اليورو ينتعش أمام الدولار رغم استمرار المخاوف بشأن الاوضاع المالية

2/9/2010 3:20 am  
ارتفع اليورو أمام الدولار امس الاثنين لينتعش من خسائره في الفترة الأخيرة ولكنه مازال قريبا من أقل مستوياته في عدة أشهر بفعل مخاوف بشأن الأوضاع المالية لبعض دول منطقة اليورو.وقال متعاملون إن المستثمرين محبطين إذ لم يثمر اجتماع مجموعة السبع عن تحرك ملموس لمعالجة قضايا الديون السيادية لدول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا.وأبلغ وزراء المالية الأوروبيون نظرائهم في مجموعة السبع أنهم سيعملون على ضمان التزام اليونان بخطط خفض عجز ميزانيتها ولكن محللين قالوا إنه يتعين بذل المزيد لاستعادة الثقة في أن هذه المشاكل لن تحبط انتعاش الاقتصاد العالمي. ومع ذلك سجل اليورو انتعاشا طفيفا امس الاثنين إذ تباطأ تجنب المخاطر مع ارتفاع الأسهم الأوروبية 0.7 بالمئة من أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة وذلك بدعم من ارتفاع أسعار السلع الاولية.وفي معاملات قبل ظهر امس ارتفع اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.3694 دولار مقارنة بالجلسة السابقة وهو ما يزيد بأكثر من سنت عن أقل مستوياته في ثمانية أشهر ونصف الشهر عند 1.3585 دولار الذي سجله في منصة التداول الالكترونية يوم الجمعة.وانخفضت العملة الموحدة نحو عشرة بالمئة من أعلى مستوياتها في 15 شهرا عند 1.5145 دولار في نوفمبر الماضي إذ تفاقم التوتر بشأن المشاكل المالية في اليونان التي امتدت إلى البرتغال واسبانيا.وتراجع الدولار الأمريكي ايضا بفعل انخفاض مؤشر الدولار 0.3 بالمئة عند 80.170. ومع ذلك فإن المؤشر ليس بعيدا عن أعلى مستوياته منذ تموز/يوليو 2009 عند 80.683 الذي سجله يوم الجمعة.وبين العملات التي تنطوي على مخاطر عالية ارتفع الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة إلى 0.8698 دولار في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.5 بالمئة إلى 0.6908 دولار.وقلص الين ايضا بعض مكاسبه التي سجلها في وقت سابق بدعم من شراء المستثمرين لعملات منخفضة العائد كاستثمار آمن. وارتفع الدولار 0.2 بالمئة إلى 89.45 ين وارتفع اليورو 0.4 بالمئة إلى 122.53 ين.وهبط اليورو إلى 120.70 ين يوم الجمعة وهو أدنى مستوياته في ما يقرب من عام.الجنيه الاسترليني هبط ايضا لأدنى مستوى له في ثمانية أشهر ونصف مقابل الدولار امس حيث تحملت العملة البريطانية تبعات عمليات البيع لتجنب المخاطرة في ظل المخاوف حيال السلامة المالية لبعض اقتصادات منطقة اليورو.ودفع القلق حيال قدرة بعض دول منطقة اليورو مثل اليونان والبرتغال على خدمة ديونها المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول التي تنطوي على مخاطرة ومن بينها تلك المقومة بالاسترليني الذي عاني في الأسابيع الأخيرة.كما ألقت مشكلات داخلية بظلالها على الجنيه الاسترليني. ويقول محللون أن الاسترليني قد يتعرض للمزيد من ضغوط البيع فيما تلقي المخاوف الواسعة بشأن الديون السيادية الضوء على الأوضاع المالية القاتمة في بريطانيا نفسها وتعزز تجنب المخاطرة.وتراجع الجنيه الاسترليني لليوم الرابع على التوالي ليسجل 1.5535 دولار في بداية التعاملات في لندن في أدنى مستوياته منذ أواخر مايو 2009. وبحلول الساعة 1133 بتوقيت غرينتش نزل الاسترليني 0.4 في المئة خلال اليوم ليسجل 1.5575 دولار.