الهجرة والاغتراب بين الدوافع والأسباب

لقد تأملت كثيراً في  ظاهرة الهجرة والاغتراب التي أصبحت تتزايد يوماً تلو الآخر في واقع حياتنا المعاصرة بكل أبعادها ومعانيها وتاريخها 
       حتي صارت ظاهرة لها تأثيراتها العميقة علي البنية المجتمعية والمؤسسات السياسية والاقتصادية لدول الأصل فوجدت أن لها أسباب وأهداف عديدة منها عدم طيب العيش والمقام في الموطن الأصلي إما لدوافع سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
ومن أهم  الدوافع الاقتصادية الحاجة إلى قيام اقتصاد رأسمالي عالمي شديد التكامل يجعل الناس يرتحلون باستمرار من أجل العمل أو تأهيل القوى العاملة من خلال الدراسة، ولاسيما الدراسات العليا المتقدمة والمتخصصة ومن الدوافع السياسية  اللجوء السياسي عبر الحدود الذي يعتقد البعض أنه يرجع لنظام عفا عليه الزمن داخل الدولة لأسباب عديدة كالاضطهاد (الديني وخلافه) والإيذاء المتكرر والاعتداء والقهر والتطهير العرقي و الإبادة الجماعية، وكذلك وجود خطر على المدنيين خلال وقت الحرب. فما أكثر الخلافات بين البشر والحروب بين الدول والكوارث الطبيعية والمصطنعة وعادةً ما تشجع على تدفق اللاجئين هربًا من الديكتاتورية مثلاً.
وقد تكون الهجرة من الموطن إلى بلد آخر الهجرة والاغتراب بين
الدوافع  والأسباب
 إجبارية في بعض الأحيان بموجب عقد عمل، مثل الإرساليات التبشيرية الدينية وموظفي الشركات متعددة الجنسيات والمنظمات الدولية غير الحكومية والسلك الدبلوماسي. وغالبًا ما يشار إلى هؤلاء الأشخاص باسم المغتربين، و ظروف توظيفهم تكون معادلة أو أفضل من الظروف المتاحة لغيرهم من المتقدمين في الدولة المضيفة لوظيفة مشابهة.
بالإضافة إلى أن هجرة التقاعد من الدول الغنية إلى الدول الأقل تكلفة والتي تمتاز ب مناخ أفضل تعد نوعًا جديدًا من أنواع الهجرة الدولية.
 وتتضمن الأمثلة على ذلك هجرة مواطنين إنجليز متقاعدين إلى أسبانيا أو إيطاليا، وكذلك هجرة مواطنين كنديين إلى الولايات المتحدة، وخاصةً إلى ولاية فلوريدا وولاية تكساس.
كما توجد بعض أنواع الهجرة التي ترجع لأسباب شخصية أو اجتماعية  تقوم على علاقة ما (مثل رغبة المهاجر في أن يكون مع أسرته أو مع شريك حياته) ولم شمل الأسرة أو الزواج عبر الدول. وفي حالات قليلة، قد يرغب الفرد في الهجرة إلى بلد جديد كشكل من أشكال التحول عن الوطنية أو حب الوطن.
 ويعد الهروب من العدالة الجنائية (أي تجنب الاعتقال) من الدوافع الشخصية للهجرة. ولا يعد هذا النوع من الهجرة قانونيًا في العادة إذا انكشفت الجريمة على المستوى الدولي، وذلك على الرغم من قيام بعض المجرمين بإخفاء شخصياتهم الحقيقية أو العثور على طرق أخرى لتجنب اكتشاف الجريمة على سبيل المثال، كانت هناك بعض الحالات حيث قام بعض الأشخاص مرتكبي جرائم الحرب بالتنكر في صورة ضحايا حرب أو صراعات ونزاعات وطالبوا بحق اللجوء إلى بلد آخر.
ومع تعدد أسباب الهجرة والاغتراب واختلاف الدوافع               
 تشهد بعض دول الاتحاد الأوروبي في الوقت الحاضر معدلات مرتفعة من الهجرة الوافدة.
 فطبقاً  لتصريح المنظمات الدولية للهجرة هناك أكثر من مائتي مليون مهاجر حول العالم في الوقت الراهن.
 ولاشك أن هذه الظاهرة له الكثير والكثير من السلبيات المتعددة  سواء. على مستوى الوطن الأصل أو المغتربرئيس إتحاد الجاليات العربيةد/ أحمد العثيم