القمة العربية تبدأ اليوم في سرت

تفتتح قبيل ظهر السبت في مدينة سرت الليبية على البحر المتوسط القمة العربية التي تم التوافق على تسميتها "قمة دعم صمود القدس" على خلفية اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان فيها.ووصل تباعا الى سرت مساء الجمعة عدد من القادة العرب هم رؤساء الجزائر والسودان وسوريا وموريتانيا واليمن والصومال وجيبوتي وجزر القمر اضافة الى اميري قطر والكويت والعاهل الاردني ورئيس السلطة الفلسطينية.ووصل امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري بشار الاسد والرئيس التونسي زين العابدين بن علي، بينما اوفدت البحرين والامارات ممثلين لها.ويحضر الجلسة الافتتاحية، التي تعقد في "قاعة واغادوغو" بسرت، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.وهيمنت قضية القدس على الاعمال التحضيرية للقمة التي اقترحت مصر تسميتها "قمة صمود القدس" في ظل اصرار حكومة اليمين الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو على التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية ورفضها ضمنا اي تفاوض بشأنها، اذ انها تؤكد على ان المدينة بشطريها ستبقى عاصمة لاسرائيل.واعلنت الحكومة الاسرائيلية في التاسع من آذار/ مارس الجاري قرارها السماح ببناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، وذلك في خضم زيارة كان يقوم بها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل، ما ادى الى ازمة في العلاقات الاميركية-الاسرائيلية. وكرر نتانياهو صباح الجمعة تمسكه بموقفه بشأن القدس.ورد وزراء الخارجية العرب في المساء اذ اعلنوا، عقب اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في سرت، رفضهم بدء مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين ما لم توقف اسرائيل الاستيطان في القدس الشرقية وتلغي قرارها بناء 1600 وحدة سكنية فيها.واكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "بيانا سيصدر عن القمة" في ما يتعلق بالموقف من المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. واضاف ان "الموقف العربي واضح جدا، المفاوضات مرتبطة بوقف الاستيطان وخصوصا الغاء القرار الاسرائيلي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية".كما اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحافيين انه "تم الاتفاق على ان اي موافقة ببدء محادثات غير مباشرة مرتبطة بوقف النشاط الاستيطاني" الاسرائيلي و"يضاف الى ذلك الغاء قرار اسرائيل ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية".وكان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الذي يترأس لجنة المتابعة، افتتح الاجتماع بكلمة وجه فيها انتقادا شديد اللهجة للمجتمع الدولي في حضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، مؤكدا ان الدولة العبرية "تتعامل كأن لها حصانة اذ لا عقوبات دولية تتخذ بحقها".وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية لوكالة فرانس برس "اننا نريد كذلك ضمانات بأن قرارات بتوسيع الاستيطان لن تتخذ مستقبلا".وكان وزراء الخارجية العرب اقروا الخميس مشروع قرار سيطرح على القمة لاقراره يتضمن خطة لدعم "صمود القدس". وفي هذا الاطار سيخصص دعم مالي قدره 500 مليون دولار لضمان بقاء المقدسيين على اراضيهم.واوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحافيين انه تم الاتفاق على "انشاء مفوضية للقدس تتبع الامانة العامة للجامعة العربية، والتوجه لمحكمة العدل الدولية إما مباشرة او من خلال جلسة خاصة للجمعية العمومية للامم المتحدة" من اجل تأكيد عدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي في القدس. وقال المالكي ان وزراء الخارجية العرب ناقشوا كذلك امكانية "عقد مؤتمر دولي خاص بالقدس".وستسعى ليبيا، التي ستترأس اعتبارا من السبت الجامعة العربية لمدة عام، الى زيادة صلاحيات رئاسة القمة العربية. وقال دبلوماسي عربي ان ليبيا ستعرض على القمة "منح المزيد من الصلاحيات لرئاسة القمة" وستقترح انشاء "مفوضية عربية" على غرار المفوضية الاوروبية وتلك الافريقية، مع تعيين وزير عربي "للشؤون الخارجية" واستحداث منصب مسؤول مكلف بالدفاع.