مبادرة سعودية جديدة بين فتح وحماس والرياض تطلب ضمانات

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، خالد مشعل، الأحد، أن تحقيق المصالحة مع حركة فتح، بات "في النهايات".وقال مشعل غداة اجتماعه بمسؤولين سعوديين في محاولة لتضييق هوة الخلاف بين حركتي حماس وفتح.وقال مشعل للصحافيين في مقر وزارة الخارجية خلال زيارة للعاصمة السعودية، الرياض "قطعنا شوطاً كبيراً لتحقيق المصالحة"، وأضاف "نحن في المراحل الاخيرة الآن".ودعا مقترح مصري للمصالحة بين "فتح و"حماس" إلى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران- يونيو المقبل.لكن مشعل قال ان حماس لا يزال لديها تحفظات على المقترح المصري.واضاف "جميعنا متفقون على أن توقيع "اتفاق المصالحة" سيجري في القاهرة".
وهدف اللقاء بين مشعل ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى تسوية الخلافات بين فتح وحماس بحسب ما اعلنه مسؤولون سعوديون.وقال مشعل "لا زلنا نامل ان تلعب المملكة "السعودية" دورا خاصا الى جانب مصر والدول العربية من أجل مساعدتنا على النجاح عبر رعاية المصالحة الفلسطينية وتوحيد الموقف الفلسطيني وايضا حث العرب على مواجهة الادارة الاسرائيلية المتعنتة".من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية السعودية اسامة النقلي ان مشعل "التقى الأمير سعود الفيصل في وزارة الخارجية".وتأتي زيارة مشعل الى المملكة بعد أقل من أسبوع من زيارة الرئيس محمود إلى الرياض ولقائه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.وقالت مصادر رسمية إن لقاءات عباس في الرياض، كانت قد تناولت ملف عملية السلام وسبل حشد الجهود العربية وفي مقدمتها الجهود التي تبذلها المملكة من أجل دفع عملية السلام المتعثرة مع إسرائيل، إضافة إلى تطورات الأوضاع الفلسطينية وملف المصالحة الفلسطينية.وتقول مصادر دبلوماسية إن السعودية تعتزم القيام بمبادرة جديدة للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكن الرياض ترفض الإعلان رسميا عن هذه المبادرة قبل أن تتوصل بضمانات قطعية بنجاح مساعيها الجديدة.كانت السعودية رعت في 2007 اتفاق مكة المكرمة للمصالحة بين فتح وحماس ولتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الاتفاق انهار في السنة نفسها.