حوار مع الفنان جمال البغدادي !

بسم الله الرحمن الرحيمنحن اليوم على موعد بلقاء مع قصة نجاح جديدة لشخصية متألقة استطاعت أن تخترق حواجز الزمان والمكان وتمردت على الاستسلام لعوائق الظروف التي تحول بينها وبين تحقيق أحلامها في يوم من الأيام …
حقاً..إنه الطموح
نعم ..إنه الأمل الذي يفتح نافذة الإشراق لتروي بذور الأهداف فتثمر نجاحاً يانعاً .
ومن هنا نبدأ لنروي سوياً قصة لشخصية استطاعت أن تصنع لذاتها عنواناً واسماً؛ فاستحقت أن تكون معنا في قصة نجاح بموقعنا" اتحاد الجاليات العربية" في أوروبا. 
إنه الفنان "جمال بغدادي" الذي حباه لله بموهبة فطرية وحنجرة ذهبية وحين تسمعه يدندن برطانة صوته الرصين وأحباله الصوتية ذات النبرات المتنوعة الفريدة والمتميزة،لا يمكنك سوى أن تنصت إليه قلباً وقالباً ، فهو مطرب من طراز خاص اعتصرته تجارب الحياة التي تخِّرج فيها واختمرت فيها موهبته الفنية التي كانت سبباً في نجاحه وشهرته .
و كان لنا معه هذا اللقاء في زيارته الأولى إلى القاهرة تلبية منه لدعوة كريمة من أحد الأصدقاء الخليجيين ذوي الكرم والأخلاق النبيلة والمشهود له ببذل الجهود لدعم وتشجيع مواهب كافة أبناء الوطن العربي من أقطاره المختلفة واحتواء أبناء الجاليات العربية في أوروبا وإتاحة الفرصة لإثبات ذواتهم في كافة المجالات  دعماً منه لأواصر الصداقات وتبادل الثقافات بين أبناء الجاليات العربية في جميع أنحاء الوطن العربي ،  وقد عرف عن الفنان جمال حب المساعدة والمشاركة في إحياء كافة المناسبات والحفلات الخيرية فوجه دعوة للحضور إلى القاهرة  ليشارك في الحفل الخيري الذي يقام بالقاهرة  ؛من أجل منكوبي  السيول .
وحتى نتعرف على الفنان "جمال بغدادي " عن قرب كان لنا معه هذا الحوار فسألناه عن حياته الشخصية وعن رحلته في مشوار الطرب والغناء وانطلاقته الأولى  وطموحاته المستقبلية ..
المحررة :أهلا ًوسهلا بك وبكل عراقي يحل ضيفاً علينا. جمال بغدادي : أنا الذي أشكركم لحسن الاستقبال والمحبة التي أحاطني بها جميع أبناء القاهرة .
 وأنا اطلعت عل موقعكم "اتحاد الجاليات العربية "
و منبهر به وبما يقدمه من خدمات جليلة لأبناء الجاليات العربية بالخارج تحت مظلة رئيس الاتحاد
 المحررة :الفنان جمال البغدادي مطرب عربي بزغ نجمه  وذاع صيته في لندن  ولذا نود الاقتراب منك لتحدثنا أكثر عن نفسك فمن هو جمال بغدادي الإنسان؟جمال البغدادي : أنا من مواليد  بغداد (مدينة الحرية) في 
 1/7/ 1958ومنطقة الحرية  غنية عن التعريف في عطائها للساحة الفنية العراقية والعربية وللفن الأصيل ،لا سيما وقد أنجبت كبار المطربين أمثال فاضل عواد وكاظم الساهر وباسل عزيز وعارف محسن وعقيل موسى وغيرهم…وأنا متزوج  ولي خمسة أبناء هم :
 1- لارا ذات السادسة والعشرين ربيعاً من عمرها  وتعمل بمجال المحاماة
2- هبة 24 عاماً ولازالت تدرس بلندن
3- سراء 13 عاماً
4- آدم 11  عام
5- يوسف أربعة أشهر
وأعيش مع أسرتي بلندن حياة سعيدة جداً والحمد لله
وفي خِلسة من الزمن سألناه عن قصة ارتباطه بزوجته وأم أولاده التي عبر عنها في حنو وعجب شديد حيث ربطت بينهم قصة حب من النظرة الأولى في صدفة غريبة تبادلا بعدها أطراف الحديث ولم يكد يمر على أول لقاء  بينهما  سوى أسبوعان وكان كليبوبيد  شاهداً  عليهما في رباط من القدسية بقيد ذهبي أثمر لنا حياة سعيدة وخمسة من الأبناء . المحررة: والآن ممكن أن نبدأ رحلتنا مع مشوارك الفني
فمتى ظهرت هواية الغناء لديك؟جمال البغدادي: منذ الطفولة حيث كان يصطحبني أبي دائماً إلى دور السينما فكنت أخرج في نهاية العرض حافظاً  ومقلداً لكل رموز الطرب والغناء الذين كنت استمع لهم من  كافة الجنسيات والأقطار العربية وفي المدرسة كان يقع الاختيار عليَّ لأغني في حفلاتها. المحررة: متى كانت فرصتك الأولى في الشهرة؟  جمال البغدادي: كانت بالضبط في سنة 1976 في العراق فقد تم دخولي الإذاعة والتليفزيون وبالفعل نجحت في الاختبار كمطرب معتمد ولكني سافرت إلى لبنان ثم عدت بعد أربعة أعوام ومن ثم بدأت رحلتي مع مشوار الفن في لندن عام1985 بالتعاون مع الموسيقيين من أبناء الجالية المصرية في لندن وأصبحت مشهوراً وأخذت أقيم الحفلات لأبناء الجاليات العربية وكثر الطلب علي من قبل المتعهدين ولكني مازلت أرى نفسي متأخر فنياً رغم أنني متميز. 
 المحررة : من هي الشريحة التي تتوجه لها من خلال عروضك؟ جمال البغدادي:جميع الشعوب ولكني أختص  الفقراء والمحتاجين و خاصةً الأطفال من الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة. المحررة: ما هي انعكاسات الهجرة على هويتك الشخصية والفنية؟ جمال البغدادي: يصعب عليّ إجابة هذا السؤال، لأنني لا أعرف كيف سيكون إحساسي إذا لم أكن من أصول مهاجرة.
 ولكني أحاول  أن أعمل دائماً على مد الجسور بين الثقافات 
المحررة :هل تشعر بأزمة الاغتراب عن الوطن ؟
 جمال البغدادي:الإحساس بالغربة يكون أولا مع الذات، يمكن أن يشعر المرء بالغربة في وطنه الأصلي و لربما حتى داخل عائلته.
ولكني  أشعر براحة دائمة في " لندن ..المحررة: ما الموضوعات التي تستحوذ على محتوى غنائك بشكل عام؟
جمال البغدادي:فنياً تهمني العلاقة مع الناس.
 ماذا يربطنا، ماذا يفرقنا؟ وأحس بالغربة عندما لا أستطيع التواصل معهم  ؛وهذا ما يجعلني  أشعر بالسعادة حينما أشارك في إحياء الأعراس والحفلات الفنية متطوعاً  ، لأنني أؤمن أن الطرب والغناء فن ورسالة ، ودور الفن هو مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات .
المحررة : هل لك أن تحدثنا عن نشاطاتك الفنية في لندن ؟ جمال البغدادي:نعم، لي أنشطة خيرية وإنسانية كثيرة مثل زيارة المرضى لبث الروح المعنوية فيهم بالمستشفيات ودعم أطفال العرب من أبناء الجاليات العربية بالخارج ولدي الرغبة والقدرة على مساندة أي نشاط لدعم الجاليات العربية ليس فقط في أوروبا ولكن في الوطن العربي وهذا يسعدني، فالتواصل مع الثقافات شيء جيد بالنسبة لي، ومبتغاي أن أجد نفسي في الثقافات المتعددة وأن يحصل تعارف قوي و متبادل بينهما.المحررة: وماهى علاقة المطرب جمال بغداي بالمرأة وموقفه منها ؟  جمال البغدادي:اأنني  أعتز جداً بالمرأة واحترمها واقدرها وأرى فيها نبع الحياة وهذا ما أعبر عنه  من خلال أغنياتي  وألبوماتي الفنية حيث أني أفضل غناء الأغاني الرومانتيكية .  
 المحررة: ليتك تحدثنا عن إنتاجك ومشاريعك الفنية وطموحاتك المستقبلية .
جمال البغدادي: لقد وفقت كثيراً في إنتاجي الفني الذي يتمثل في ألبومين غنائيين ناجحين،نالا نصيبهما من الشهرة وأعمل الآن على الإعداد لطرح ألبومي الجديد وهو مرشح أن يكون مدحاً في الرسول صلى الله عليه وسلم وأتمني أن أقدم تترات المسلسلات الدينية .
 وعن طموحاتي الفنية أتمنى الوصول للعالمية وأن أكون سفيراً لبلادي ولكافة أقطار الوطن العربي في الخارج كما أتمنى الذهاب إلى الهند لأني أجيد الغناء باللغة الهندية فضلاً عن التركية والفرنسية والإنجليزية وبالفعل قدمت أغاني هندية ولديّ أصدقاء من المطربين والملحنين المتميزين بالهند. المحررة: هل  زيارتك للقاهرة للمرة الأولى ؟
جمال البغدادي: نعم ..وأنا سعيد جداً بهذه الزيارة وأجدها فرصة للتعرف على  بلد حضاري عريق.   المحررة : ما هو سبب زيارتك للقاهرة عمل أم سياحة ؟
جمال بغدادي : لقد أتيت إلى القاهرة بدعوة  كريمة من اتحاد الجاليات لزيارة عاصمة الفن . المحررة:  ماذا أعجبك  في مصر ؟
جمال البغدادي:حقيقةً أكثر ما أعجبني في مصر طيبة وأريحية الشعب المصري ،والذي لايستغرب عليه هذا النوع من الترحيب بجميع أبناء الجالية العربية وأطيافها الواسعة ، ووجدت في مصر العظيمة أنها عاصمة الفن والسياسة….الخ 
وأدركت بعد زياراتي المتعددة لكثير من المواقع أن مصر لايكفيها زيارة واحدة لفترة قصيرة فهى حضارة عريقة
أهراما تها ، متاحفها ، نيلها…. المحررة : ماهو شعورك وأنت تشارك في حفل من أجل  متضرري السيول  بالقاهرة وكيف استقبلك الجمهور ؟
 جمال البغدادي: الجمهور بالقاهرة  يحتضن الفنان العراقي وكنت متأكد أن الاقي المحبة من قبل الجمهور المصري الحبيب  .المحررة:هل تشعر بالحنين إلى العراق ؟
جمال البغدادي : إن عشقي وحنيني إلى العراق  لايمكن أن  يكون محل نقاش فالعراق في قلبي ،ولقد اندمل قلبي حينما تمزق أوصال العراق إلى طوائف وأحزا ب لاتبحث عن البناء،وإنما الهم الأكبر لها نصيب الأسد من كعكة العراق  .المحررة : كلمة أخيرة تقولها للجالية العربية في قاهرة المعز  ؟
     تمنياتي للجالية العربية والوطن العربي للنهوض بالبحث العلمي الذي من خلاله تتطور الأمم  الذي من خلاله تتطور الأمم  وتتقدم كما حدث بالأمم المتقدمة :أمريكا ،اليابان ،أوروبا  .
 
 جمال البغدادي : وأخيراً اشكر موقع اتحاد الجاليات العربية في أوروبا ممثلاً في رئيسه والقائمين علي الموقع  الذي أعطاني هذه الفرصة لأخاطب جمهوري.