الأمور لا تسير على الطريق شرق-غرب

قالت صحف جزائرية إن خلافات تعيق استكمال إنجاز المشروع الجزائري الضخم المتمثل بالطريق السيار- شرق غرب الممتد من حدود تونس إلى حدود المغرب بطول حوالي 1200 كلم.وأوردت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن أصحاب شركات المناولة أقدموا، على غلق كل قواعد مجمع \’\’سيتيك- سي.أر.سي.سي\’\’ الصيني المكلف بإنجاز الشطر الغربي للطريق السيار، للمطالبة بمستحقاتهم البالغة قرابة 35 مليار سنتيم، بعد انقضاء أجل نهاية فيفري المتفق عليه مع مسؤولي مديرية المشاريع الجديدة، ليجدوا أنفسهم \’\’رهينة\’\’ مشاكل مالية بين الصينيين والوكالة الوطنية للطرق السريعة.وكشفت مصادر مطلعة لـذات لبصحيفة عن وجود خلافات بين الوكالة الوطنية للطرق السريعة ممثلة بمديرية المشاريع الجديدة والمجمع الصيني حول التكلفة المالية للأشغال المتبقية في الشطر الغربي للطريق السيار شرق – غرب وتباين حول قيمة الفواتير المقدمة للتخليص.وأفادت نفس المصادر، أن الطرف الجزائري طالب شركة الإنجاز بإعادة النظر في قيمة الفواتير كونها \’\’تفوق الميزانية المخصصة للمشروع في هذا الشطر\’\’.من جهة أخرى رفض مسؤولو المجمع الصيني مراجعة قيمة الفواتير لأنها -حسبهم- تغطي جملة من الأشغال الإضافية غير المدرجة في دفتر الشروط الابتدائي شملت حواف الطريق السريع وإنجاز محولات وأشغال أخرى أخذتها على عاتقها شركة \’\’سيتيك- سي.أرسي.سي\’\’ للإسراع في تسليم الشطر الغربي في الأجل المحدد منتصف جانفي الماضي.وفي نفس الصدد، قالت ذات المصادر إن الشركة الصينية وسعيا منها لتحصيل مستحقاتها العالقة قامت بتفريغ أكوام كبيرة من التراب في نقاط عديدة من الطريق المنجز للحيلولة دون استلامه. كما استغل الصينيون الحركة الاحتجاجية لأكثر من 45 شركة مناولة للمطالبة بمستحقاتها المتبقية مقابل كرائها شاحنات ومعدات أشغال عمومية، كأداة ضغط على مسؤولي الوكالة للموافقة على الفواتير المقدمة من طرفهم دون مراجعة لاقتناعهم بالبعد السياسي والاستراتيجي للمشروع بالنسبة للدولة الجزائرية.وذكرت الصحيفة بأنه سبق لأصحاب شركات المناولة تنظيم حركة احتجاج مؤخرا وبعد التفاوض مع الشركة الصينية ومسؤولي مديرية المشاريع الجديدة، تحصلوا على 50 بالمئة من المستحقات وانتزعوا وعدا من مفوض المديرية لاستكمال بقية المبلغ نهاية فيفري المنقضي.وفي تقرير آخر أوردت ذات الصحيفة أن مصادر على اطلاع بملف الطريق السيار لم تستبعد ارتفاع التكلفة المالية لإنجاز الشطر الغربي، الممتد من الشلف إلى غاية مدينة مغنية الحدودية، الموكل للمجمع الصيني بعرض فاق 6, 3 مليار دولار، بعد أن وردت معلومات حول إنجاز المجمع من ميزانيته الخاصة عدة محولات إضافية كلفت مبلغ 700 مليون دولار، بناء على ضمانات من الدولة الجزائرية.وكشفت نفس المصادر التي نقلت عنها \’\’الخبر\’\’ أن قضية مراجعة الغلاف المالي الأولي وإدراج الأشغال الإضافية المنجزة من طرف شركة \’\’ سيتيك – سي. أر. سي. سي\’\’، شكل إحدى نقاط المحادثات التي جرت بين السلطات الجزائرية ووزير الخارجية الصيني خلال زيارته في جانفي المنصرم للجزائر، بحيث تحدثت مصادر إعلامية عن \’\’رفض الجزائر دفع فاتورة ملياري دولار إضافية أودعتها الشركات الصينية\’\’.وسبق لوزير الأشغال العمومية، عمار غول، التأكيد في عدة مناسبات أن عقد إنجاز الطريق السيار شرق – غرب ينص صراحة على أن الأسعار نهائية وغير قابلة للمراجعة.ويتضح على ضوء آخر المستجدات التي طرأت في الملف، بأن المطلب الصيني لم يلق الاستجابة المنتظرة من الطرف الجزائري، بدليل رفض مديرية المشاريع الجديدة الممثلة للوكالة الوطنية للطرق السريعة الموافقة على الفواتير المقدمة من طرف المجمع الصيني.وأسرت مصادر مقربة من الشركة وعلى سبيل التقدير بتكفل المجمع من ميزانيته الخاصة بأشغال إنجاز محولات جديدة غير مدرجة في الصفقة، وأشغال أخرى بقيمة إجمالية قاربت 700 مليون دولار على الشطر الرابط بين مدينة المحمدية ووادي تليلات.كما عللوا رفضهم دفع مستحقات شركات المناولة بتأخر الطرف الجزائري في الإفراج عن الوضعيات المالية، وتعود آخر وضعية مالية تلقتها الشركة إلى جانفي الماضي.وأشارت الصحيفة إلى أن مدة 40 شهرا المحددة في الصفقة لتسليم أشغال الشطر الغربي من الطريق انقضت في منتصف جانفي المنصرم، وهو ما يسمح لصاحبة المشروع بمباشرة احتساب غرامات التأخر في الإنجاز المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.cxag24x