مصر تسعى الى بناء أول مقاتلات محلية الصنع

كشفت أوساط الصناعات العسكرية المصرية أن القاهرة دخلت في مفاوضات لإنتاج أول طائرة مقاتلة محلية الصنع يمكن أن تطرح في الأسواق لتلبية متطلبات القوات المسلحة بسهولة بسبب سعرها التنافسي، وذلك في أول مشروع من نوعه في البلاد منذ عقود.وقال الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن الطائرة ستنتج "بالتعاون مع طرف أجنبي، وفيها نسبة معقولة من التصنيع المحلي،" مضيفاً أن الهيئة تدرس أيضاً مشروع إنتاج طائرة موجهة بدون طيار.وقال وهيبة إن وزارة الدفاع المصرية "لديها قناعة كبيرة بأن التصنيع المحلي لهذه الطائرة في مصر، وبمستوى جودة الهيئة العربية للتصنيع، سيلبي مطلب القوات المسلحة، إضافة إلى الحصول على التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق مزايا عديدة لقاعدة صناعية مصرية تعمل في الصناعات الدفاعية."وأكد وهيبة أن تصدير الهيئة للمنتجات العسكرية "يخضع للقرار السياسي وليس الاقتصادي،" مشيرا إلى وجود منتجات للهيئة لها سمعتها العالمية وفعاليتها مثل العربة الجيب العسكرية طراز TJL التي تم تصدير 250 عربة منها إلى ليبيا، كما أبدت عدة دول اهتماما بالعربات المدرعة طراز "فهد" وغيرها من منتجات الهيئة.وأعرب وهيبة عن تطلع الهيئة العربية للتصنيع لإجراء أعمال صيانة لطائرات النقل الأمريكية العملاقة طراز سي – 130، خاصة وأن الهيئة سبق أن أجرت عمليات مماثلة لصالح القوات الجوية المصرية، خاصة لطائرات "ميراج – 3" و "ميراج – 5" و"الميج- 21" و "بافلو" و "ألفاجيت" و طائرة التدريب "توكانو."وأكد الفريق المصري احترام بلاده للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والالتزام بعدم تصدير السلاح لمناطق النزاعات مثل الصومال، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.يشار إلى أن مصر كانت قد حاولت دخول ميدان صناعة الطائرات بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بالاعتماد على تقنيات ألمانية، أنتجت عبرها القاهرة طائرات خفيفة، لكن المشروع لم يعمّر طويلاً، كما حاولت المشاركة بتصنيع طائرات "ميج" السوفيتية عام 1970، لكن عقبات تقنية واستثمارية حالت دون ذلك.ويأتي الإعلان عن سعي القاهرة لتطوير مقاتلات محلية في وقت يرى فيه خبراء أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات كثيرة، سواء على مستوى تطور الدور الإيراني، أو تراجع حضور مصر في دول منبع النيل، إلى جانب نشاطات القرصنة عند السواحل الصومالية التي تضر بحركة قناة السويس.