام من نوعه فى تاريخ هذه الديمقراطية الفتية، وهو يأتى فى الوقت الذى تجهد فيه البلاد للخروج من أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى رفع معدلات البطالة إلى حوالى 20%.وللحد من العجز العام اضطر ثاباتيرو إلى خفض أجور الموظفين وتجميد الرواتب التقاعدية وإلغاء بعض التقديمات.ودعت النقابات إلى هذا الإضراب احتجاجا على إصلاح لسوق العمل ينص على خفض تعويضات الصرف من الخدمة ويسهل على الشركات التى تواجه تعثرات مالية صرف بعض موظفيها أو تغيير مجال عملهم.ووافقت نقابتا العمال الأكبر فى البلاد "سى سى او او" و"او خى تى"، فى سابقة من نوعها، على أن تؤمنا الحد الأدنى من الخدمات العامة، أى على سبيل المثال 20% من الرحلات الجوية على الخطوط الدولية و20% من رحلات قطارات السرعة الفائقة، إلا أن الأوضاع قد تكون أكثر تعقيدا فى مدريد حيث تعذر التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بين النقابات والحكومة المحلية.