مواجهات ضارية بين الجيش اليمني ومحتجين بمحافظة الضالع الجنوبية

اندلعت مواجهات ضارية بين الجيش اليمني ومحتجين جنوبيين بمحافظة الضالع بجنوب اليمن منذ منتصف ليل السبت الأحد تعد الأعنف من نوعها منذ بدء المواجهات بين الجانبين منذ مارس/ آذار 2006.

وقال مصدر يمني مطلع ليوناتيد برس انترناشونال إن مواجهات عنيفة تدور رحاها بين الجيش وقوى (الحراك الجنوبي) التي قامت ليل أمس (السبت) بمهاجمة مواقع للجيش والأمن بمحافظة الضالع.

وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن المواجهات لازالت مستمرة ويتبادل خلالها الطرفان إطلاق الرصاص والقذائف والقنابل اليدوية. ولم يشر إلى نتائج تلك المواجهات إلا انه رجح وجود قتلى وجرحى من الطرفين.

وجاءت المواجهات بين الجانبين اثر مقتل أحد المحتجين السبت خلال تشييع مسلح تابع لقوى الحراك قتل الأسبوع الماضي بمنطقة لحج وجرح سبعة آخرين خلال مواجهات مع رجال الشرطة.

ويتعرض عشرات المواطنين لاعتداءات مختلفة، وتعرضت عدداً من السيارات للسطو ونهب ممتلكات سائقيها وركابها والاعتداء عليهم على خلفية انتمائهم لمحافظات شمالية.

ويشار إلى أن عدداً من مناطق لحج وأبين تشهد منذ أيام أعمالاً دموية أودت بأرواح العديد من أبناء المحافظات الشمالية، ونهبت خلالها عشرات السيارات، وأحرقت عشرات المحلات التجارية التابعة لمواطنين من المحافظات الشمالية.

ويطالب محتجون جنوبيون منذ مارس/ آذار 2006 بانفصال الجنوب عن الشمال اثر وحدة مستمرة منذ عقدين من الزمان وقعها عن الشمال الرئيس الحالي علي عبد الله صالح وعن الجنوب علي سالم البيض الذي يعيش الآن في المنفى بعد حرب أهلية في صيف عام 1994 بين صانعي الوحدة اليمنية.

ومن جهة أخرى، أحالت محكمة الصحافة المتخصصة بصنعاء الأحد البرلماني السابق عن حزب الإصلاح المعارض محمد علاو إلى النيابة العامة بتهمة الإساءة إلى القضاء.

وقال مصدر مطلع ليوناتيد برس انترناشونال إن رئيس محكمة الصحافة المتخصصة منصور شائع قرر اليوم (الأحد) إحالة المحامي والنائب السابق علاو إلى النيابة العامة للتحقيق معه بتهمة الإساءة للقضاء.

ويأتي قرار المحكمة على خلفية نشر صحيفة البلاغ وقائع ندوة نظمتها (منظمة سجين) أواخر شهر مارس من العام الماضي.

ويعد علاو من أبرز المعارضين لإنشاء محكمة الصحافة، حيث يعتبرها محكمة استثنائية مخالفة للدستور والقانون، ودعا في أكثر من مناسبة إلى عدم الاعتراف بها أو الترافع أمامها كونها غير دستورية، كالمحكمة الجزائية المتخصصة التي يقاطعها كمحامي.

ويرأس علاو حاليا الدائرة القانونية وحقوق الإنسان لحزب التجمع اليمني للإصلاح أحد أحزاب المعارضة اليمنية، إضافة إلى عمله كمنسق للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) التي أسسها مع عدد من الناشطين عام 1998 حيث تعتبر أول منظمة راصدة لحقوق الإنسان في اليمن.