اوباما يحظى بفرصة نادرة لترك بصماته على البنك المركزي

3/4/2010 2:55 am
مع اعلان رحيل نائب رئيس البنك المركزي الامريكي دونالد كون تتوفر فرصة نادرة للرئيس باراك اوباما لتجديد هذه المؤسسة الهامة وطبعها ببصماته لفترة طويلة من الزمن.فقد دخل دونالد كون الاحتياطي الفدرالي في 1970 وارتقى سلم المراتب حتى اصبح المسؤول الثاني في اهم بنك مركزي في العالم في العام 2006. وقد كتب يوم الاثنين الماضي للرئيس اوباما ليبلغه انه سيترك مهامه في 23 يونيو المقبل.وبهذا الاعلان يصبح امام اوباما ثلاثة مقاعد شاغرة في مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي، الهيئة القيادية للبنك المركزي المؤلفة من سبعة اعضاء. ويعود المركزان الشاغران قبل اعلان كون الى فترة حكم سلفه جورج بوش الذي لم يسع لتعيين من يشغلهما امام صعوبة حصول من يسميهما على موافقة مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون.وقد عين اوباما حاكما دانييل تارولو برفسور القانون السابق في جامعة جورج تاون المتخصص بالضبط المالي في وقت سريع بعد تسلمه مهامه في يناير 2009.كما قرر ايضا التجديد لاربع سنوات لرئيس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي الذي عينه بوش، ما يجعله وراء اختيار الثنائي على رأس البنك المركزي الفدرالي وثلاثة حكام اخرين قبل سنتين، وبان يطبع بذلك بصماته على المجلس لزمن طويل.لكن قبل ثمانية اشهر من انتخابات يلفها الغموض يبدو الوقت ملحا بالنسبة للرئيس لان خياراته يجب ان يصادق عليها مجلس الشيوخ حيث يثير الاحتياطي الفدرالي الاستياء من سياسته النقدية كما تبين مؤخرا مع الصعوبات التي لاقاها برنانكي لتثبيته في ولاية جديدة من اربع سنوات.وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس يوم الثلاثاء اننا على ادراك تام بالمراكز الشاغرة كما ندرك اهمية الاسراع في شغلها، موضحا انه قد يكون هناك من جديد في هذا الخصوص بحلول نهاية الاسبوع.وقد كلف اوباما وزير الخزانة تيموثي غايتنر الذي كان مسؤولا سابقا في الاحتياطي الفدرالي مهمة ايجاد خلف لكون. وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس ان غايتنر هو الذي يقود عملية البحث عن بديل.ويأخذ الجمهوريون على سبيل المثال على الاحتياطي الفدرالي حين كان يترأسه الان غرينسبان الذي جدد له على رأس المصرف المركزي الرئيس جورج بوش الاب، بانه كان السبب في الهزيمة الانتخابية التي لحقت بالاخير امام بيل كلينتون اثناء الانتخابات الرئاسية التي جرت في 1992، وذلك لانتهاجه سياسة نقدية متشددة لدى الخروج من حالة الانكماش في 1990-1991.وتقع على عاتق الاحتياطي الفدرالي مهمة مزدوجة لتأمين العمالة الكاملة واستقرار الاسعار. ويحظى الرئيس اوباما اليوم وبدون التدخل في قراراته، بامكانية تعيين حكام يعنون بمستوى البطالة (المرتفع حاليا وعلى الارجح لفترة طويلة) اكثر من معدل التضخم.وفي الوقت الذي يبدي فيه الرأي العام الامريكي استياءه ازاء سياسة التوظيف التي تعتمدها الحكومة، بدأ يتردد اسمان محتملان لتولي مركز نائب الرئيس (غير اسم تارولو)، هما جانيت ييلين رئيسة البنك المركزي في سان فرنسيسكو والمعروفة بتأييدها تأخير اعتماد سياسة التشدد النقدي، وكريستيانا رومر المستشارة الاقتصادية الحالية للرئيس اوباما.