رشيد يدعو إلي تعزيز التعاون العربي وترجمته علي أرض الواقع

2/9/2010 2:30 am
دعا وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد الثلاثاء إلي تعزيز التعاون العربي العربي مؤكدا علي أهمية هذا التعاون ومشددا علي ضرورة ترجمته علي أرض الواقع.وقال رشيد في حديث لصحيفة النهار الكويتية بمناسبة زيارته للكويت الأربعاء نشرته الثلاثاء إنه يجب على جميع الدول العربية سرعة التحرك للخروج من الأزمة المالية العالمية فنحن في مصر لدينا الكثير من التحديات وهذا لا يعني أن نتوقف عن الإصلاحات ولابد أن نكمل مسيرة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأناها وزيادة حجم التعاون مع الدول العربية بصورة أكبر والأزمة المالية وإن كانت خاصة بالبنوك والثقة فيها إلا أن أي نقص في التمويل يؤثر سلبا على المشاريع ليس في مصر فقط بل في كل الدول العربية وأضاف أنه يجب على الدول العربية أن تعمل وتتوسع لمحاولة تخطي تداعيات هذه الأزمة وأرى أن جزءا من الحل يكمن في تعزيز التعاون العربي . وأشار رشيد إلي أن هدف زيارته للكويت هو المشاركة في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية لمتابعة أعمال القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي عقدت في الكويت في يناير من العام الماضي والإعداد للقمة الاقتصادية المقبلة التي تعقد في القاهرة بداية العام المقبل 2011 وقال أن الزيارة تشكل فرصة طيبة للقاء نظيره الكويتي احمد الهارون ومجموعة من المستثمرين الكويتيين الذين لهم وجود في مصر للحديث عن العلاقات بين البلدين الشقيقين سواء على مستوى الاستثمار أو التعاون الاقتصادي بصفة عامة.وأكد رشيد أن العلاقة بين الكويت ومصر قديمة ومتجذرة بفضل القيادة الحكيمة لزعيمي البلدين الرئيس حسنى مبارك والشيخ صباح الأحمد كما أن المستثمرين ورجال الأعمال الكويتيين علاقتهم بمصر قوية جدا ويتعاملون مع مصر منذ زمن ونحن نتحدث مع الأخوة الأشقاء في الكويت في إطار ما يريدون أن يعرفوه عن مصر في ظل السياسة الاقتصادية الجديدة التي تقدمها الحكومة.وأضاف رشيد أن دولة الكويت تعتبر من أهم الدول المستثمرة في مصر إذ تحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول العربية من حيث حجم الاستثمارات ويصل عدد المشروعات الاستثمارية الكويتية المشتركة المقامة في مصر إلى 460 مشروعاً استثمارياً يبلغ إجمالي رأسمالها 5ر24 بليون جنيه مصري وتبلغ قيمة المساهمة الكويتية فيها 3ر9 بلايين جنيه موزعة على القطاعات المختلفة.وتابع رشيد لدينا سياسة لمضاعفة الصادرات ونشر المناطق التجارية داخل مصر وتوسعة المناطق الصناعية والعمل على تنفيذ المزيد من المشروعات الجديدة فضلاً عن القائم منها بالفعل في مناطق كثيرة مثل الصعيد وسيناء والمناطق الأخرى وكل هذه الأمور سنعرضها على الإخوة الأشقاء في الكويت والحديث معهم عن إمكانية الدخول في مشروعات جديدة سواء استثمارات كويتية أو مشروعات مشتركة بين البلدين.وأشار رشيد إلي أنه سيلتقي خلال زيارته للكويت مع وفد من غرفة تجارة وصناعة الكويت كما سيلتقي رئيس الغرفة علي بن ثنيان الغانم وقال إنه بالنسبة للحديث عن محفزات جديدة فاننى أرى أن مصر قدمت بالفعل الكثير من المحفزات للمستثمرين بما يسهل عملهم واستثمارهم في مصر فالحكومة قامت بتخفيض الضرائب والجمارك وتسهيل إجراءات تخصيص الأراضي والتي أصبحت سهلة ونظام الشباك الواحد للمستثمرين وغيرها من الإجراءات السريعة والناجزة وأقول إنه إن كانت هناك معوقات فإننا نسعى بقدر الإمكان لتلافيها فقد حدث في مصر خلال السنوات الأخيرة تغير كبير في مناخ الاستثمار وأصبحت مصر من أكثر الدول جذبا للاستثمار بفضل الإجراءات التي اتبعتها وتتبعها الحكومة المصرية ثم أنه لو كانت هناك معوقات في مشروع ما فإننا نتعامل معها حتى نحل المشكلة وأرى أنه ينبغي تقديم الكثير من الحوافز خلال المرحلة القادمة لجذب الاستثمارات العربية لتكون بديلاً عما فقدناه من الاستثمارات الأوروبية بسبب الأزمة المالية العالمية.وأضاف رشيد إن لدينا طموحات لزيادة حجم تجارتنا مع الدول العربية تصديراً واستيراداً خاصة مع دولة الكويت الشقيقة ودول الخليج لأن هذا يأتي دائماً في مصلحة المواطن العربي سواء في مصر أو الدول العربية لأن زيادة التجارة البينية يزيد من القدرة على استغلال الإمكانات والموارد العربية من أجل المواطن العربي فحينما تزيد الصادرات المصرية مثلا للكويت فإن ذلك يعني توسعات في الإنتاج المصري صناعة وزراعة وزيادة فرص العمل الجديدة لأبناء مصر والعكس أيضا.وأوضح رشيد أن صادرات مصر للدول العربية في زيادة مستمرة حيث تضاعفت بنسبة 100 في المائة منذ التطبيق الكامل لاتفاقية التجارة العربية الكبرى بداية من عام 2005 والتي تم بمقتضاها إلغاء الجمارك على السلع عربية المنشأ وبالنسبة لدولة الكويت فلا تزال لدينا إمكانات هائلة سواء في مصر أو الكويت لتعميق علاقاتنا التجارية وتوسيعها وما نتطلع إليه هو زيادة الاستثمارات المشتركة أيضاً وتنويع هيكل المنتجات الزراعية كالخضراوات والفواكه والمنتجات الصناعية الهندسية والكيماوية ومواد البناء ونحن ننسق دائماً مع الحكومة الكويتية ومع رجال الأعمال في الكويت لزيادة وتعميق علاقاتنا الاقتصادية في جميع المجالات.ودعا إلي ضرورة إنشاء اتحاد جمركي بين الدول العربية وقال أن مصر طلبت مؤخرا الانضمام للاتحاد الجمركي الخليجي وهذا يشجع علي الاستثمارات الصناعية والتجارية والزراعية وقد تحدتنا عن ذلك خلال القمة الاقتصادية الكويتية وطالبنا بضرورة فتح السماوات والنقل والحدود وانتقال الأفراد والبضائع وتعديل منظومة المواصلات بين الدول العربية .وحول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخراً لتدارك تأثير الأزمة المالية العالمية قال رشيد أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات نجحت إلى حد كبير في التخفيف من آثار الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري بل إن ما حدث يمثل نجاحاً كبيراً لم نكن نتوقعه في بداية الأزمة حيث عوضت السوق الداخلية وحدثت زيادة في الاستهلاك المحلي عوضت نقصاً في بعض الصادرات كما أن قطاع البناء والتشييد في مصر سجل مؤشراً غير متوقع ولم يحدث ربما إلا في الصين والهند حيث زاد الطلب على مواد البناء إبان عام الأزمة 2009 بمعدل يزيد على 20 في المائة كما أن مصر ظلت من الدول المعدودة التي تحقق نمواً إيجابياً تراوح ما بين 4 في المائة إلى 5ر4 في المائة كما حققت الصناعة المصرية معدلات نمو إيجابية حيث زاد الطلب على الاستثمار الصناعي وكل هذا يؤكد أن حزمة الإجراءات والمحفزات التي اتخذتها الحكومة المصرية حققت نتائج ايجابية.وأكد رشيد ضرورة زيادة حجم الاستثمار في المنطقة العربية وقال إنني أري أن التفكير أصبح جديا في زيادة حجم الاستثمار بالمنطقة العربية ولكن المشكلة تكمن في أن الأزمة المالية تبعها نقص شديد في السيولة وبالتالي لم يحدث على الفور أن توجهت رؤوس الأموال العربية للاستثمار في المنطقة ولكنني على يقين من أن القطاع الخاص العربي أصبح أكثر ثقة في مناخ الاستثمار بالدول العربية خاصة أن الحكومات تشجع على الاستثمارات العربية كما أن هناك تغييرات إيجابية في مناخ الاستثمار العربي أهمها تشجيع القطاع الخاص وفتح كل المجالات أمامه.وردا علي سؤال بشأن ما يتردد عن اتفاق الشركات المنتجة للأسمنت في مصر مع الشركات التركية للتوقف عن توريد الأسمنت للسوق المحلي قال رشيد أن هذا ليس صحيحاً وإنما هي شائعات ربما تصدر من بعض التجار أما الحقيقة فهي أننا فتحنا باب استيراد الأسمنت لزيادة المنافسة في السوق المحلية وأزلنا المعوقات الإجرائية لتيسير استيراد الأسمنت والحديد لعمل التوازن والمنافسة في السوق المحلية ولكن المشكلة أن أسعار الأسمنت في الأسواق المجاورة لاتزال أغلى سعراً من الأسمنت المحلي وبالتالي فالعملية غير مربحة للمستوردين ونحن نراقب سوق الأسمنت وسبق أن قدمنا شركات الأسمنت لجهاز تشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية واتخذنا إجراءات قانونية وصدر أول حكم قضائي مصري طبقا لقانون تشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بتغريم شركات الأسمنت كل منها 10 ملايين جنيه.وأكد رشيد انه لا يسمح بأي تلاعب في السوق أو ممارسات احتكارية ولكن الحقيقة أن أسعار الأسمنت لا تزال مرتفعة مما يجعل الأسمنت المستورد غير منافس في السوق المصرية وأرى أن المنافسة في سوق الأسمنت في النهاية تصب في صالح المستهلك المصري.