فرنسا تمنع الجنسية عن أجنبي يفرض النقاب على زوجته

باريس- أعلنت وزارة الهجرة الفرنسية رفضها منح جنسية بلادها لأجنبي متزوج من فرنسية؛ لأنه يفرض عليها ارتداء النقاب، معتبرة أن هذا الفرض لا يتماشى مع "مبادئ العلمانية" التي تنتهجها فرنسا.وقالت الوزارة الفرنسية في بيان نشرته إن "وزير الهجرة إريك بيسون يؤكد أنه وقع وسلم لرئيس الوزراء مشروع مرسوم يرفض منح الجنسية الفرنسية لمواطن أجنبي متزوج من فرنسية".وأفاد الوزير في بيانه شارحا هذا الرفض "ظهر خلال التحقيق الإجرائي واللقاء المسبق مع هذا الشخص أنه يفرض على زوجته ارتداء النقاب ويحظر عليها التنقل مكشوفة الوجه ويرفض مبادئ العلمانية والمساواة بين الرجل والمرأة".كما استند الوزير الفرنسي في تعليل قراره إلى التقرير المرفوع إليه عن "الاستجواب التمهيدي" الذي يخضع له كل طالب للجنسية الفرنسية في مركز الشرطة، والذي يقصد منه التأكد من أن طالب الجنسية "مندمج" في المجتمع الفرنسي، وتشكل مسألة ارتداء النقاب محور جدال في فرنسا منذ نحو ستة أشهر.معايير فرنسيةومن بين المعايير المطبقة في منح الجنسية إجادة اللغة الفرنسية واحترام القيم التي تقوم عليها الجنسية الفرنسية، علما أن الانتقادات التي وجهت للنقاب والتي تبرر منعه في الأماكن العامة تتلخص باعتبار أنه يزدري المرأة ويرفض المساواة بين الأجناس ويغتصب إرادة الآخر ويعود بالمجتمع إلى العصور الوسطى.وخلال جلسات الاستماع التي قامت بها اللجنة البرلمانية التي كلفت بتقديم توصيات لمجلس النواب طرحت اقتراحات تقضي برفض إعطاء الجنسية وتأشيرة الإقامة على الأراضي الفرنسية وبشكل منهجي للرجل (والمرأة) الذي يفرض ارتداء النقاب، ويتبنى هذا الطرح وزير الداخلية بريس هورتفو.وكانت لجنة برلمانية أوصت في السادس والعشرين من يناير بأن تعلن فرنسا في قرار (غير ملزم) موقفا ضد النقاب وأن تتخذ إجراءات عبر الأساليب المتبعة أو عبر قانون لمنع ارتداء النقاب في الإدارات والمستشفيات ووسائل النقل العامة.وقدم جان فرنسوا كوبيه، رئيس مجموعة نواب الاتحاد لأجل حركة شعبية اليميني الحاكم، مقترح قانون أيده مائتا نائب، ويقضي بمنع النقاب منعا تاما في الأماكن العامة على اختلافها، وإلزام المرأة المخالفة بدفع غرامة تصل إلى ألف دولار تقريبا، لكن رئيس الحكومة طالب بتأجيل النظر في تشريع قانون جديد إلى ما بعد الانتخابات الإقليمية التي ستجرى في مارس القادم منعا لتداخله مع موضوع الانتخابات.وسبق أن صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مرارا أن النقاب "غير مرحب به" في فرنسا وأنه "يتعارض مع القيم الفرنسية".