الرئيس اللبناني السابق إميل لحود: التفكير في سحب

سلاح المقاومة خيانة وطنية• جنبلاط انتهى أمره عندي منذ بدأ يشتمني • التفكير في سحب سلاح المقاومة خيانة وطنية • الذين اغتالوا الحريري جهزوا سلفاً سيناريو الاتهام • اتصالاتي دائمة مع الرئيس الأسد وصداقتي معه مدى الحياة • المصالحات التي تحصل فولكلورية وعندما يتغير مناخ المنطقة سيتغيرون كشف الرئيس السابق اميل لحود ان سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يحب لبنان منذ صغره وهو كان يزوره عندما كان طفلا صغيرا.وأكد : ان حل الأزمة اللبنانية جاء من دولة قطر عبر اتفاق الدوحة معتبرا ان قطر وسوريا هما الوحيدان اللذان ساعدا لبنان منذ البداية اما باقي الدول العربية فكانت تساعد لبنان حسب مصالحها كما ان بعض الدول العربية التي لديها مرجعية خارجية أخروا الحل في لبنان.وقال: لو فعلا حصل تحقيق جدي في قضية اغتيال الرئيس الحريري منذ البداية وخصوصا مع شهود الزور لما كنا عدنا الى نقطة الصفر منذ اربع سنوات واصفا اتفاق الدوحة بأنه هو الذي ارسى السلم الأهلي في لبنان.وشن هجوما عنيفا على الوزير جنبلاط وقال لا أعرف متى سيزور سوريا ولا يهمني امره لأن وليد جنبلاط تاريخه معروف وهذا التاريخ هو مستقبله. ومنذ ان بدأ يشتمني انتهى امره عندي وأصبح غير موجود ولا انتظر لا زيارته ولا اعتذاره.وفيما يلي نص الحديث :سؤال: قال الوزير وليد جنبلاط ان آخر المصالحات والمصارحات عند العماد عون وكفى؟ ماذا قصد بذلك؟جواب: اؤكد لك انه لا يوجد أجندة سوريا ينفذها الوزير جنبلاط من أجل دخوله الى الشام، وسوريا ولا مرة وضعت شروطا على احد ولكن القصة مثل جحا ظل يتحدث عن الموضوع حتى صدق نفسه، ان وليد جنبلاط يعرف الخطأ التي ارتكبه ويستطيع تصحيحه.سؤال: من هو هذا الخطأ؟جواب: وليد جنبلاط يعرفه في داخله.سؤال: هل الرئيس لحود ينتظر اعتذارا من جنبلاط بعد الشتائم التي تعرض لها مع النظام السوري؟جواب: الكل اخطأ في حقي وتعرضت للشتائم ليس فقط من وليد جنبلاط بل من الجميع أنا لا اطلب اعتذارا من احد لأنني أعرف ان الحق معي ولكن هم في داخلهم يعرفون ما يجب ان يفعلوه ."يجب ان يتعلموا أن الكنيسة القريبة هي التي تشفي وليس الكنيسة البعيدة"سؤال: كيف تصف المصالحات السياسية التي تحصل في لبنان؟جواب: المصالحات السياسية التي تحصل في لبنان جيدة وتحمل بشائر الخير لأنها تصب في مصلحة لبنان ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم لماذا اختلفوا وعلى اي اساس يتصالحون. منذ اغتيال الشهيد رفيق الحريري عدنا الى نقطة الصفر في كل المجالات وعلى كل الأصعدة وهذا كان مخطط الاغتيال الذي يرمي الى اخضاع لبنان للمصالح الإسرائيلية والشروط الأمريكية لماذا لا يتخذون العبرة من الماضي فالجميع يدرك ان خلاص لبنان يكون عبر الاتفاق على لبنان الوطن الواحد الموحد لا لبنان الطوائف والمذاهب .سؤال: برأيكم هل هذه المصالحات تتم على أسس متينة بحيث لا عودة الى الماضي ام انها مصالحات فولكلورية؟جواب: اريد ان اسألك هل أنت مقتنعة بهذه المصالحات ؟ونسأل ايضا الشعب اللبناني هل هو مقتنع بها؟، فإذا طرأ أي تغيير اقليمي او دولي سيقلب الوضع رأسا على عقب ونفس الأشخاص ينقلبون من اجل المصلحة .هناك عدو متربط بلبنان منذ العام 1943 وهو العدو الإسرائيلي ونحن ندفع الضريبة الغالية من عدوانه المستمر على لبنان. ظلت اسرائيل طيلة 22 سنة تمتنع عن تطبيق القرار الدولي 425 وتصر على تجريد "حزب اللَّه من سلاحه وإبقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال والتحكم بالأرض والمياه ولكن بفضل عمليات المقاومة وصمود الجيش وتماسك الحكم بمساعدة سوريا اضطرت الى الانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية واحتفظت باليسير منها وبالأخص في مزارع شبعا لتقايض بها مقابل المياه.سؤال: هل تتخوفون من ان يحدث أي تغيير في منطقة الشرق الأوسط؟جواب: اذا حصل أي تغيير سيكون الوضع صعبا للغاية، ولكن لبنان لديه مناعة في مقاومته شرط انهاء الخلافات في الداخل اللبناني.سؤال: ما هو ردكم على المواقف التي تطالب بسحب سلاح المقاومة ؟جواب: الذين يطالبون بسحب سلاح المقاومة تاريخهم وتاريخ آبائهم معروف هم كانوا يؤيدون الانتداب الفرنسي منذ الاستقلال ويستمدون قوتهم من الاستعمار وهذه الفئة هي التي ايدت الاجتياح الإسرائيلي وهم انفسهم اليوم يتحدثون عن سحب سلاح المقاومة . ان التفكير في سحب سلاح المقاومة هو خيانة وطنية و يجب مواجهتها.سؤال: في ظل التهديدات الإسرائيلية هل تتخوفون من ضربة اسرائيلية على لبنان ؟جواب: اعتقد أن اسرائيل ستفكر مئات المرات قبل ان تقدم على اية عملية عدوانية ضد لبنان، لأن ارادتها القتالية تساوي صفرا اما المقاومة فهي تملك ارادة قتالية قوية . لذلك يجب ان نكون أقوياء عبر ارادتنا القوية والجامعة في ظل تشكيلة حكومة الوفاق الوطني و يجب ان نتعلم من تجارب الماضي.سؤال: كيف تقيمون العلاقات اللبنانية – السورية بعد الزيارة التي قام الرئيس سعد الحريري الى سوريا؟جواب: منذ عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورغم الشتائم التي تعرضت لها سوريا من بعض القيادات ومن بعض وسائل الإعلام قلت ان هؤلاء هم انفسهم سنراهم في دمشق والدليل ما نشاهده اليوم .سؤال: ولكن رغم زيارة الرئيس الحريري الى سوريا فالاتهام السياسي للنظام السوري لا يزال قائما من بعض الأطراف السياسية؟جواب: لم يعد يملكون شيئاً. استعانوا بشهود الزور حتى وضعوا الضباط الأربعة في السجن 4 سنوات. " قتلوا القتيل ومشوا في جنازته" ولكن اتساءل كيف اكتشف المعارضون وأهل الفقيد بعد ساعات معدودة من حصول الجريمة هوية المرتكبي نفرفضوا اقامة مأتم رسمي، ورفعوا صور رؤساء الأجهزة الأمنية أثناء التشييع؟ إن الذين اغتالوا الحريري جهزوا سلفا سيناريو الاتهام.سؤال: من الذي استفاد من اغتيال الحريري؟جواب: قلت منذ اربع سنوات ان هذا الاغتيال هو من فعل إسرائيل او المتشددين الإسلاميين او الاثنين معا.سؤال: هل المحكمة الدولية ستستطيع ان تلقي القبض على المجرم الحقيقي وكشف الحقيقة؟جواب: اتمنى ان تقدم المحكمة الدولية نتائج ملموسة من اجل كشف حقيقة الاغتيال ومن يقف وراءه فلبنان وكل العالم يريد كشف الحقيقة ولكن السؤال هل اذا اتهم اعداؤنا بهذه الجريمة يعلنون عنهم .سؤال: من يغطي شهود الزور اليوم؟جواب: هناك طرفان يغطيان شهود الزور: داخلي وخارجي وكل العالم يعرفهما ولكن الإعلام اليوم في يدهم ويفبركون الأخبار التي يرونها مناسبة لهم ..سؤال: لماذا هذه العزلة الإعلامية لفخامتكم ؟جواب: لأنهم لا يريدون سماع الحقيقة حتى ان بعض الكلمات تحذف من بعض المقابلات التي اجريها مع بعض وسائل الإعلام لأنها ربما تجرح بعض الناس ولكنها هي الحقيقة .سؤال: هل يوجد اتصالات بينكم وبين الرئيس بشار الأسد؟جواب: انا على اتصال دائم مع الرئيس الأسد وأنا اعتز بالصداقة التي تجمعني به وهذه الصداقة مستمرة مدى الحياة لأنها ليست مبنية على مصالح بل على ود ووفاء.سؤال: ما هي انطباعاته عن زيارة الرئيس الحريري الى سوريا؟جواب: لم يتم التطرق الى هذا الموضوع. البعض لا يصدق هذا الأمر وانا ومنذ ان كنت قائدا للجيش ورئيسا للجمهورية لم اتخذ أي قرار إلا من أجل مصلحة بلدي وما يمليه علي ضميري. السياسيون في لبنان لم يتعودواعلى هذا النمط من العمل لأنهم تعودوا على تلقي الأوامر .سؤال: هل لبنان ينعم بالاستقرار بفعل اتفاق الدوحة؟جواب: حل الأزمة في لبنان جاء من دولة قطر عبر اتفاق الدوحة ان الذين ساعدوا لبنان منذ البداية قطر وسوريا اما باقي الدول فكانت تساعد لبنان حسب مصالحها كما ان بعض الدول العربية لديها مرجعية خارجية وهؤلاء أخروا الحل في لبنان ولو فعلا حصل تحقيق جدي في قضية اغتيال الرئيس الحريري منذ البداية وخصوصا مع شهود الزور لما كنا عدنا الى نقطة الصفر . إن اتفاق الدوحة هو الذي ارسى السلم الأهلي في لبنان .