كلينتون تبلغ نتانياهو ان القرار الاستيطاني (خطوة سلبية جدا)

ابلغت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان قرار بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية يشكل (خطوة سلبية جدا") بالنسبة للعلاقات الثنائية بين البلدين.واعلن الناطق باسم الوزارة فيليب كراولي ان كلينتون اتصلت أمس بنتانياهو وقالت له ان اعلان بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية هو "خطوة سلبية جدا في مقاربة اسرائيل للعلاقات الثنائية وتناقض جوهر زيارة نائب الرئيس" جو بايدن الى المنطقة.واعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية الثلاثاء في خضم زيارة بايدن قرارها السماح ببناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في حي المتدينين اليهود المتزمتين في القدس الشرقية، ما اثار استنكارا واسعا حتى داخل اسرائيل. وتعتبر شدة لهجة كلينتون غير مسبوقة تقريبا في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، وقد جاءت بعد "ادانة" بايدن الخطوة الاسرائيلية، مستعملا هو ايضا عبارة تكاد تكون غير معهودة بين الدولتين الحليفتين.وتخشى واشنطن بالخصوص من ان يؤدي الاعلان الاسرائيلي الى اجهاض المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين والتي جهدت الولايات المتحدة بشدة منذ اشهر من اجل استئنافها.وفي حين بات مستبعدا استمرار هذا الحوار بوساطة الولايات المتحدة قبل وقف قرار اسرائيلي بناء 1600 وحدة سكنية، كررت كلينتون لنتانياهو ان ذلك الاعلان "ينال من الثقة بعملية السلام" المتعثرة منذ 15 شهرا.واكد كراولي ان كلينتون "قالت بوضوح ان على الحكومة الاسرائيلية ان تثبت، ليس بالقول فقط بل بافعال دقيقة ايضا، انها ملتزمة بالعلاقة (مع الولايات المتحدة) وبعملية السلام".ويتوقع وصول نتانياهو الى واشنطن بعد عشرة ايام للمشاركة في المؤتمر السنوي لمجموعة الضغط الاميركية الموالية لاسرائيل الذي سينعقد من 21 الى 23 مارس.في نفس السياق نددت اللجنة الرباعية الدولية في بيان الجمعة بقرار اسرائيل الموافقة على بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية ودعت مختلف الاطراف المعنيين الى دعم استئناف سريع للحوار.وفي بيان نشرته الامم المتحدة، نبهت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الى ان "اي عمل احادي الجانب يتخذه احد الاطراف ينبغي الا يؤثر في نتائج المفاوضات ولن يعترف به المجتمع الدولي".واضاف البيان "تدين اللجنة الرباعية قرار اسرائيل السماح ببناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية".وتابع ان "اللجنة الرباعية متوافقة على متابعة التطورات في القدس عن كثب وتحتفظ بامكان اتخاذ اي تدبير اضافي يمكن ان يستدعيه الوضع على الارض".وكررت الرباعية ان "السلام العربي الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة يصبان في المصلحة الاساسية للاطراف ولكل دول المنطقة والمجتمع الدولي".ودعت اللجنة "في هذا الصدد جميع المعنيين الى دعم استئناف سريع للحوار بين الاطراف وتعزيز مناخ يسهل مفاوضات تتكلل بالنجاح بهدف معالجة كل القضايا العالقة المتصلة بالنزاع، بما فيها وضع القدس".وخلصت في بيانها الى انها ستبحث تطورات الوضع في الشرق الاوسط في اجتماعها المقبل في موسكو في 19 مارس.وياتي موقف الرباعية الدولية بعدما اتهمت الولايات المتحدة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بتوتير العلاقات بين بلاده وواشنطن.وابلغت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نتانياهو ان قرار بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية يشكل "خطوة سلبية جدا" بالنسبة للعلاقات الثنائية بين البلدين