النيران والحجارة تعود الى الضواحي الفرنسية

أعاد شبان فرنسيون ذكريات "انتفاضة الضواحي" التي هزت المدن الفرنسية الى الواجهة من جديد عندما اشتبكوا مع رجال الشرطة في بلدة ويبي الشرقية شمال البلاد احتجاجا على مقتل شاب اثر ملاحقته من قبل عناصر أمنية.واندلعت أعمال الشغب عقب مسيرة احتجاجية صامتة تم تنظيمها مساء الأربعاء في أعقاب مقتل شاب "19عاما" على يد الشرطة الفرنسية خلال ملاحقتها له. وقامت مجموعة من الشباب بقذف عناصر الشرطة في منطقة ويبي بالحجارة، كما أضرم بعض مثيري الشغب النار في عدد من السيارات وحافلة لغضبهم من مقتل الشاب، كما تم أيضا تدمير مدرسة وكبائن تليفونات.وصرح جان مارك روسييه نائب رئيس بلدية وابي لرويترز بأن شبانا أضرموا النيران في سيارات وشاحنات وحافلة. كما أظهرتهم لقطات شبكة ام 6 التلفزيونية وهم يحطمون أكشاكا للهواتف في الوقت الذي ردت فيه شرطة مكافحة الشغب بإطلاق قنابل صادمة.ووفقا لبيانات الشرطة، لم تسفر أعمال الشغب عن إصابات شديدة. وقد هدء الوضع قبيل منتصف الليل.وقد لقي الشاب حتفه خلال ملاحقة الشرطة له بعدما قام بسرقة دراجة بخارية صغيرة مع اثنين من أصدقائه.وخلال الملاحقة فقد السائق السيطرة على الدراجة البخارية عند أحد المنعطفات، مما أسفر عن مقتل الشاب في موقع الحادث وإصابة صديقيه الآخرين بجروح شديدة.وقال المدعي العام ريمي هايتز الاربعاء إن الشرطة تعقبت دراجة سكوتر مسروقة في الليلة السابقة يركبها ثلاثة رجال لم يكونوا يرتدون خوذات للرأس وأنها لم تقم بمطاردتهم بسرعة كبيرة.وأضاف المدعي أن سائق الدراجة السكوتر فقد التحكم أثناء انعطافه في منحنى وسقط ثلاثتهم فأصيب اثنان بجروح خطيرة في حين قتل الثالث في مكان الحادث.وتتكرر في فرنسا الاحتجاجات التي تتسم بالعنف من جانب شبان ذوي أصول مغاربية وافريقية مستاءين مما يعتبرونه عنفا من جانب الشرطة وجذبت قدرا أكبر من الاهتمام منذ موجة من أعمال الشغب التي اجتاحت ضواحي فقيرة عام 2005 .وبدأت أحداث التمرد الأولى التي اجتاحت ضواحي فرنسا في أواخر أكتوبر2005 بنفس الأسلوب عندما لقي اثنين من المراهقين حتفهما بطريقة تراجيدية، وإصابة ثالث بجرح خطير، أثناء محاولتهم للهروب من دون تفتيش في كليتي سوبوا "شمال باريس". وبحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني كان عدد المقبوض عليهم قد قارب الثلاثة آلاف.ويربط كثيرون احداث الشغب المتكررة من حين الى آخر الى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدنية التي يعاني منها قطاع كبير من المهاجرين في فرنسا خاصة في منطقة الضواحي حيث تتفشى البطالة بنسب عالية