أوباما


هيمن الشأن الاقتصادي على خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء الأربعاء أمام الكونغرس، وحشد من المسؤولين في إدارته، محاولا استمالة الطبقة المتوسطة في البلاد عبر حزمة من الإجراءات.فقد اقترح أوباما تجميد الإنفاق ثلاثة أعوام في بعض البرامج الحكومية، وحدد مجالات لخفض 20 مليار دولار في ميزانية العام المقبل، ودعا مجلس الشيوخ إلى العودة إلى قواعد من شأنها الاستمرار في خفض الإنفاق.وفي خطوة قد لا تلقى ترحيبا من جانب كثيرين، قال الرئيس الأمريكي إن إدارته "لن تستمر في منح تخفيضات ضريبية لشركات النفط ومديري صناديق الاستثمار ومن يحققون أرباحا تزيد على 250 ألف دولار سنويا."كما سيصدر الرئيس أوباما أمرا تنفيذيا لإنشاء لجنة مالية هدفها خفض العجز القياسي في الميزانية، مؤكدا أن على بلاده أن تعمل على كبح ديونها، وقال "إذا لم نتخذ خطوات ذات معنى لكبح ديوننا، فإنها قد تضر بأسواقنا وتزيد من كلفة الاقتراض وتعرض تعافينا للخطر."وواصل أوباما الحديث عن القضايا التي تعد الأكثر أهمية الآن في أمريكا، وقال إن إدارته ملتزمة بأن تجعل توفير فرص العمل على رأس أولوياتها، في بلد لا يجد فيها واحد بين كل عشرة أشخاص وظيفة.كما تعهد الرئيس الأمريكي بعدم التخلي عن سعيه لإصلاح نظام الرعاية الصحية، وسط تقارير عن تراجع شعبيته، واعترافه بارتكاب "أخطاء،" خلال العام الأول لإداراته، لكنه أكد أنه ماض قدما في خططه، وقال: "أنا لا أستسلم."وتابع أوباما قائلا: "يجب أن تكون الوظائف هي تركيزنا الأول في 2010.. الناس بدون عمل ويتألمون.. إنهم بحاجة لمساعدتنا.. وأريد مشروع قانون خاص بالوظائف على مكتبي دون إبطاء."وبشأن إصلاحات الرعاية الصحية، قال: "عندما أنتهي من كلمتي الليلة سيكون المزيد من الأمريكيين قد فقدوا تأمينهم الصحي، وسيفقد الملايين تأمينهم الصحي العام الحالي، لكنني لن أتخلى عن هؤلاء الأمريكيين، كما يجب ألا يفعل ذلك من هم في هذا المجلس."وعلى صعيد التجارة الخارجية، حدد الرئيس أوباما هدفا وطنيا لحكومته هو مضاعفة الصادرات الأمريكية خلال السنوات الخمس القادمة للمساعدة على خلق فرص عمل للأمريكيين، ووعد بالسعي من أجل اختتام ناجح للمحادثات التجارية العالمية.وقال: "الليلة حددنا هدفا جديدا، وهو أن نضاعف صادراتنا خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهي زيادة ستدعم جهود خلق مليوني فرصة عمل في أمريكا."