آلاف المسلمين يتظاهرون بأوسلو ضد رسم مسيء

أوسلو- تظاهر قرابة ثلاثة آلاف مسلم في العاصمة النرويجية أوسلو احتجاجا على نشر صحيفة نروجية رسما كاريكاتوريا مسيئا للنبي -صلى الله عليه وسلم- يصوره على هيئة "خنزير"، لافتة إلى أن عددا من متصفحي شبكة الإنترنت وضعوه على موقع للشرطة.
ونشرت صحيفة "داجبلادت" النرويجية صورة للرسم الكاريكاتوري في الثالث من فبراير الجاري ضمن مقال في الصفحة الأولى يصف كيف أن صفحة الشرطة الوطنية النرويجية (بي.إس.تي) على موقع (فيس بوك) الاجتماعي الشهير بها روابط لصفحات تعرض رسوما كاريكاتورية للنبي -صلى الله عليه وسلم- على شكل "خنزير".ووضع هذه الروابط مشاركون في الصفحة من رواد (فيس بوك) وأزالها جهاز الشرطة الوطني النرويجي.ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "نحن مسلمون.. لسنا إرهابيين" و"كفوا عن إهانة المسلمين"، وجرت التظاهرة دون وقوع أي حادث، بحسب المتحدثة باسم الشرطة كاري هاسيبي.وقال سائق الأجرة كاشف أورانجزيف (34 عاما): "أنا هنا لأن ما فعلته داجبلادت (الصحيفة التي نشرت الرسم) مسيء لنا"، وقال الطالب قمران نجيب (25 عاما): "هذا اعتداء كبير على المسلمين.. إنه ضد ديننا".
 
وقالت المتحدثة باسم الشرطة: "بحسب تقديراتنا هناك نحو ثلاثة آلاف مشارك.. كل شيء جرى على ما يرام.. التظاهرة تفرقت بهدوء، وما من شيء يدعو إلى الاعتقاد بإمكان حصول اضطرابات".وكانت المنظمات الرئيسية الممثلة للأقلية المسلمة في النرويج أوصت المسلمين بعدم المشاركة في هذه التظاهرة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية."رسم توضيحي"من جهته، برر لارس هيل، نائب رئيس تحرير داجبلادت، وضع الصورة بأنها كانت رسما توضيحيا مصاحبا للقصة الخبرية، وقال: "بالطبع يستطيع منتقدونا أن ينتقدونا لنشر الرسم، هذا حقهم الذي تنص عليه حرية التعبير".وأضاف لرويترز: "لهم الحق في الاحتجاج، ولكن الأمر لم يكن استفزازيا، ولم يقصد به الاستفزاز، كان الهدف منه توضيح القصة الخبرية".وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام نرويجية أن صحيفة "داجبلادت" وقعت ضحية رجل معروف من قبل الشرطة يدعى أرفان بهاتي، وقد أدين بتهمة إطلاق النار في 2006 على كنيس أوسلو من دون أن يتسبب بإصابات.وأضافت المصادر أن بهاتي أبلغ الصحيفة بوجود هذه الوصلة على صفحة استخبارات الشرطة على فيس بوك، ومن ثم أطلق دعوة إلى التظاهر بعدما نشرت الصحيفة الخبر مع الرسم الكاريكاتوري.وكان سائقو سيارات أجرة مسلمون توقفوا في الأيام الماضية عن العمل لفترة قصيرة ضد نشر الرسم الكاريكاتوري، في حين تعرض موقع الصحيفة على الإنترنت لهجوم مصدره يعتقد أنه على صلة بهذه القضية.وكانت النرويج قد أعادت نشر رسوم مسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم- في 2005 /2006، نشرتها قبلها صحف دنماركية، وأدى ذلك إلى خروج مظاهرات جابت أنحاء العالم، رفعت فيها شعارات دينية عديدة تبرئ النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) مما نسبته إليه الصحف المسيئة، وعقب ذلك تم شن حملة واسعة في مختلف أرجاء العالم الإسلامي تدعو لمقاطعة المنتجات الدنماركية، ومنتجات الدول التي أعادت صحف فيها نشر هذه الرسوم، مثل النرويج وفرنسا وإيطاليا.