أزهريون يطالبون الحكام العرب بفتح باب الجهاد لنصرة الأقصى ويؤكدون: فلسطين ضاعت عندما رفعنا شعار “مصر

رفض عدد من علماء الأزهر الشريف ما وصفوه "التخاذل العربى" والصمت الإسلامى"تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمى والمصلين بالمسجد الأقصى، منتقدين الموقف الرسمى للحكومات، والذى بدا، على حد قولهم، لا يرقى لمستوى التهديدات التى تتعرض لها المقدسات الإسلامية فى أولى القبلتين وثالث الحرمين.وقال الدكتور محمد مختار المهدى، عضو مجمع البحوث ورئيس الجمعية الشرعية، أم أن الواقع الآن أصبح يكشف أكثر من ذى قبل، ضعف الأمة وتخاذلها وانحنائها للغرب، غياب الهدف والهوية عنها، مؤكدا أن كل المسئولين فى الدول الإسلامية والعربية، امتنع عنهم الاعتزاز بالإسلام، وغيرة على هذا الدين".وأضاف المهدى فى تصريحات لليوم السابع، أن المسلمين نسوا وتولد لديهم عدم إحساس بما أسماه "عداوة المجتمع الغربى لشىء اسمه الإسلام، فكان طبيعيا ألا يتأثر أحد بشجبهم واستنكارهم للاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المهدى النار على الأزهر بسبب صمته عن هذه الاعتداءات حتى الآن قائلا: "الأزهر هو المؤسسة الدينية الرسمية، وبالتالى فلن يتحرك إلا إذا تحركت الدولة"، مضيفا أن فلسطين ضاعت حينما فقدنا الشعور بالخطر عليها، كما أنها ضاعت حينما انتشر شعار مصر للمصريين، والسعودية للسعوديين وغيرها من الشعارات التى تهدف للقوقعة فى القطر الواحد، على حد قوله.ومن جانبه قال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، إن الطامة الكبرى فى هذه الاعتداءات هى أن يتغافل المسلمون عن حماية المسجد الأقصى، والركون إلى الطرق الدبلوماسية، مؤكدا أن الدفاع عن هذه المقدسات مسئولية المسلمين فى كل الأرض، وأضاف "التخاذل فى هذا الأمر عصيان لأوامر الله".واستشهد الأطرش، بمقولة صلاح الدين " كيف أضحك وبيت المقدس أسير؟!"، محملا مسئولية الحكومات الإسلامية ما وصفه بـ"التمادى" الإسرائيلى، مضيفا أن الجهاد فى هذه الحالة أصبح "فرض عين" على المسلمين، اتباعا للقاعدة الشرعية التى تقول"إذا احتل العدو شبرا من أرض قوم صار الجهاد فرض عين على الرجل والمرأة".فيما أكد الشيخ فرحات المنجى، مستشار شيخ الأزهر، أن الدور فى هذه المحنة على الحكومات، لأن الجهاد لن يكون ذا قيمة إذا لم ينبذ العرب خلافاتهم ويجتمعون على كلمة سواء، مضيفا أنه إذا وقع أحد المساجد الإسلامية الثلاثة فى يد اليهود، فلا مانع من أن تؤخذ المقدسات الإسلامية الواحد تلو الآخر، وانتقد المنجى رد الفعل الذى أبدته المؤسسات الدينية على مستوى العالم الإسلامى بقوله "لم نسمع صوتا لأى أحد من هذه المؤسسات، بينما كان صراخ المصلين المعتدى عليهم بالأقصى يصم الأذان".