الموازنة الألمانية تتحفز لاحتمال تقديم حزمة مساعدات لليونان

3/1/2010 2:23 am
أكدت مصادر صحافية في ألمانيا أن حكومة برلين اتخذت إجراءات مالية استعدادا لدعم اليونان في مواجهة العجز الهائل في موازنتها.وحسب صحيفة (هاندلزبلات) المقرر صدورها اليوم الاثنين في ألمانيا فإن برلين تسعي من وراء هذه الخطوة من اجل زيادة مساعدتها لليونان.ورفض متحدث باسم وزارة المالية الألمانية الرد يوم السبت على استفسار وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بشأن ما أوردته الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن مصادر بالحكومة الألمانية قولها إن ألمانيا اتخذت هذا الإجراء تحسبا لاحتمال مشاركتها في إجراءات من شأنها إنقاذ اليونان من الإفلاس في ظل العجز المالي الهائل في موازنتها.وعادة ما تتضمن الموازنة أبوابا خاصة لمواجهة أية مخاطر محتملة تضطر الحكومة لاتخاذ إجراءات محددة بشانها.وترفض ألمانيا حتى الآن إلزام نفسها باتخاذ إجراءات بعينها في اتجاه مساعدة اليونان.وذكرت الصحيفة أنه من المنتظر أن يناقش البرلمان الألماني الأسبوع المقبل البنود الإضافية الخاصة بمواجهة المخاطر المحتملة في موازنة عام 2010 مضيفة أنه من غير الواضح بعد ما إذا كانت ألمانيا ستخصص مبلغا محددا لدعم اليونان أم لا.من جهتها أعربت اليونان عن أملها في أن يسفر اللقاء بين رئيس وزرائها جورج باباندريو والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة المقبلة في برلين عن دعم سياسي وأخلاقي لها من جانب ألمانيا. وقال جورج بيتالوتيس المتحدث باسم الحكومة اليونانية امس الاحد في نورنبيرج إن بلاده التي تغرقها الأزمة المالية الشديدة تحتاج إلى المساعدة بصورة ملحة تجاه ما يمكن أن تسفر عنه عمليات المضاربة الكارثية.وأضاف بيتالوتيس أنه إذا أرادت اليونان الحصول على قروض جديدة فعليها أن تلتزم بدفع فوائد ضعف ما تدفعه دولة كألمانيا كضمان ضد المخاطرة، مبينا أن هذا الأمر يمثل صعوبة كبيرة لبلاده مؤكدا على أن إفلاس اليونان سيمثل خسارة كبيرة لمنطقة اليور بكاملها.وذكر المتحدث أن اليونان لا تعتزم أن تطلب من الاتحاد الأوروبي مساعدة مالية أو إسقاطا للديون، مركزا على أن اليونان ستسدد ديونها.وأوضح بيتالوتيس أنه لا يتوقع أحد أن يتحمل دافع الضرائب داخل دول الاتحاد الأوروبي سداد ديون اليونان.وأكد المتحدث على أن المشاعر المعادية لألمانيا والتي أبداها بعض الساسة اليونانيين لا تمثل رؤية الشعب اليوناني.يذكر أن بيتالوتيس قام بزيارة الجالية اليونانية في نورنبيرج، وهي من أكبر التجمعات اليونانية في ألمانيا.صاد الفرنسية كريستين لاغارد امس الاحد إن ما من شك يراودها بشأن قدرة اليونان على إعادة تمويل ديونها مضيفة أن مثل هذه الخطوة قد تنطوي على مشاركة صناديق من القطاعين العام والخاص.وذكرت في مقابلة مع راديو اوروبا 1 الفرنسي لا يساورني أي شك في قدرة اليونان على إعادة تمويل (ديونها) من خلال سبل ندرسها حاليا ولدينا العديد من المقترحات بشأنها. واضافت سيشمل ذلك شركاء من القطاع الخاص أو العام أو الاثنين.لكنها احجمت عن الخوض في تفاصيل. وذكرت الوزيرة أن خروج اليونان من منطقة اليورو أمر غير وارد.على صعيدآخر قالت وزيرة الاقتصاد اليونانية لوكا كاتسيلي امس الاحد إن مفتشين من الاتحاد الأوروبي أبلغوا اليونان خلال زيارة الأسبوع الماضي إنها لن تستطيع تحقيق خفض العجز المستهدف وتحتاج لاتخاذ مزيد من الإجراءات.وقالت كاتسيلي للتليفزيون اليوناني أخبرونا أن توقعاتنا للناتج المحلي الإجمالي ليست صحيحة وأن الركود سيتزايد لذا علينا أن نلجأ لمزيد من خفض الإنفاق.وقالوا أيضا إن الأسواق ليست مقتنعة لذا يجب اتخاذ مزيد من الإجراءات لإقناعها.وقالت كاتسيلي إن فريق الاتحادى الأوروبي الذي يتفقد جهود اليونان لخفض عجز يبلغ 12.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل الموعد المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي في منتصف آذار/مارس اقتنع بموضوع واحد على الأقل وهو امتصاص أموال الاتحاد الأوروبي.وقال مسؤولون حكوميون الأسبوع الماضي إن مفتشي الاتحاد الأوروبي طلبوا إجراءات إضافية بقيمة 4.8 مليار يورو لمواجهة زيادة حدة الركود والاستيعاب المنخفض لأموال الاتحاد الأوروبي وارتفاع الفائدة على القروض والمبالغة في تقدير عائدات مكافحة التهرب الضريبي