السعوديات يرغبن في دخول مجال أعمال جديدة

الدمام/ ساهمت البروفيسورة شارون فريمان، في وضع اللبنات الأساسية لمشروع يعدّ من أضخم المشاريع التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال حقبة السبعينات، حين كانت ضمن فريق إحدى الشركات الكبرى عند إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع دون أن تطأ قدمها المملكة قط، ولكن الفرصة كانت مواتية للحضور إلى المملكة منذ أسبوعين بصفتها مدربة، لتُفيد سيدات أعمال المنطقة الشرقية من خبرتها في تطوير أعمالهن.
وذكرت البروفيسورة شارون فريمان في حوار أجرته معها صحيفة "الوطن"، أنها عملت كمستشارة في بداية مسيرتها العملية ضمن مجموعة "هاملتن"، في الوقت الذي لم تكن فيه الكثير من النساء في أمريكا تخصّصن في دراسة إدارة الأعمال.
وأشارت فريمان إلى أن كونها امرأة جعلها تعتمد على نفسها لاكتساب خبرة في العمل، وتطوير نفسها وعملها، خاصة وأنها كامرأة لم يكن لديها شبكة كبيرة من العلاقات مع الأشخاص، لأن ذلك كان مقتصراً على الرجال، وكان كل ذلك قبل ثورة الإنترنت، ولذلك كانت تعتمد على التعليم الذاتي، مبينة أنها كانت تؤلف الكتب كوظيفة إضافية لها.
وذكرت أنه خلال لقائها بـ25 سيدة أعمال سعودية مع مُساعدِاتهن في المنطقة الشرقية، وجدت رغبة قوية من قبل السعوديات على تعلم أعمال جديدة، ومعرفة الأفكار التي قد تساعدهن لبدء مشاريع مختلفة، مؤكدة أن طموحاتهن وآمالهن تحتاج لمن يوجهها من ذوي الخبرة.
وأوضحت أن المادة لم تشكل مشكلة لدى سيدات الأعمال، ولكن ماهية طبيعة المشاريع الجديدة التي يمكنهن القيام بها كانت هي محور تساؤلاتهن، وقالت "السعوديات يدركن أن المعطيات في المجتمع بدأت تتغير، وهن على معرفة تامة وإدراك بما يحتاجه المجتمع بالضبط، وكيفية التعامل مع المتغيرات".
واستطردت "لم أكن أعرف شيئاً عن المجتمع السعودي، ولكنني قرأت كثيراً قبل مجيئي عن الأمور الدينية والاجتماعية والتاريخية والتجارية والثقافية، وكونت صورة عن مجتمعكم، ولكن قراءة المعلومات شيء، والرؤية على الواقع أمر آخر، وهو يضيف كثيراً إلى المعلومات، لقد وجدتُ صورة مختلفة عمّا كنت أتصوّره قبل وصولي إلى السعودية، حيث قابلت سيدات مُنفتحات وبشوشات".
وحول ما إذا كانت المرأة بشكل عام تعاني من العنصرية في مجال الأعمال أشارت إلى أن كل بلد له خصوصيته، ولكن إذا قُدّر للمرأة أن تعمل في مجال الأعمال التجارية، فإن ذلك يخضع لكيان القوانين الموجودة في البلد.
وقالت فريمان أن سيدات الأعمال السعوديات ناقشن معها محدودية المجالات، لكنها تؤكد أن المرأة السعودية في طريقها لدخول مجالات ممكنة أكثر، مشيرة إلى أن قائمة الأعمال التي ستدخلها تطول، خاصة وأن النساء يعرفن طبيعة البيئة التي يعشن فيها، وثقافة المكان، وبأن المجتمع يتغير بتغير الأجيال، ونسبة التغيير تفهمها سيدات الأعمال، وأنه إذا توفرت مقومات نجاح المشروع سواء كان صغيرا أو كبيرا فإنه سينجح.