حكومة النجف تتوعد بالاقتصاص من البعثيين

النجف  – رويترز: امهلت الحكومة المحلية البعثيين القاطنين في المحافظة يوما واحدا للخروج منها او "الضرب بيد من حديد". وتقع محافظة النجف الى الجنوب من بغداد وعلى مسافة 160 كيلومترا منها وهي محافظة ذات اغلبية شيعية تضم مرقد الامام علي احد الاماكن الدينية المقدسة عند الشيعة. وتضم المدينة المرجعية الدينية للشيعة وتعتبر مركزا دينيا مهما للشيعة في العراق والعالم. وشهد مركز النجف قبل يومين سلسلة انفجارات اوقعت حسب الاحصاء الذي صدر عن السلطات الرسمية للمحافظة عن مقتل شخصين واصابة العشرات بجروح. واتهمت حكومة النجف المتمثلة بمجلس المحافظة في بيان لها يوم الاثنين " اذناب البعث الصدامي ومن تحالف معهم من التكفيريين" بالوقوف وراء الانفجارات. وتوعدت الحكومة المحلية في بيانها بالاقتصاص من البعثيين ودعت الى ابعادهم من العملية السياسية وطردهم من محافظة النجف متوعدة بانها " ستضرب بيد من حديد".وقال البيان ان الحكومة المحلية تطالب "ابعاد البعثيين عن العملية السياسية تحت أي مسميات وتطهير الاجهزة والمؤسسات من أذنابهم وهو ما سيأخذه المجلس على عاتقه في المرحلة المقبلة في محافظة النجف الاشرف خاصة والعراق عامة." واضاف "امهال عصابة البعث الصدامي والتكفير يوما واحدا للخروج من المحافظة فاننا سنضرب بيد من حديد على هؤلاء لانهم قد فوتوا فرصة التبرؤ من حزب البعث والقاعدة والعودة الى أحضان الوطن." ومضى البيان يقول "سبق وأن تبنينا الدعوة الى عقد مؤتمر لابعاد البعثيين عن العملية السياسية وهو ما سيتحقق في الايام المقبلة فضلا عن حزمة من الاجراءات التي سيتخذها المجلس لتأمين ابعادهم عن مفاصل الدولة ومؤسساتها." ولم يعط البيان اي توضيحات عن ماهية الاجراءات التي ستتخذها الحكومة المحلية ضد من شملهم البيان. وطالبت الحكومة المحلية في بيانها "الوزارات المعنية بتفعيل الاجهزة الاستخباراتية وعزل العناصر التي مازال ولاؤها للنظام البائد."ويأتي بيان الحكومة المحلية في النجف متزامنا مع اجراءات اعلنتها قبل ايام في العاصمة بغداد هيئة المساءلة والعدالة وهي مؤسسة مستقلة تعني بمتابعة وملاحقة البعثيين لضمان عدم مشاركتهم بالعملية السياسية تضمنت حظر مشاركة اكثر من 500 اسم في الانتخابات البرلمانية المقبلة. واحدث الاعلان عن تلك الاجراءات التي شملت شخصيات بارزة في العملية السياسية ردود فعل كثيرة ومتباينة. وهددت كتل برلمانية انها ستعيد النظر بمشاركتها اذا لم يتم الغاء الاجراءات او اعادة النظر بها. وتتزامن هذه التطورات مع بدء الحملات الانتخابية البرلمانية للاحزاب والكتل التي ستشترك بالانتخابات المزمع اجراؤها بداية مارس اذار المقبل. ويعتقد كثيرون ان تلك الاسماء والتي لم يعلن عنها حتى الان قد شملت شخصيات سنية اكثر منها شيعية. وهو مايبعث على الخوف ان تؤدي هذه الاجرءات الى احداث مقاطعة واسعة للانتخابات كالتي حدثت في الانتخابات الماضية التي جرت في العام 2005 عندما احجم غالبية السنة العرب من المشاركة فيها. ويسود الاعتقاد ان غالبية اعضاء حزب البعث السابق والذي تم حظره في العام 2003 بقرار من الحاكم الامريكي بول بريمر هم من السنة العرب. لكن رئيس الحكومة نوري المالكي كشف في لقاء تلفزيوني اجرته معه قناة المستقبل الفضائية واذيع يوم الثلاثاء ان غالبية اعضاء حزب البعث هم من الشيعة وليسوا من السنة. وقال "ان حزب البعث فيه نسبة من الشيعة اكثر من السنة. سبعون بالمئة من حزب البعث هم من الشيعة.