رئيس وزراء اليونان يحذر من أزمة مالية عالمية

حذر رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو الاثنين من أن أزمة الديون التي تعاني منها بلاده ربما تؤدي إلى أزمة مالية عالمية ثانية داعيا الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بجوار الدول الأعضاء المتعثرة ماليا كما طالب الولايات المتحدة بالتصدي للمضاربات المالية.جاءت تصريحات رئيس الحكومة اليونانية في واشنطن قبل اجتماعه المقرر بالرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء. وقال باباندريو إن الديون الباهظة المتراكمة على اليونان تؤثر بالفعل على أوروبا ويمكن أن ينتقل التأثير إلى مناطق أخرى في العالم وفق "نظرية الدومينو" وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للعديد من الدول المدينة الأخرى. وقال رئيس الوزراء اليوناني في خطاب أمام معهد بروكنجز للدراسات بواشنطن أمس "إذا انتشرت الأزمة الأوروبية فإنها قد تؤدي إلى أزمة مالية عالمية جديدة مع تداعيات بنفس خطورة تداعيات الأزمة التي انطلقت من الولايات المتحدة منذ عامين". والتقى باباندريو بعد ذلك بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.وأشادت كلينتون بأسلوب الزعيم اليوناني في التصدي لمشكلة ديون بلاده التي تفجرت في الاونة الأخيرة، مشيرة إلى أن الازمة المالية العالمية طويلة الامد "جففت خزينة الدولة في كل من الولايات المتحدة واليونان ".وقالت كلينتون بعد لقائها مع باباندريو " نؤيد اليونان والاجراءات الاقتصادية الصعبة التي تتخذها للتصدي لهذه القضية".وعلى أمل التغلب على عجز في الميزانية بلغ 13 % من الناتج الاقتصادي ، اقترحت اليونان إجراء خفض كبير في الميزانية وزيادة الضرائب وهو ما فجر موجة من الاحتجاجات في شوارع أثينا في الاونة الاخيرة.وتسببت الأزمة الأخيرة بشدة في إضعاف مصداقية منطقة اليورو التي تضم 16 دولة وفجرت الخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن ما إذا كان يجب على التكتل التدخل فيها. وانتقد باباندريو الاتحاد الاوروبي لعدم دعمه اليونان بقوة خلال هذه الأزمة.وقال باباندريو أن حديثه لا يعني أن بلاده تدعو الدول الأوروبية للاندفاع إلى مساعدة "دولة متهورة" في سياستها المالية وحذر من أن استمرار أزمة ديون بلاده ستؤدي إلى تباطؤ تعافي اقتصادات القارة الأوروبية ككل.ولن يطلب باباندريو من أوباما المساعدة المباشرة خلال لقائهما في البيت الابيض في وقت لاحق اليوم الثلاثاء ولكنه دعا الولايات المتحدة وأوروبا للعمل معا من أجل الحد من المضاربات المالية التي يعتقد كثيرون أنها فاقمت أزمة الديون اليونانية.كانت الحكومة الاشتراكية الجديدة في اليونان قد كشفت عن تلاعب الحكومة السابقة في بيانات الميزانية لإخفاء عجز كبير فيها بلغ العام الماضي 7ر12% وهو ما أثار قلقا كبيرا في الأسواق وقلص الثقة في اليورو الذي تنتمي إليه اليونان.