جدل حقوقى حول حظر النقاب بفرنسا.. وقانونيون يرفضون قرار ساركوزى ويؤكدون أن فرنسا أعلنت عن هويتها الص

رفض العديد من القانونيين والحقوقيين ما تدعو إليه اللجنة البرلمانية الفرنسية المكلفة بإعداد تقرير حول النقاب بفرنسا، من إقرار قانون يحظر ارتداءه فى المؤسسات العامة بما فيها وسائل النقل، ورفض رجال الدين موقف الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى المؤيد لصدور قرار واضح عن البرلمان يكون غير ملزم قبل إصدار قوانين بهذا الصدد تكون ملزمة.
أوضح د.عاطف البنا أستاذ القانون الدستورى، أن ما تقوم به فرنسا موقف عنصرى بجانب كونه ضعيف ومشين، فهو يأتى عكس ما تدعو له من حرية مطلقة، مؤكدا على أن نظامها يهدف إلى نشر التعصب الشديد ضد العرب والمسلمين، معلنا أن هذا الإجراء ينفى ما ينشره هؤلاء من أن العرب والمسلمين شعب متطرف وعنصرى أثبتوا أنهم هم فى الواقع الأكثر تعصبا و حالهم ينادى بكل ما هو بذئ ضد الإسلام.طالب البنا اللجنة العربية الإسلامية السعى وراء وقف هذا القرار ومنع العمل به، لأن ما يحدث من حركة أوروبية معادية للإسلام بدأت بمنع المآذن توجه أوروبى خطير يدل على عدم إيمانهم بالحريات لا بد من الانتباه له مدافعين عن حرية عقيدتنا الإسلامية، مشيرا إلى أن النقاب بعيدا عن النظرة الدينية هو حرية شخصية.فيما أعلن المحامى ممدوح إسماعيل على أن فرنسا بذلك تعلن عن هويتها الصليبية، المخالفة لما تصدق به فى كل مكان من أنها بلد الحريات، مشيرا أن عدد النساء اللاتى يرتدين النقاب بفرنسا لا يستدعى هذا التسليط المكثف للضوء والتدخل من قبل الرئيس الفرنسى ولا يحتاج إلى تشكيل لجنة برلمانية لإعداد قانون يمنع ارتداءه، مؤكدا على أنهم لا يتعدون نسبة قليلة للغاية فعددهم الفعلى لم يتعد الـ265 امرأة، موضحا أن هذا الإجراء يتنافى مع القانون الفرنسى الذى يعطى الحرية التى وصت لدرجة السماح بالتعرى الكامل.وعلى النقيض جاء رأى د.عبد المعطى بيومى عضو مجمع البحوث الإسلامية مؤيدا للقرار الذى اتخذته اللجنة البرلمانية الفرنسية، مصرحا بأن النقاب ليس فرضية والتمسك به أصبح له سلبيات كثيرة تغلبت على منافعه بالنسبة للمجتمعات العربية الإسلامية والأوربية على حد سواء، وخاصة أنه لا توجد له بالقرآن أو السنة حجة قوية، لذا لا مانع من تنازل المسلمة عنه، لأنه يعزلها عن الواقع جاعلا إياها متقوقعة فى إطار منتقص بعيدا عن الآخرين والوسط المحيط بها، بالإضافة إلى أنه يعد ذريعة لبعض المشاكل التى يلجأ إليها البعض حين يتخفون من ورائه مرتكبين العديد من الجرائم فى غاية التدنى.