فتوى سعودية توجب قتل من يبيح الاختلاط في السعودية

دبي- العربية.
ثارت ضجة في الأوساط السعودية بسبب فتوى جديدة تقول بقتل كل من يسمح بالاختلاط بين الرجال والنساء في ميادين العمل والتعليم في السعودية، والتي أصدرها الشيخ عبد الرحمن البراك .ورغم أن الشارع السعودي متجه للمنهج الوسطي والتسامح في التعامل مع المرحلة التطويرية التي تشهدها البلاد، ويرفض مثل هذه الفتاوى التحريضية والتي من شأنها أن تثير الفتنة في المجتمع السعودي، أو تخلق صراعات طائفية أو دينية.وأكد الشيخ عبدالرحمن البراك -77عاما- في فتواه على موقعه الإلكتروني "جواز قتل من يبيح الاختلاط في ميادين العمل والتعليم واصفا من يقوم بهذا العمل بالإنسان المرتد الكافر الواجب قتله". وقال:"من استحل الاختلاط فهو مستحل للمحرمات، ومن استحلها فهو كافر، ومعنى ذلك أنه يصير مرتدا، فيُعرَّف وتقام الحجة عليه فإن رجع وإلا وجب قتله".
كما وصف البراك الرجل الذي يسمح لأخته أو زوجته بالعمل أو الدراسة مع الرجال بالشخص «الديوث» أي الذي لا يملك الغيرة على عرضه.وفي وقت سابق قال وزير العدل السعودي الدكتور محمد العيسى عن أحكام الاختلاط «انها بدعة لم ترد في النصوص الدينية وإنها مبتدعة في بعض فترات التاريخ الإسلامي». كما قال مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة، الشيخ أحمد الغامدي، في حديث سابق له مع "العربية.نت" أن الإختلاط مصطلح طاريء، ولم يكن موجوداً في عصر النبوة، وإن تحريمه لا يستند على نص شرعي.واعتبر الشيخ أحمد بن باز، في حديث سابق له مع "العربية.نت" أن فوضى الفتاوى نحن الذين صنعناها، وقال: " ولو تأملت حال سلف الأمة ما كانوا يفعلون ذلك وما كانوا يسألون هذه الأسئلة و ما كان الناس يتجرؤون على الفتيا كحالنا اليوم، لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم) وقال أيضا (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها)و هذا من جوامع الكًلِم.وليست هذه الفتوى الأولى التي تصدر عن الشيخ عبد الرحمن البراك، فيما يخص التكفير، ففي مارس 2008 كان على موعد مع فتواه الجدلية أيضاً بتكفير كاتبين سعوديين محسوبين على التيار الليبرالي لكتابتهما مقالات وصفها بأنها "متصادمة مع الشرع"، هما عبد الله بن بجاد العتيبي، ويوسف أبا الخيل، مطالبًا بمحاكمتهما بتهمة الردة، فإذا لم يرجع كل منهما عن قوله "وجب قتله مرتدًّا فلا يغسّل ولا يكفَّن، ولا يصلى عليه، ولا يرثه المسلمون".