لقاء قمة بين العاهل السعودي عبد الله والرئيس بشار الأسد

الرياض-وكالات
شدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد على حل القضايا العربية دون تدخل خارجي. وجرى خلال اللقاء الذي جمع الزعيمين في مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة في المنطقة، والجهود المبذولة لتنقية الأجواء وتوحيد الصف العربي، وتعزيز علاقات الأخوّة والعمل.وأكد الزعيمان دعمهما لليمن وقيادته، وحرصهما على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه. كما جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، إضافة إلى مجمل التطورات على الساحة الدولية وموقف البلدين الشقيقين منها.من جانبه قال المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي في حديث هاتفي مع قناة "العربية" إن السعودية تريد سوريا أن تقترب أكثر من العرب، لا أن تقطع صلاتها بإيران، مؤكدا على أهمية العلاقة السورية الإيرانية، وتأثيرها على المنطقة.وتوقع أن تكون العلاقات السورية الإيرانية مفيدة للعالم العربي في المرحلة الحالية، لتقوم بدور الوسيط وإيصال الرسالة العربية إلى طهران، بعد أن فشلت المملكة في تحقيق ذلك رغم مبادراتها المتكررة في هذا الصدد.و توقع خاشقجي أخيرا أن تتحرك قوى المصالحة الفلسطينية، وخاصة في موضوع العلاقات بين مصر وحماس، مذكرا بأن خالد مشعل أبدى استعداده للمصالحة مع "فتح"، وأن ما ينتظره العرب اليوم تحرك من جهة "فتح" العنيدة هذه المرة.
وتعد هذه الزيارة الثالثة للأسد منذ الانفراج الذي حصل في العلاقات السعودية – السورية التي كانت مرت بحالة جمود، توقف على إثرها التواصل بين مسؤولي الجانبين.وكان الرئيس السوري أكد "وقوف سوريا مع وحدة واستقرار اليمن دون أي إملاءات أو تدخل خارجي." كما دعا إلى "بذل كل الطاقات من أجل دعم نضال الشعب الفلسطيني وتحقيق وحدته كسبيل لنيل حقوقه المشروعة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
من جانب آخر، أوضح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رؤية المملكة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، قائلا "إن هذه الرؤية تنطلق من احترام أسس الشرعية الدولية. وتطبيق هذه الأسس ينبغي أن يبدأ من إسرائيل المسؤولة الرئيسة عن أطول نزاع في تاريخنا المعاصر وتحديها لقراري مجلس الأمن 242 و 328 وتنصلها من أي التزامات دولية، بل وإمعانها في ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية دون وجه حق بإنشاء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها، وذلك على الرغم من إقرار المجتمع الدولي بعدم مشروعيتها وقانونيتها".ورأى الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية الصين الشعبية يانغ جيتشي أن التفاف إسرائيل على مبادئ الشرعية وتحديها المستمر للقوانين والمبادئ والأعراف الدولية شكل دائماً عقبة رئيسية أمام الوصول للتسوية العادلة والدائمة للنزاع في الشرق الأوسط.