مصر تطلب من واشنطن توضيحات عن التسوية النهائية

صرح السفير حسام زكي‏,‏ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية‏,‏ بأن التحرك المصري الحالي يهدف إلي استكشاف مساحات ونقاط تسمح بالتفكير في استئناف العملية التفاوضية في المستقبل القريب‏. 
 
وأوضح زكي أن الجهد المصري ينصب علي الحوار مع أطراف القضية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل التعرف علي فرص استئناف العملية التفاوضية‏.‏
وأكد في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين أن هناك تنسيقا مصريا ـ أمريكيا في التحرك الحالي حيث يوجد إدراك من الجانب الأمريكي لأهمية الدور المصري في التواصل مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والمساعدة في تقريبهما من فرص استئناف العملية التفاوضية‏.‏
وحول أهم ملامح الضمانات الأمريكية وما الذي طلبته مصر من الإدارة الأمريكية في هذا الخصوص قال نحن طلبنا أن تشمل بشكل واضح أسس العملية التفاوضية وجدول أعمال التفاوض والإطار الزمني للمفاوضات وبعض التوضيحات والتأمينات الأمريكية وملامح للرؤية الأمريكية لشكل التسوية النهائية للنزاع‏,‏ مؤكدا أن هذا هو ما نرغب في رؤيته يصدر عن الولايات المتحدة‏.‏
وحول ما إذا كان سيسبق هذا التحرك لاستئناف المفاوضات مصالحة فلسطينية‏,‏ قال زكي‏:‏ إن مسألة المصالحة ليست شرطا للتوجه إلي مائدة المفاوضات‏,‏ مؤكدا أن المفاوض الفلسطيني هو الممثل في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الرئيس محمود عباس‏,‏ وبالتالي عملية المصالحة كانت دائما مرتبطة بعملية السلم لتعزيزها للموقف الفلسطيني الداخلي لكنها ليست أبدا شرطا لإقدام الطرف الفلسطيني ممثلا في الرئيس أبومازن علي المفاوضات‏.‏
ونفي حسام زكي أن تكون علاقتنا بحماس وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وقال‏:‏ حركة حماس هي جزء من النسيج الفلسطيني‏,‏ وحتي لو كانت هناك خلافات إيدولوجية وسياسية مع توجهات الحركة أو مع أسلوبها في التحرك‏,‏ فهذا أمر لم يمنع التعامل معها في الماضي ولن يمنع التفاعل معها في المستقبل‏,‏ مؤكدا أن المعيار المصري دائما هو الحفاظ علي وحدة الصف الفلسطيني‏.‏
وفي تلك الأثناء بدأ الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي زيارة إلي رام الله أمس في إطار جولته بالمنطقة تسبق الجولة التي سيقوم بها المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميشيل للمنطقة خلال الأسبوع المقبل‏.‏
وطالب ياسر عبدربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن يركز جهوده علي استئناف المفاوضات بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام‏1967‏ معتبرا أنه بدأ هذه العملية دون وقف الاستيطان وسيشجع إسرائيل علي إقامة وقائع علي الأرض ثم تبدأ بعد ذلك بمطالبة العالم بالاعتراف بها ووضع جدول أعمال للمفاوضات انطلاقا منها‏.‏