أجهزة الإعلام المصرية تشن حملة ضد قافلة غالاواي وتتهمها بعدم الالتزام بالقانون

القاهرة/ شنت أجهزة الإعلام المصرية القريبة من الحكومة حملة انتقادات شديدة لأعضاء قافلة غالاواي متهمين إياهم بالتسبب في حالة فوضي في ميناء العريش وحرائق وتلفيات وإصابتهم 15 شرطيا مصريا فور علمهم رفض السلطات مرور أكثر من 139 سيارة فقط من سيارات القافلة التي تقدر بـ198 سيارة، فيما تجري حاليا مفاوضات بين مسؤولين مصريين وأعضاء القافلة لتسيير مرور القافلة بعد إطلاق 7 محتجزين من القافلة.
وتأتي هذه الحملة وسط تهديدات بأن المعبر قد يغلق اليوم الأربعاء (6/12) بعد انتهاء مدة فتحة خصوصا أن وزير الخارجية أبو الغيط سبق أن هددهم بأنهم لن يمروا عبر معبر رفح لو لم يدخلوا غزة قبل 6 كانون ثاني (يناير) وهو اليوم الأخير لفتحه.
وقال التيفزيون المصري أن أعضاء في القافلة ضربوا قوات الأمن بالحجارة وأصابوهم كما أحرقوا إطارات وحطموا بوابة الميناء، واتهمهم مراسل التلفزيون المصري في العريش بحمل أسلحة بيضاء، وأظهر جراب سيف على الشاشة، قال إنه تم ضبطه معهم، فيما قال إعلاميون تابعون للحزب الوطني الحاكم كان قد أرسلهم لاستقبال القافلة أن القافلة كانت تبيت أمرا ما بدليل حضور إعلاميون قيل إنهم من جماعة الإخوان المسلمين في الخارج، حسبما قال طارق حسن رئيس تحرير "الأهرام المسائي" أحد أعضاء أمانة الإعلام بالحزب الوطني الديمقراطي التي كانت في استقبال القافلة للتلفزيون المصري.
وكان أعضاء القافلة قد اتفقوا بحسب زاهر بيراوي المتحدث الإعلامي باسم القافلة، مع مصر عبر الوسيط التركي على معاودة السفر إلى سوريا من الأردن للدخول عبر ميناء العريش وقطع 1500 كم زيادة في زمن الرحلة مقابل ضمانات لهم بمرور كل سيارات القافلة وعدم دخول جزء منها، كما جرى في مرات سابقة عبر المعابر التي تشرف عليها إسرائيل خصوصا العوجة، لأن إسرائيل تستولي على هذه الشاحنات، بيد أنهم فوجؤوا فور وصولهم برفض مرور سوى 139 سيارة فقط وطلب مرور الباقي من العوجة بحجة أن بعضها سيارات تحمل مساعدات أخرى غير طبية وبعضها "كرافانات ترفيهية"، ما أثار غضب أعضاء القافلة الذين تظاهروا وأغلقوا الميناء وسعت السلطات لإخراجهم بخراطيم المياه فجرت معارك بالحجارة واعتقل 7 منهم.
وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية أن 15 من قوات الشرطة المصرية أصيبوا وكذا 11 من أعضاء قافلة "شريان الحياة 3"، و"تم ضبط 7 أشخاص من جنسيات مختلفة أثناء محاولتهم التسلل خارج ميناء العريش البحري، بعد قيام المشاركين في القافلة بإلقاء الحجارة على قوات الأمن".
وصرّح مصدر أمنى مسؤول بوزارة الداخلية المصرية بأنه في أعقاب وصول جميع المشاركين بقافلة "شريان الحياة 3" برئاسة النائب البريطانى جورج غالاواى إلى مطار العريش على متن 3 طائرات، وتوجههم إلى ميناء العريش البحري وعلمهم بقرار منع عدد من السيارات من مغادرة الميناء لكونها لا تندرج تحت مسمى المساعدات الإغاثة، "أبدى المذكورون تضررهم وتوجه بعضهم مترجلين إلى باب الميناء وقاموا بكسر إحدى واجهتيه وحاول عدد منهم الخروج من الميناء، كما اعتلى بعضهم أسوار الميناء".
وأوضح المصدر الأمني، في بيان لوزارة الداخلية اليوم الأربعاء، أن "ذلك تزامن مع إشعال عدد من المشاركين النار ببعض الصناديق الورقية ومنعهم رجال الإطفاء من التعامل معها، كما حرك عدد من سائقي سيارات القافلة سياراتهم وتوقفوا أمام باب الميناء من الداخل.. وحطموا زجاج الباب الخاص بغرفة موظفي الجمارك وإشعال النيران في إحدى إطارات السيارات ونزع بلاط الأرضيات"، حسب البيان المذكور.
وأوضح البيان أن "عددا من المشاركين في القافلة حاولوا الصعود إلى أبراج الحراسة الأمنية عند مدخل الميناء وبحوزتهم أجهزة اتصالات لاسلكية، مشيرا إلى انه تم التعامل معهم باستخدام خراطيم المياه وإجبارهم على النزول".
وقام الناشطون بإقفال مدخلي الميناء بسياراتهم ومنعوا مئات عناصر الشرطة الذين انتشروا في المكان من الوصول إلى المرفأ كما أطلقوا هتافات تطالب برفع الحصار عن قطاع غزة.
وقال زاهر البيرواى المتحدث الرسمى باسم "قافلة شريان الحياة 3" إن أجهزة الأمن المصرية ما زالت تعتقل 6 نشطاء من القافلة من بينهم 3 من بريطانيا و2 من أمريكا وكويتى واحد، وقال إن القافلة لن تتحرك إلا بعد الإفراج عن المعتقلين ويتم الاتفاق على آلية دخول الشاحنات جميعها من معبر رفح البري.
وقال بيراوي إن قرار السلطات المصرية معناه عدم السماح بمرور ثلث القافلة (حوالي 59 سيارة من 198) واعتبر هذا مخالفا لما تم الاتفاق، بوجود الوسطاء الأتراك، من دخول القافلة بأكملها خلال المفاوضات التي تمت في مدينة العقبة الأردنية قبل أيام.