منتدى أمريكا والعالم الإسلامي ينطلق اليوم بالدوحة

الدوحة- يفتتح الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية، مساء السبت 13-2-2010 أعمال الدورة السابعة لمنتدى أمريكا والعالم الإسلامي، والذي يشارك فيه أكثر من 200 شخصية من قادة الفكر والسياسة والدين، من بينهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.
وتنطلق هذه الدورة التي ستتواصل فعالياتها في الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2010  تحت عنوان "رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي".وعقد محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد وزير الخارجية لشئون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمرات، مؤتمرا صحفيا بهذه المناسبة مساء الجمعة 12/2/2010 استعرض خلاله برنامج المنتدى.وأعلن أن المنتدى سيفتتحه الشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء وزير الخارجية، فيما سيوجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسالة مسجلة عبر الفيديو للمشاركين.وبين أن الجلسة الافتتاحية ستحتوي كلمات ومناقشات يشارك فيها رجب طيب أوردغان، رئيس الوزراء التركي وعبد العزيز بلخادم وزير الدولة ممثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكى، ويدير الجلسة أستروب تالبوت. 
وأوضح الرميحي أن فعاليات المنتدى تشتمل على مجموعة من الجلسات المفتوحة للجمهور والصحافة وأخرى مغلقة لمجموعات العمل تقتصر على المشاركين بالمنتدى من الجانبين فقط.وأشار إلى أن ورش العمل تدور حول دور الأديان في الدبلوماسية والديمقراطية والتحديات التي تواجه الأحزاب الإسلامية، وكذلك التطور والتحولات على مستوى المجتمع.كما بين أنه سيعقد خلال اليوم الثاني للمنتدى (الأحد 14 فبراير) جلسة مسائية حول مستقبل العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي سيشارك فيها رئيس الوزراء القطري ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينيتون، حيث وصف حضورها بأنه سيكون "متميزا واستثنائيا" نظرا لمشاركتها رغم الظروف الصحية لزوجها بيل كلينتون، منوها إلى "استقرار حالته الصحية".وبين الرميحي أنه "سيشارك في المنتدى وجوه معروفة في العالم الإسلامي تمثل كل الأطياف والتخصصات دون أي استثناء، وكذلك قادة ومسئولون وبعض القادة السابقين في الولايات المتحدة الأمريكية الذين يثرون هذا المنتدى بالمناقشات والمواضيع الحساسة والمهمة التى تطرح بأفكارهم".وشارك في المؤتمر الصحفي إلى جانب الرميحي أستروب تالبوت مدير معهد بروكينجز بالولايات المتحدة الأمريكية، ومارتن إنديك نائب رئيس المعهد مدير مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط، وستيفن جراند مدير مشروع العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي بالمعهد.11 سبتمبر من ناحيته أكد أستروب تالبوت أهمية عقد المنتدى، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001 وما شهدته العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي جراء ذلك من توترات وغضب.وبين أنه عقب هذه الأحداث تبنى مارتن إنديك، مدير مركز سابان التابع لمعهد بروكينجز آنذاك، إطلاق مشروع العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي بالمعهد كجسر بين أمريكا والعالم الإسلامي.وبين أنه تمخض عن هذا المشروع مركز بروكينجز الدوحة الذي أنجز الكثير على طريق الحوار والتواصل بين الحضارات والثقافات للمنطقة والدوحة وواشنطن.وقال إن المركز يعكس ويجسد رؤية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والدور الذي يمكن لقطر الاضطلاع به في المنطقة والعالم.وأشار إلى أنه رغم أن المنتدى يحمل عنوان "أمريكا والعالم الإسلامي" ، وهو ما يشير إلى جانبين منفصلين، فإن هناك تدخلا، مشيرا إلى أن هناك خمسة ملايين مسلم في أمريكا، كما أننا في واشنطن نسمع الآذان للصلاة، فالإسلام موجود بأمريكا.واعتبر برنامج عمل المنتدى "استثنائيا" لكونه يجمع قادة وشخصيات تمثل الكثير من الرؤى والأفكار المتنوعة.وبين أن أمريكا تولي أهمية لهذا المنتدى بدليل مشاركة هيلاري كلينتون رغم مرض زوجها ومشاركة شخصيات أمريكية كبيرة في المجالين التنفيذي والتشريعي مثل ممثل الرئيس الأمريكي في أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك وجون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس، إضافة إلى شخصيات إسلامية أخرى مهمة مثل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان، الذي وصفه بأنه "شخصية مهمة يمثل دولة لها منظور في كثير من الأمور".كتابة فصل جديد أما ستيفن جراند، مدير مشروع العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامى بمعهد بروكينجز، فبين أن هدف المنتدى هو "صياغة الفصل المقبل من العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي في ظل وجود رئيس جديد في الولايات المتحدة الأمريكية الذي قد بدأ يقلب الصفحة في العلاقة بين الجانبين كما قال في خطابه بالقاهرة في يونيو 2009، فإلي أي مدى نجح؟ هذا ما سنبحثه خلال المنتدى".وأكد أن الإدارة الأمريكية ملتزمة ببناء علاقات شراكة بين الجانبين، وهو ما يؤشر إليه الحضور الأمريكي الكبير للمنتدى الذي برهن دائما أنه مكان للنقاش والبحث عن شراكة ملموسة بين الجانبين الأمريكي والإسلامي.وبين أنه يتم الحديث عن الشراكة بشكل محدد خلال المنتدى، ونحاول التعرف على طريقة نقدم خلالها شراكة ملموسة.وأشار إلى أن العمل الحقيقي الرئيسي سيكون في جلسات عمل منفصلة ستركز كل منها على بعد معين من الشراكة، ومن بين ما ستتعرض لها مسألة تمكين النشطاء المدنيين، وانخراط وسائل الإعلام في العمل الحقيقي، وكذلك هناك جلسة عمل لرجال الأعمال يناقشون فيها استحداث بنية تحتية تعزز العلاقات بين الجانبين.خيبة أمل  وفى رده على سؤال يتعلق بخيبة أمل في العالم الإسلامي بعد مرور عام على حكم أوباما دون أن يحدث تقدم، قال مارتن إنديك "إن مجيء أوباما وكلينتون دليل على أن هناك نية لدى الجمهور لتغيير شيء معين، وهذا يستحق الثناء لأن هناك تغييرا في الإيقاع لأن الإشارة للاحترام كان جوهر خطاب القاهرة".وبين أنه "في العراق ينفذ الرئيس وعوده في انسحاب القوات الأمريكية، وقد بدأت بالانسحاب بطريقة مسئولة، وسيسلم المسئولية للشعب العراقي".وتابع: "في المسألة الفلسطينية قد ورث مفاوضات صعبة، فقد انقسم الفلسطينون وليس لديهم قيادة موحدة ومختلفون حول المفاوضات وفي إسرائيل الجناح اليميني غير ملتزم من حيث المبدأ بحل الدولتين".وبين أنه رغم هذا "فالرئيس أوباما التزامه لم يتغير، وتصميمه أن يبقى ذلك أولوية لم يتغير، ومتابعته مازالت موجودة"، مشيرا إلى أن التقدم في هذا الأمور كان مخيبا للآمال للرئيس الأمريكي نفسه، ولكن لا نتوقع أن يتم ذلك بسرعة.وأكد أن أوباما "ملتزم به ومؤمن بضرورة تسوية الصراع إن آجلا أم عاجلا".ويشارك بالملتقى أكثر من 200 شخصية من قادة الفكر والسياسة والدين والثقافة والخبراء والمتخصصين في العالم الإسلامي وأمريكا، من بينهم العالم المصري أحمد زويل، والدكتور سعد الدين إبراهيم والسيد أنور إبراهيم نائب رئيس وزراء ماليزيا الأسبق.ويبحث المنتدى كل عام منذ انعقاده للمرة الأولى في عام 2004 العديد من القضايا التي تخص شئون العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، والمسائل التي تهم الجانبين بهدف التقريب بين الطرفين بخصوص هذه القضايا.وينظم المنتدى بشكل سنوي اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية القطرية، ومركز سابان لدراسات الشرق الأوسط بمعهد بروكينجز الأمريكي، ويناقش المشاركون فيه سبل توطيد الحوار بين العالم الإسلامي وأمريكا، ومناقشة القضايا العالقة بينهما؛ استجابة للأزمة التي طرأت على العلاقات بين الطرفين في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001، والتي اتهمت الولايات المتحدة حركات وحكومات إسلامية بالتورط فيها.