الرئيس اليمني يدعو أحزاب المعارضة للعودة إلى الحوار

حذر الرئيس اليمني على عبد الله صالح الاثنين أحزاب المعارضة من إتباع سياسة " هدم المعبد" لأنها ستعود بالهلاك على الجميع وجدد الدعوة لها إلى الحوار قبل الماضي بالانتخابات البرلمانية.

وقال صالح خلال لقاء مع قيادات عسكرية بمقر الأكاديمية العسكرية "على القوى السياسية أن تعود إلى رشدها وصوابها وان تبتعد عن الغطرسة والكبر والفوضى وهدم المعبد على رأسها فهي أول من سيكتوي بهدم المعبد ".

وتابع " مثل هؤلاء في المعارضة يهدمون المعبد انطلاقا من مقولةعليً وعلى أعدائي، فإذا كانوا يريدون السلطة فعليهم الوصول إليها من الأبواب وليس من الشبابيك".

واضاف" كاذب من يقول أن المؤتمر الشعبي العام الحاكم يريد أن يدخل الانتخابات لوحده وينافس نفسه فنحن نسير طبقا للدستور والقانون ، وهذه غلطة المؤتمر لكنه لن يكررها مرة ثانية".

وكانت أحزاب المعارضة اليمنية ممثلة بـ" اللقاء المشترك" والحزب الحاكم قد اتفقت في فبراير/ شباط 2009 على تأجيل الانتخابات لمدة عامين والتمديد للبرلمان للمدة نفسها.

وتبادل الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة اليوم في بيانات الاتهامات بخصوص عدم الالتزام باتفاق فبراير المبرم بين الطرفين.

غير أن الرئيس اليمني أشار إلى أن عملية مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات أمر متروك لها وقال " لتجري الانتخابات في موعدها المحدد، فمن شارك فيها يامرحبا فهذا حقه ومن لم يشارك فهذا حقه".

وفي إشارة إلى الأحداث التي تشهدها المحافظات الجنوبية من احتجاجات تطالب بانفصال الجنوب عن الشمال قال " الوطن أكبر من هذه القوى السياسية، وطن الثاني والعشرين من مايو" يوم التوقيع على الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب"" وليس كما كان قبل 22 مايو بل هو الآن كبير".

واضاف "ندعوهم أن يعودوا الى الرشد والصواب، وان يحكموا العقل والمنطق، وأن لا يحاوروا أنفسهم بل يحاوروا مختلف أطياف العمل السياسي، فالتخريب سهل ومعول التدمير والخراب سهل جداً والبناء عملية عسيرة".

وفيما يتعلق بالحرب في صعده قال إنها انتهت باتفاق مع جماعة الحوثي إلى الأبد والمعارضة هي من كانت تطالب بإيقافها " لكنها في ذات الوقت كانت تصب الزيت على النار لمزيد من إشعال الحرائق في كل مناطق اليمن".

وقال صالح " الحكم بيننا وبين المعارضة هو صندوق الاقتراع وليس الخراب والدمار وتعطيل عملية التنمية" وطالب بان يكون الولاء للوطن وليس للخارج "انتموا الى وطنكم أفضل من الانتماء إلى الخارج واتهم قوي خارجية لم يسمها أنها تساهم في دما ر اليمن".

واستطرد "القوى التي تدعى بـ"الحراك"عليهم أن يأتوا إذا كان لديهم أية مطالب لطرحها عبر القنوات السياسية … نقول لهم تعالوا حاوروا إخوانكم في السلطة وسنتحاور معكم فنحن نمد اليد للحوار بعيدا عن اللجوء للعنف وقطع الطرق وقتل النفس المحرمة ورفع العلم الشطري".

وقال "أنا متأكد أن الأعلام الشطيرة ستحرق في الأيام والأسابيع القادمة فلدينا علم واحد استفتينا عليه بإرادتنا الحرة وأي مطالب سياسية نرحب بها.. تعالوا للحوار، والآن سنشكل لجانا من أبناء المحافظات نفسها للحوار مع هذه القوى إذا كانت تقبل بالحوار".