الجزائر تحتج على تهجم حزب فرنسي متطرف عليها

قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الاثنين إن بلاده احتجت رسميا لدى الحكومة الفرنسية على صورة اتخذها زعيم اليمين المتطرف، جان ماري لوبان، للترويج لحملته الإنتخابية وفيها خريطة فرنسا يغطيها العلم الجزائري وامرأة بالبرقع.

وكان لوبان روج لحملته الإنتخابية بخريطة لفرنسا يغطيها العلم الجزائري ومنارات وعليها صورة امرأة بالبرقع وكتب في أعلاها "هذه المرة إذا لم تصوتوا للجبهة الوطنية فالأكيد أنكم ستصلون إلى فرنسا الجزائر" و"لا للأسلمة".

وأوضح مدلسي في تصريح للصحافيين بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمرأة أن الجزائر "قدمت احتجاجا رسميا وعلى الدولة الرسمية "فرنسا" اتخاذ الإجراءات اللازمة عندما يساء إلى رموز بلد أجنبي".

وأضاف أنه ليس بحاجة إلى القول بأن "ممارسات من هذا القبيل ينبغي شجبها وإدانتها سواء تعلق الأمر بفرنسا أو ببلدان أخرى إذ ينبغي علينا احترام رموز بعضنا البعض وهو موقف بلادنا وسنعمل على أن تحترم لدينا".

من ناحية أخرى، قال مدلسي إن بلاده تنتظر "مواقف واضحة وملموسة من طرف فرنسا" بخصوص "القضايا الهامة التي تمّت دراستها" مع الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود غيون الذي زار الجزائر أواخر الشهر الماضي.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترا على خلفية القضايا الخلافية والسخط الجزائري الكبير على دور فرنسا في دفع دولة مالي الشهر الماضي إلى إطلاق أربعة عناصر من تنظيم القاعدة مقابل إطلاق رهينة فرنسية تبيّن فيما بعد بأنه عميل استخباراتي.

وقد اعتبرت الحكومة الجزائرية الدور الفرنسي في منطقة الساحل الإفريقي سلبيا باعتباره يطعن في الجهود الجزائرية التي كللت بحصول إجماع في مجلس الأمن الدولي حول رفض دفع الفدية للإرهابيين مقابل إطلاق سراح المختطفين، وهذا ضمن خطة لتجفيف منابع تمويل ما يسمى بالإرهاب.

وظهر الغضب الجزائري أكثر من المواقف الفرنسية في رفض زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير في يناير/ كانون الثاني وتأجيلها إلى فبراير/ شباط الماضي ومع ذلك لم تتم الزيارة.

وقد ربط مدلسي زيارة كوشنير إلى الجزائر بحل بعض القضايا العالقة بين البلدين بينها التاريخ والماضي الاستعماري الذي ترفض فرنسا لحد الآن الاعتذار عنه وقضية الأرشيف الجزائري المصادر من طرف فرنسا منذ العام 1830 والذي ترفض فرنسا لحد الآن إرجاعه بكامله.

وقد اشتد الخلاف بين البلدين أكثر بعد اقتراح نحو 120 نائبا في البرلمان الجزائري مشروع قانون يجرّم الإستعمار ويدعو إلى إقامة محاكم دولية ضد مرتكبي الجرائم بكل أشكالها منها جرائم التفجيرات النووية في صحراء الجزائر.