كندية تزعم منعها من دخول أمريكا لارتدائها الحجاب

قالت سيدة مسلمة كندية من أصل أردنى، إنها منعت من دخول الأراضى الأمريكية هذا الأسبوع، لأنها مسلمة وكانت ترتدى الحجاب وبعد خضوعها لاستجواب "مذل" من جانب عملاء أمريكيين.وقالت آيات مناع (25 عاما) وهى كندية من أصل أردنى، تزوجت حديثا وتقيم بمقاطعة نوفا سكوشا شرقى كندا، قالت إنها كانت تأمل أن تزور زوجها فى الولايات المتحدة، لكنه لم يتم السماح لها بصعود الطائرة فى مطار ستانفيلد الدولى بمدينة يرفاكس فى نوفا سكوشا لا لشى سوى أنها مسلمة.وقال مناع لمحطة سى بى سى التلفزيونية الكندية، إنه تم استثنائها من بين المسافرين مساء الاثنين لأنها كانت ترتدى الحجاب.وأضافت مناع أن عملاء هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية استجوبوها 4 ساعات، وأخذوا بصماتها ثم اصطحبوها إلى خارج المطار.وقالت مناع للمحطة الأمريكية الأربعاء: "كنت أهبط السلم أمام الجميع. كان يرافقنى حارسان والشرطة، كان الجميع يسيرون إلى جوارى كما لو أننى إرهابية".وقالت مناع التى كانت تحمل تذكرة ذهاب فقط لزيارة زوجها طارق أبو هاش فى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، قالت إن الاستجواب الذى تعرضت له من عملاء الجمارك والحدود كان "مذلا".وقالت بحسب تقرير المحطة الكندية الذى بثته يوم الأربعاء: "سألونى عن خلفيتى، وكم أدفع مقابل الإيجار ولماذا لا أمتلك منزلى الخاص. إذا ما كنت حاملا أم لا؟" لا أعرف لماذا يسألوننى مثل هذه الأسئلة".وأضافت مناع: "كانوا غير مهذبين، يصيحون فى بشكل مهين للغاية وسيئ للغاية وفى النهاية طلبوا إنزال حقائبى من الطائرة".وفيما قالت مناع إن المسئولين فى المطار لم يبلغوها عن سبب منعها من السفر للولايات المتحدة إلا أنها قالت إن لديها تفسيرها الخاص لهذا العمل.وأوضحت مناع "حسنا، عندما استثنونى (للاستجواب)، كنت الوحيدة التى ترتدى غطاء للرأس (الحجاب). أخرجونى من المجموعة بأكملها، وأعتقد أن هذا هو السبب ـ لأننى مسلمة"".من ناحيتها نفت هيئة الجمارك وحماية الحدود وجود أى تمييز فى واقعة منع سفر السيدة المسلمة.وقال ستيف ساب، متحدث باسم الهيئة إن العملاء أخبروا مناع "لماذا هى غير مسموح لها (بدخول الولايات المتحدة) وأخبروها أيضا كيف يمكن أن يسمح لها بهذا".وأضاف: "هذا كل ما فى الأمر ـ إنه عمل إدارى. وحجابها الإسلامى لا علاقة له بالسماح أو عدم السماح لها" بدخول الأراضى الأمريكية.لكن ويل كنج، مدير مركز التنمية الإسلامية فى هيرفاكس قال إنه يعتقد بأن التمييز مستمر.وقال كنج: "فى ضوء الحادثة الأخيرة من الرجل النيجيرى (عمر الفاروق عبد المطلب)، يبدو وكأن هناك تمييز يتم عمله".يشار إلى أن الأردن ـ بلد مناع الأصلى ـ ليست ضمن قائمة تضم 14 دولة من بينها 13 دولة عربية وإسلامية، أعلنت إدارة أمن النقل الأمريكية أن مواطنيهم سيخضعون لإجراءات تفتيش مشددة جديدة حال سفرهم إلى الولايات المتحدة.وجاءت هذه الإجراءات فى أعقاب محاولة فاشلة لتفجير طائرة أمريكية فى 25 ديسمبر 2009، تقول السلطات الأمريكية إن الشاب النيجيرى عمر الفاروق عبد المطلب تورط فيها.وكانت منظمات حقوقية وإسلامية أمريكية، قد انتقدت المعايير الجديدة واعتبرتها تمثل تنميطا وتمييزا عرقيا ودينيا، لكونها تستهدف فى أغلبها المسافرين المسلمين.