القذافي يجري محادثات مع البشير في ليبيا

 أجرى قائد الثورة الليبية معمر القذافي والرئيس السوداني عمر حسن البشير محادثات في العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء تناولت الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل إحلال السلام والأمن في إقليم دارفور السوداني، والتكامل بين البلدين خاصة في مجال الاستثمار.وذكرت وكالة الجماهيرية العربية الليبية للأنباء، إن البشير أشاد خلال اللقاء، بـ"جهود القذافي لإحلال السلام في دارفور، ودعمه وحرصه الدائم على أمن واستقرار السودان".وقال مصطفى إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن البشير قدم لمضيفه شرحا "حول الإستراتيجية الجديدة للسلام والأمن في دارفور والجهود التي تبذلها بلاده من أجل إنفاذ استحقاق الاستفتاء الذي سيجرى حول تقرير مصير جنوب السودان" في يناير/ كانون الثاني المقبل.وأضاف في تصريح للصحافيين عقب اللقاء إن الحكومة السودانية تبذل جهودا من أجل أن يكون الاستفتاء جاذبا للوحدة بمشاركة كافة القوى السياسية في السودان.ولفت إلى أن لقاء الزعيمين تطرق كذلك لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات العربية والأفريقية والدولية إلى جانب الأوضاع في فلسطين والصومال.وكان الرئيس السوداني وصل في وقت سابق أمس إلى ليبيا في زيارة تستغرق يومين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في آذار/ مارس العام الماضي مذكرة توقيف بحق البشير /66 عاما/ على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ثم أضافت اتهاما آخر الشهر الماضي يتعلق بالقيام بالضلوع في أعمال إبادة جماعية.وكان السودان أغلق مطلع الشهر الماضي مركزه الحدودي مع ليبيا الواقع في قلب الصحراء، مؤكدا أن حركة المرور على هذه الطريق تتعرض لـ"تهديد وعدوان المتمردين والخارجين عن القانون والذين يقومون بالنهب أو فرض الرسوم والجبايات غير القانونية".ورد مصدر مسؤول باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا على القرار بالقول، "إن ليبيا تتفهم تماما القرار الذي اتخذته السودان بقفل منافذها وحدودها البرية التي تربط بين البلدين الشقيقين، وذلك لأسباب معروفة للجميع خاصة وإن مشاكل دارفور مازالت مستمرة".ونفت الخرطوم أن يكون هذا التدبير ردا على وجود خليل إبراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة الأكثر تسلحا بين المجموعات المتمردة في دارفور، في ليبيا.وكان الزعيم الليبي معمر القذافي دعا في وقت سابق من شهر يوليو/ حزيران زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الذي يقيم في ليبيا إلى الانضمام إلى مفاوضات سلام دارفور الجارية في الدوحة، مشيرا إلى أن بلاده أبلغته بأن عليه ألا يفعل شيئا من شأنه أن يعرقل محادثات السلام.وتأتي القمة بين القذافي والبشير عقب لقائهما في قمة "س. ص" التي انعقدت بتشاد مؤخرا، وعقب قمة الاتحاد الأفريقي في أوغندا التي أُثيرت فيها كثير من القضايا المتعلقة بالسودان.ومؤخرا أكد الزعيم الليبي معمر القذافي، في العاصمة الأوغندية كمبالا، على وجود مساع لتهدئة الأوضاع في دارفور، داعيا في نفس الوقت سودانيي الجنوب إلى عدم الانفصال عن السودان في الاستفاء المقبل، المقرر لمعرفة ما إذا كان الجنوبيون يريدون البقاء في سودان موحد أو الانفصال بدولة مستقلة. /العرب اونلاين + وكالات/