نتانياهو يهدد بالحرب والفلسطينيون يحذرون

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو أن إسرائيل سترد فورا وبقوة وحزم على أى اعتداء صاروخى فلسطينى على أراضيها، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتانياهو أكد فى مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية صباح اليوم ، أنه ينظر بخطورة بالغة إلى الاعتداءات بإطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون التى تعرض لها النقب الغربى من جهة قطاع غزة الأسبوع الماضى.

ونقلت الإذاعة عن نتانياهو قوله، إن الجيش الإسرائيلى رد على هذه الاعتداءات فور وقوعها حيث هاجم ورشة تنتج فيها القذائف الصاروخية وإنفاقا تستخدمها إيران لتهريب صواريخ وقذائف صاروخية إلى القطاع.

ولم يكتف نتانياهو بالهجوم على حماس بل وجه تحذيرات للسلطة الفلسطينية أيضا عبر اتهامه للقيادة الفلسطينية بخرق سافر للتعهد بمنع التحريض ضد دولة إسرائيل، وحث القيادة الفلسطينية على وضع حد لهذه السياسة، مبينا أن وقف التحريض يعد شرطا لاستكمال مفاوضات السلام.

وأكد نتانياهو أن هناك تراجعا فى إطار التعاون مع السلطة الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة منتقدا قيام السلطة فى رام الله بدعم وتدشين ميدان فى وسط المدينة باسم "الإرهابية" التى قتلت عشرات الإسرائيليين فى حافلة على الطريق الساحلى عام 1978 ، مشيرا إلى اسم الشهيدة "دلال المغربى" – لافتا إلى أنه تصرف يشجع على الإرهاب، على حد قوله.

وكانت حرب جديدة قد بدأت بين حماس وإسرائيل تنذر بشن هجوم جديد على قطاع غزة بعد مرور عام على عملية الرصاص المصبوب على القطاع والتى أدت إلى استشهاد 1000 فلسطينى خاصة عقب تكثيف إسرائيل غاراتها على القطاع خلال اليومين الماضيين، حيث سارعت حماس فى ردها على تهديدات إسرائيل عبر موقع حماس الإلكترونى حيث أكد مشير المصرى أمين سر المجلس التشريعى الفلسطينى أن التصعيد الأخير على قطاع غزة هو خطير ويعكر الأجواء، لافتا إلى أن حماس ستبقى مدافعة عن الشعب الفلسطينى.

وأوضح المصرى بلهجة حاسمة أن بعد هذا التصعيد على غزة ستقوم المقاومة الفلسطينية بالرد وبعنف وهى التى ستحدد الوقت والمكان المناسب للرد على إسرائيل، مشددا أن هذا التوتر سيضيف عبئا كبيرا على فاتورة الرد على إسرائيل وهو الذى سيتحمل أى تداعيات خطيرة تنتج عن هذا التصعيد.

وحمل المصرى الجدار الفولاذى نتيجة مايعانيه قطاع غزة، لافتا إلى أن الحصار يجب أن ينتهى والجدار الفولاذى يشكل خدمة لاسرائيل ولا يشكل خدمة للشعب الفلسطينى، مضيفا أن حماس تجمعها علاقة وتيدة بمصر.

كما ردت السلطة الوطنية أيضا على اتهامات إسرائيل لها حيث عقب مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على تصريحات نتانياهو بالقول إنها تنطوى على تصعيد خطير ومستمر منذ فترة طويلة.

واعتبر أبو ردينة أن إسرائيل تريد المماطلة ولا تريد الدخول فى مفاوضات جادة ولكنها تحاول خداع المجتمع الدولى وإقناعه بأن السلطة الفلسطينية هى التى لا تريد ذلك.
تل أبيب تستعد لعملية عسكرية ضخمة ضد قطاع غزةذكر التلفزيون الإسرائيلى، أن ما أطلق عليها "عملية الرصاص المصبوب 2" ضد قطاع غزة قد تستغرق أسبوعا فقط وأن سلاح المدفعية يجب أن يدخل الحرب إذا أرادت إسرائيل اجتياح غزة بالكامل.ونقل التليفزيون عن أحد ضباط الجيش قوله "إن هذه حرب وليست مزاحا ونحن فى الجيش نتدرب على كل شىء وإذا عادت الحرب الى غزة فكل الألوية فى الجيش ستشارك فيها لا سيما سلاح المدفعية".وأضاف التليفزيون ـ فى تقرير له ـ أن إسرائيل تعول على الدبابات من طراز (مركفاة 4) واستخدام المدرعات والآليات العسكرية وأن إسرائيل لن تحسم المعركة إلا بسلاح المدفعية ضمن أجهزة تكنولوجيا متطورة ونزول المشاة الى أرض قطاع غزة.وقال أحد الضباط "سننشر قواتنا فى المناطق المكتظة بالسكان ونتدرب على الاحتماء من أسلحة بالغازات قد تستخدمها المنظمات الفلسطينية".وفى نفس السياق قالت الإذاعة الإسرائيلية إن هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية عرضت النظام المضاد "القبة الحديدية" الذى طورته لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى لاسيما صواريخ المقاومة الفلسطينية واللبنانية وقالت إنها أثبتت نجاحتها، ووفقا للمحللين العسكريين فإن هذه المنظومة تكلف إسرائيل آلاف الدولارات من خلال إطلاق صاروخ غالى الثمن لصد صاروخ يكلف المنظمات الفلسطينية بضع دولارت.وقال رونى دانييل المحلل العسكرى الإسرائيلى "إن القبة الحديدية لا تستطيع أن تحمى المستوطنات من القذائف الصغيرة لكنها تقلل حجم الإصابات".ورفض مسئولون بوزارة الدفاع الانتقادات الموجهة للتكلفة العالية لهذا المشروع والتى تبلغ 50 ألف دولار لكل صاروخ.. منوهة بأن تكاليف الحرب الأخيرة على قطاع غزة بلغت 3.8 مليار شيكل.. وهذه المنظومة التى ستغطى كافة مناطق إسرائيل سيكون لها تأثير على قرارات الحكومة فى الدخول فى أى حرب قادمة لأنها ستقلص تهديد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة إلى إسرائيل مع إبقاء إمكانية القيام بعمليات عسكرية محدودة هناك.