قتال ضاري بين طالبان وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان

تشهد أفغانستان قتالا ضاريا بين حركة طالبان وقوات حلف شمال الأطلسى، ناتو، في اليوم الثانى من العملية الهجومية (مشترك) التى يشنها حوالي 15 ألف جندي من القوات الأمريكية والبريطانية والأفغانية على مرجاة بإقليم هلمند ضد مقاتلي حركة طالبان.وتضاربت الأنباء الواردة من أفغانستان حول عدد القتلى وهويتهم، حيث أعلنت القوات الأفغانية وقوات التحالف عن سقوط عشرات القتلى من مقاتلي طالبان فيما نفت الأخيرة وأعلنت عن سقوط عشرات القتلى في صفوف القوات المشتركة.وأعلن حاكم ولاية هلمند غلاب مغل في تصريحات صحفية عن مصرع 27 من عناصر طالبان "العملية العسكرية المشتركة مستمرة مقرا بمقتل اثنين من قوات الناتو ومدني".من ناحية أخرى زعم متحدث باسم حركة طالبان الأفغانية مقتل 192 جنديا أجنبيا وأفغانيا خلال عملية (مشترك) الهجومية فى منطقة مرجاة بإقليم هلمند جنوب البلاد.وقال المتحدث قارى يوسف أحمدى بحسب ما نقلته شبكة تلفزيون (سى إن إن) الأمريكية إن ستة فقط من مقاتلى طالبان قتلوا خلال العملية التى بدأت فجر السبت ونفى استيلاء قوات الناتو على أية مناطق فى مرجاة التي توصف بأنها آخر معقل رئيسى لطالبان فى إقليم هلمند وهو أكثر أقاليم البلاد عنفا.من جانبه وصف قائد بحركة طالبان الأفغانية يدعى الملا عبد الرازق أخوند هدف عملية "مشترك" التي تنفذها قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأفغانية في جنوب أفغانستان بأنه "دعائي" في المقام الأول.وقال أخوند في بيان نقلت شبكة "بي بي سي" البريطانية مقتطفات منه إن "هدفهم الرئيسي من هذه الحملة الدعائية هو إعطاء بعض الاعتبار والهيبة والنفوذ للقائد العسكري المهزوم الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات التحالف والقوات الأمريكية بأفغانستان".ويأتي رد فعل طالبان حيال العملية العسكرية في الوقت الذي تواترت تقارير بأن مقاتلي الحركة أبدوا مقاومة صلبة في ثاني أيام عملية (مشترك) الهجومية الكبيرة في منطقة مرجاة التي توصف بأنها آخر معقل رئيسي للمتشددين بإقليم هلمند جنوب أفغانستان.على صعيد متصل أكد بوب إينسورث وزير الدفاع البريطاني أن أكبر تهديد تواجهه القوات المشاركة فى عملية "مشترك" الهجومية فى أفغانستان هى القنابل اليدوية المزروعة على جوانب الطرق هناك.وقال الوزير إن الجنود البريطانيين يحاولون تمشيط "ممرات آمنة" كانت قد زرعت بها القنابل اليدوية الصنع موضحا أن القوات فقدت بسبب هذه القنابل أفرادا أكثر ممن سقطوا فى السنوات القليلة الماضية.وشدد على أهمية نجاح هذه العملية لكن تقييمها بالكامل لن يكون ممكنا قبل شهور كما أكد على ضرورة أن يقدم المجتمع الدولى الدعم المالي لأفغانستان لفترة كافية من الوقت بعد ذلك موضحا أن الاختبار الكبير هو ما إذا كان من الممكن السيطرة على الأرض وتوفير الأمن للمواطنين الذين يعيشون هناك والفوز بقلوبهم وعقولهم.وأشار الوزير إلى أن هذا يتضمن أيضا الفوز ببعض عناصر طالبان ممن ذابوا مجددا فى صفوف السكان وكان من قبل يطلقون النار على جنود التحالف.يأتى هذا بينما يشارك 4000 جندى بريطانى ضمن 15 ألف جندى من قوات حلف شمال الأطلسى "الناتو" للبحث عن عناصر طالبان فى منطقتى "مرجاة" و"نادى على" بإقليم هيلمند بالجنوب الأفغانى.كان جندى بريطانى لقى حتفه إثر انفجار بينما كان يشارك فى دورية مراقبة فى منطقة "نادى على" السبت نتيجة انفجار وكان هذا الجندى واحدا من قوات "إيساف" الدولية للمساعدة الأمنية التابعة لحلف الناتو وقتل خلال المراحل الأولى من العملية الهجومية.من ناحية أخرى أعلن الجنرال لاري نيكلسون قائد العملية "المشتركة" وقائد قوات مشاة البحرية الأمريكية العاملة في جنوب أفغانستان وصول 2000 جندي من مشاة البحرية إلى مدينة مرجاة التابعة لإقليم هلمند الجنوبى والتى تشهد قتالا ضاريا بين حركة طالبان وقوات حلف شمال الأطلسى (ناتو).ونقل راديو (سوا) الأمريكي عن نيكلسون قوله إن قواته واجهت مقاومة من القناصة وأمضت وقتا طويلا في تطهير المنطقة من القنابل والشرك الخداعية التي زرعها المسلحون على الطرق.من جانبها أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن قوات (الناتو) تواجه مقاومة عنيفة من جانب طالبان مشيرة إلى أن الأمر قد يستغرق أسابيع للسيطرة على "مرجاة" معقل طالبان.ونقلت الصحيفة عن بريج جين لارى نيكلسون القائد بمشاة البحرية الامريكية قوله "إن ذلك يأتى فى الوقت الذى يقاتل فيه الآلاف من القوات الأمريكية والأفغانية لليوم الثانى فى معارك هى الأكثر طموحا من جانب حلف شمال الأطلنطى -الناتو- لكسر قبضة المسلحين فى جنوب أفغانستان.وأضافت أن هذا الأمر لا يعنى بالضرورة أن تكون معركة أسلحة ثقيلة بل قد تكون العملية التى تستغرق يوما شاملة لأنشطة تطهير معربا عن تفاؤل حذر حيال أن تنتهى العملية قبل الوقت المقرر لها.وأشارت الصحيفة إلى أن العملية التى تحمل اسما كوديا هو(معا) هى الأكبر منذ الغزو الأمريكى لأفغانستان عام 2001 , ويشترك فيها 15 ألفا من القوات بينهم 7 آلاف و نصف أفغانى.