من أجل عيونك

 – أنت :
تظنني أحاول خداعك ؟ .. أعطني تصوراتك لخداعي لك حتى لو كانت تصورات خاطئة .. أنا التي كنت معك قد عشت الصوفية كإلــه عبدته ليرضى .. ويمنحني نعيمه .. ويالعجبي .. لم ترضى .. ولم تمنحني نعيمك .. وهبتك من خيرات روحي كنوز لن تجدها لدى سواي. ولم أقدمها لسواك . عساك تعمٌدني على ملـٌتك في غفلة من عقيدتي وإيماني ..
قدمت لك كل ما يكفيك لتجعل مني عدوتك .. والآن ..
تعود دوماً في اللحظة التي أكف فيها عن انتظارك ؟..
تعود عندما أتعود الحرمان منك ؟..
.. بعد أن استيقظت من غيبوبة ذهولي من قسوتك .. واستطعت أن أقول أني شفيت منك تماماً .. وتشبعت بعدائك .. عدت تهنئني بحلول عيد السنة الجديدة .
أسطورتي ..
أني سنووايت التي تهرب من قاتليها ثم تثق بأول تفاحة ملغمة بالسموم ..
2 – أما أنت :
كان الحب قد انتهى منذ زمن .. ما الذي تريده الآن .. مأساتك تدور حول كيف أعود إليك .. بعد أن أنفقت سنواتً ثمانية في عطاءك بلا أي أخذ .. ثم تخليت عني لرغبتك بامرأة تغسل لك ملابسك . أنت أيضاً جندتني عدوة . لفرط ما أعطيتك ..
والآن .. أنا أحذرك . لا تعبث في هدوء وحدتي . ابتعد عني قبل أن يغدو من المستحيل أن أفارقك مره أخرى ..
أسطورتي
أني الفتاة التي أحبت وحش يكرهه الجميع . بفضل حبها تحول إلى رجل رائع .
ثم بكل هدوء أنكرها .
3 – ثم أنت :
باستطاعتي أن أضحك لما أنت فيه .. لن يلومني أحد ..
وبإمكاني البكاء ..
اخترت البكاء عليك بلا نزعة نفاق واحده ..
فيما مضى حين امتلكتني بمراهقتي الجديدة كنت ورقة بيضاء . مشغول منها سطر واحد . سطر كان يساوي خمسة أعوام من عمري . كنت ببساطة تستطيع محو السطر والسيطرة على الورقة لصالحك . تركت لك القلم مطمئنة إليك . تفردت أنت بكتابة تاريخي ورسم جغرافيتي . كل ما أنا فيه الآن كان بتفكير مسبق منك .
أنت هو العراف الذي دون أسمي في طريقهم .
ثم تفننت في تضخيم أخطائي لتتمكن من العبث البوهيمي دون أن تعكر مزاج ضميرك الحزين .
أن كنت قد أفسدت حياتك .. فقد أفسدت حياتي أنت أيضاً ..
كان تعادل ممهور بتوقيعك ومباركتك ..
لا ترهق نفسك بالتفكير .. سعادتي معك كانت من تأليفي .. أنت فقط كنت تمارس مهنة العدو بكفاءة .. وكنت أنا أقف أمامك في منتهى الغباء .. لا أفهم شيئاً ..
كنت مستمرة في العطاء .. مستمرة في التضحية لأجلك مهما كانت العقبات .. ثم جعلت مني عدوتك لعظمة ما قدمته لك ..
أسطورتي
أني ذات الرداء الأحمر .
التي تثق أن الذئب هو جدتها . وأنها في آمان تام
حتى ينشب أسنانه بعنقها . لحظتها تنتبه لكل شيء . لكن بأثر رجعي .
صديق يخبرني أمس : ..
طالما أنت مازلت تكتبين .. فأنت مازلت في الحب ثملة ..
يا صديقي .. أنا أكتب لحجم الأذى الذي أتعرض له ..
لحجم الحقد الذي يحميني منهم .. أنا أكتب ضد هم وليس لهم ..
1 -2 -3 – أنتم :
جعلتم مني عدوتكم ..
يالغباءكم ..
ماكنت يوماً قادرة على أذاكم .. أنتم أذيتموني ..
لم تتحملوا يوماً شدة غبائي وتخبطي الساذج بين الآخرين .
لم تتكلفوا عناء حمايتي . .
أنتم جميعكم أعدائي ..
مارستم على مشاعري كل ما يثبت لكم رجولتكم وسطوتكم وجبروتكم .. أنا منحتكم القوة بضعفي الكافر .. أنت مزقت شعري ثم اتهمتني بسحرك وأنت صفعتني ثم وصمتني بالعار وتبرأت مني .. أما أنت فقد تراقصت مع ملابسك المغسولة وأطباقك المفضلة فوق قلبي المحزون .
أسطورتي
أني سندريلا التي عاشت حياتها في الظلام مع الفئران .
تنتظر أميرها الذي . الذي لا يجيء ..
صديقتي تريد مني أن أكون سعيدة ..
هل جننتِ .. كيف أكون سعيدة يا بلهاء ..
هذا يخل بقانون القهر المطبق علي ٌ ..
كيف أنسف منظمة الدكتاتوريين الذين كلفوا أنفسهم عناء قهري .
أنت غبية يا صديقتي .
..
ما يستفاد من السيرة :
· هناك عطاءات كبيرة لا يمكن الرد عليها إلا بنكرانها .
· لا تستخدم الحزن ببذخ في أمور بسيطة كهذه المذكورة أعلاه حتى لا تكون متهم بالأميٌة والسخف وتضخيم توافه الأمور .
· لا تمشي فوق قلوب الآخرين لأن الله يرسل فوراً من يسقيك من نفس الكأس .
· لا تتهرب من أي سؤال يوجه إليك لأنهم سيتهمونك بالكذب . ولا تجيب على أي سؤال بسهولة لأنهم سيتهمونك بالاستخفاف بأمور عظيمة .
· كن حزيناً جداً احتراماً لرغبة أعداءك .
· أفعل ما تظن انه الأفضل . لكن لا تثق كثيراً بظنك .
Posted by من اجل عينيك at ٦:٤٠ ص 10 comments 
٢٦‏/١٢‏/٢٠٠٩
ارتجــــــــــال ..
 ربما حان وقت الكتابة . لكن . عن أي شيء بالضبط . تفاجئني الرغبة في الكتابة ويفاجئني خوائي . أفكار وهواجس تلتحف معي غطائي وأنا على فراشي ولا أعيها . عن ماذا أكتب . عن ما مضى . عن ما أنتظر . عن رحلة مهيبة لم تكن في الحسبان نقــلـتـني إلى النصف الآخر من العالم . وساعات مرهقة من الطيران . مهمة حاسمة وعاجلة لن تتجاوز بضعة أيام . مجموعة زيارات صامتة إلى المستشفى ثم أعود مع حملي الثمين . العينان البريئة العدوانية . التي تخترقاني بصمت ولا تسمح لي بالكلام . لماذا بدأت أشعر أنها انكسرت تماماً بعد كل ما حدث . يا ألهي الرحيم أرجوك لا تجعلني سبب بأي شكل. في تشويه طفولة تلك العينان المنكسرة . يا ألهي الرحيم أنا آسفة وأعتذر . أقبلني أرجوك . لم يعد لي سواك . الطريق إلى المستشفى . لم يتغير . لكني أنا التي تغيرت . فقدت كل شئ . لم تعد ذاكرتي تساعدني أبداَ. لم تعد صالحة للاستخدام أصلاً . حتى اللغة . باتت مشوشة . أحتاج دقائق كثيرة لأتمكن من استرجاع جملة صحيحة . والرجل العظيم . بات مهزوماَ جداَ هزيل جداَ . مريض جداً . يا الله . لماذا تختلف الأقدار بهذه السرعة . يا ربي . أنجد الرجل العظيم فوجوده مهم حتى في قمة قسوته واستهتاره . صامتة جداً أنا . لم تعد لدي رغبة في الحديث مع أحد . منهكة جداَ أنا . ما هذا الذي يحدث . وأين أصبحت بين ليلة وأخرى . لم أعد أستوعب ما أنا فيه . وما عدت احتمل . الرجل العظيم ينام أمامي على سرير أبيض فاقد القدرة على تمييزي . هل يستحق حقاَ ما يحدث له . لا لا . استغفر الله . ما الذي جرى لي . هل فقدت إشفاقي على الناس . ما الذي يجعل تلك القشرة الصلبة من القسوة حول مشاعري لا تلين . ما الذي يمنعني من التعاطف والحنو . يا الله كم تغيرت . أستغفرك يا رب سامحني . دنوت منه حين تحرك . قبلته على جبينه وكفه وتحدثت دونما يشعر أو يسمع . أسمعني جيداً أنا أحبك مهما فعلت . سامحني أرجوك . أنهض فوراً من هزيمتك الجبرية . لأجلي أنا فقط . أنا لست سعيدة بدونك . دوماً كنت تعود إلي باكياً عاشقاً إذا رأيتني سعيدة بدونك . أنا لست سعيدة بدونك . أنا أريدك أن تنهض . لو كنت تحبني حقاً أنهض مما أنت فيه . كنت دوماً رجل متناقض . الحساس الشرس . يعشقـني ويمقـتني . كنت يوماً أراك ضحيتي وأخرى أراك عدوي . صديقي جداً ونحن نشاهد مسلسل كرتون عدنان ولينا معاً . كنت تقول أنك أنت عدنان الشجاع . وأنا لينا الضعيفة المملة التي تبكي طوال الوقت . وأنا أضحك سعيدة بك وأحبك . ثم فجأة تصبح عدوي جداً وأنا أمحو أيامك الحلوة وأستبدلها بجرحك لي الذي لا أنساه . تنازلت عنك لأهينك . فأهنتني أنت . آه ما أغباني معك . كنت بعد كل انتهاك تربت على رأسي بحنان الأفاعي وتقول لي أشياء غريبة . أصدقها . تعدني بأحلام مستحيلة . أصدقها . ثم لا أجد سوى خيبة ظني بك . آه ما أغباني . لا أدري هل كنت سعيدة معك حقاً . أم أنني كنت اكتشف تعاستي معك وأتناساها . قلبت كل شيء داخلي رأساً على عقب وخلفت داخلي حب مشبوب بالكراهية . وذكريات يملئها الحنين والنفور . لا أدري هل أعتذر لك أم تعتذر أنت لي . أم أن ما حدث كان قدر لم يكن بوسعنا تجنبه . أم أنه كان مجرد وهم كما قلت أنت . توهمته أنا ولم يحدث أصلاً . انكسار يغمر وجهه المريض . ولا يشعر بشيء حوله . انتهت الزيارة . ذهبت لغرفتي في الفندق الضيق . أنام وجواري عينان كسيرة صامتة لائمة . يبدو حقاً أن الأنانية انسـتـنيه . ننام بلا كلمة . الأفكار السوداء والبيضاء تعبرني . الصداع والآم المعدة . ما هذا الذي يحدث ماهذا الذي يحدث . يارب اسمعني وساعدني على تخطي الموقف . أنا خائفة و حزينة و رافضة كل شيء . أتذكر أحداث حديثة المضي فأختنق وتنهمر دموع كثيرة رغماً عني . لست نادمة على شيء . لا الخير ولا الشر . كل شيء يتساوى لدي . يتشابه الناس كثيراً في أفعالهم . فجأة يصبحون آخرين . لن أذكر لكم الكلمات التي اخترقـتني وأفقدتني شهيتي للحياة . فلأحتفظ بهذه الإهانة لنفسي . يفقد الآخرون صوابهم أحياناً . لا بأس . وحده الزمن سيدلهم إلى الصواب يوماً ما . سيعلمون الحقيقة . ربما تكون متأخرة لكنها ستصلهم . سيتكفل الزمن بأن يشرح لهم ما أنا . الآن فقط أنا أشعلت النيران في كل ما خلفته الذكريات لي . الحزن والفرح سواء . أحرقت كل شيء واحترقت قبله . وعدت إلى مرحلة الصفر . سأتعود الحرمان مع مرور الوقت . سأتعود الحرمان . كل ما حدث لا يتعدى كونه درس ثقيل جداً . صقل روحي المشروخة الغبية . لا بأس أن اعتقدت أن هناك ملائكة على الأرض . لا ضير أن توقعت أن الملائكة بيننا لكننا لا نراهم . نحتاج تدقيق لكي نراهم وأني أنا فقط من رأيتهم . خطأ جسيم . يا بلهاء الملائكة لا يعيشون على الأرض . أنبياء ! انتهى عصر الأنبياء . لن يبعث الله نبياً جديداً . تقعين دوماً في أخطاء واضحة . ساذجة . عبيطة . تتقلص ملامحها عند رؤية الشر من أقرب الناس لها . ثم تعود فجأة وتثق في الآخرين وقد نسيت كل شيء . لن أثق بمخلوق بعد اليوم . لن أثق بنفسي حتى . أشعر أني سأظل أعاني أزمة ثقة رهيبة كاسحة طوال عمري . دعوها يا جماعة أنها عبيطة . عبيطة . حتى أمها عبيطة . حتى أبيها عبيط . يجب عليكم أن تتفننوا في استغلالها . وإذا عجزتم عن ذلك حاكموها بقسوة . ولن تعجزوا فما أسهلها . استغلوها باسم الحب . فهي دوماً تحتاجه . لا لا . صدقوني لم تكن حاجتي للحب نفسه . كنت أحتاج إنسان . فقط إنسان روحي تشبهه . صدقوني . اخرسي . غبية . الحقيقة كانت بوضوح الشمس . يا بلهاء هل أصابك العمى . أسمعوني . أنا دوماً متهمة بالأنانية والقسوة . حسناً فلأثبت التهمة الآن . أنا لا يهمني أحد سواي . ما يعنيني هو كيف أراني أنا . أنا سأظل عذراء بعد كل اعتداء . طاهرة رغم تدنيسكم . استطيع أن أطمئن . استطيع أن أطمئن . لم يتدنس كل شيء . ولن تعنيني آراء الملائكة الطاهرين . ولا الأنبياء الأتقياء المعصومين . لا لا . سأعترف . أنا مجرمة . ساذجة ومذنبة . بلهاء وكاذبة . كل خطأ ارتكبته . كان تارة بدافع فضول لرؤية شيء لم اعرفه من قبل . وتارة كان استسلام لا أكثر . الاستسلام الذي يمنحني فرصة تأمل الأشياء حولي . دون تحمل أي مسئولية لتبعاته . أنا أستحق ما يحدث لي . فليجتمع الملائكة أمام المقصلة . اليوم هو يوم قصاصي . بعد الاستنكار المتأخر جداً حكمت المحكمة علي بجز عنقي وتقطيع أطرافي . المجرمة الكاذبة الساذجة العبيطة تستحق ذلك . بالتأكيد أستحق قصاصكم و أريده . فلم يعد شيء يغريني بالحياة أصلاً . حكايات ميتة أخرى تضاف إلى برطمان أسراري . كي أنساها . كي تموت أكثر . سمعت طرقات متتالية . قفزت من فراشي . يالله هل كنت أحلم أم أهلوس . لا أعرف . عاملة التنظيف تسألني عن شيء ما . أجبتها بشيء ما . و أفسحت لها الطريق وعدت لأنام . نمت . رأيت مدينة الصخب وملايين البشر . ودعتها بشكل غريب مريب . كان شكلها يتغير وشوارعها تتخذ شكل غريب لحظة رحيلي إلى المطار . سألتها سراً قبل أن تختفي من أمامي وحزن الكون داخلي . هل سيحزنك رحيلي . هل ستشعرين به أصلاً . لم تجب . المدن لا تتحدث يا غبية . كفي عن السخف . قررت وقتها أني سأفتح روحي وأختزن بداخلها كل ما استطيع اختزانه من الأشياء والأماكن والوجوه والروائح والمقاهي . هل سأزورها مره أخرى . لا . ماذا لو رأيتها و" تلاقينا لقاء الغرباء " أعرف الجواب . أصبحت حقاً من الغرباء داخلها . ربما لو زرتها بعد عشرة أعوام . سيكتب على جبيني بحبر غير مرئي "سائحة " يراها كل من يراني ويهتف لي " مرحبا بالسياحة نورتي البلد ". ساعتها أصرخ . أنا لست سائحة . أنا ابنة هذه المدينة أماً عن جد . لدي هنا ذكريات وأقارب وحياة طفولة كاملة . لم أجئ لأرى أهرامات الجيزة وأبراج المدينة . يا لله ما هذا الذي يحدث داخلي . المهم أني ودعتها . ودعتها ورحلت . ودعتها على أمل عدم اللقاء أبدا . استيقظت على صوت العاملة تقول شيء ما آخر . وتخرج وتغلق الباب . أعود فأحاول النوم . . كنت أجلس في سيارة أجرة في مدينة الصخب القديمة البالية . طلبت الذهاب إلى البحر . لماذا البحر . لم أحب البحر يوماً . أحث السائق على السرعة . وفجأة . أتوتر وتتقلص عضلاتي . أشعر بالعجز عن الحركة . السائق . السائق . وجهه لا يريحني . رأيته من قبل . أنه هو . هو . بشحمه ولحمه . صرخت به توقف. توقف . أريد النزول . تزداد سرعته . تتقلص عضلات معدتي . توقف . توقف . الخوف يدمر أعصابي . أتألم . توقف توقف . جسدي يؤلمني . أنفاسي تضطرب وتختنق . استيقظ منقبضة . كابوس . يا رب رحمتك بي . بحثت في حقائبي عن قرص مهدئ من أقراصي القديمة . بعدما تأكدت من تاريخ الصلاحية . تقلبت بعدها كثيراً وكان النوم لا يجئ . فتحت ألبوم صوري في هاتفي المحمول . صوري وأنا أضحك للحياة وللناس . وللحيوانات أيضاً . تقلصت أجفاني بألم . ألم التفاصيل حديثة المضي وألم وجع داخلي مجهول . هل تلك الصور تخصني أنا . أحياناً أشعر أني لست أنا . وأن هناك كيان يتقمصني . يتحدث نيابة عني ويظهر في الصور الفوتوغرافية . عندما يتحدث نيابة عني أود أن يخرس فلا استطيع . أحاول أن أتحدث أنا فلا يظهر صوتي . يفسد حياتي ولا أقوى إسكاته . كيان أشعر به داخلي سراً . أكاد أقسم . هناك شيطان يتقمصني . مرت ساعات طويلة ثم جاء النوم كطائر رشيق . كنت أقف في المطار أتحدث بفرح مجنون عن شيء ما . معي أمي . كنت أتحسس زجاجة عطري المفضل في حقيبة يدي . ابتسم . استرجع ذكريات شفيفة . ثم أتذكر فجأة وأصرخ . الكتب الكتب نسيت الكتب في الفندق . لا استطيع السفر بدونها . أمي تقول لا وقت الآن . الطائرة على وشك الإقلاع . أصمت حزينة وتأخذني الذكرى لأحداث كثيرة . تباً للذاكرة . تباً للأحداث . يجب أن أعود للكتب . أتركها وأركض في اتجاه الفندق وأنا أحدث نفسي . لن أتأخر . لن أتأخر . سأخطف الكتب وأعود فوراً . لن أتأخر . أركض أركض وقلبي يتواثب معي .أكاد أموت من فرط الإرهاق .لا . أكاد أموت من فرط الخوف . التأخير. التأخير . ستطير أمي وسأبقى أنا إلى الأبد .أركض أركض أركض . أصحو من كابوسي وقلبي مرهق من شدة المجهود . كم الساعة الآن . شربت ماء وارتحت من فرط الإجهاد . موعد الزيارة . ساعات تمضي . زيارة صامتة لمريض صامت لم تذبل وسامته . وطفل صامت يحمل شعوراً بالكهولة من فرط حزنه . موقف حزين لم أتصور وجودي وسطه . عبثت في هاتفي المحمول . كنت أسجل في تقويم الهاتف أحداث صغيرة بتاريخها . وأحلام متقطعة وكوابيس حتى لا أنساها . ومواعيد الزيارة . ومواعيد السفر . يأخذني الهاتف المحمول بعيداً عن الموقف المؤلم . وأقارب المريض يتحدثون عن شيء ما . عن النزيف الداخلي وأشياء أخرى أصابت مريضهم . يراقبون تصرفاتي بصمت . ثم يتهامسون عني . وكأني اقترف جريمة لأني أعبث بهاتفي في ظل الموقف الحزين . أخفي هاتفي . وأفتعل المرارة والألم . تمر ساعات . تنتهي الزيارة وأعود للفندق الصغير . أتأمل أوراق الفيزا وشهادات الطفل المنكسر . أتفقد المال المتبقي معي . هل سيكفي أم أطلب من أمي المزيد . ومدة الفيزا . ماذا لو جاوزتها . هل سأضطر لدفع المزيد . لم أعد أملك ما يكفي . يجب أن أعود . أيام مضت لم يجد جديد . سأعود بالطفل ويتكفل أقارب الرجل السقيم بقريبهم . احتضنت قراري وغبت في النوم .رأيتني وأختاي نحاول الإمساك بثعبان أسود كبير في غرفتي الخاصة . كان يفلت من بين أيدينا كلما تمكنا منه . قبضت عليه أنا . أمسكته . وأقشعر بدني لملمسه المقزز . صرخت . صرخت وأنا أقاوم تحركاته العنيفة الشرسة في محاولته للإفلات . صرخت وأنا أقبض عليه بشراسة . خائفة . نافرة . مختنقة . خائفة مختنقة . خائفة . مختنقة . استيقظت . كابوس مخيف . كم الساعة . أتمطى . أسمع صوت صخب في الخارج . أطل من النافذة . صبية صغار يتصايحون ويتضاحكون في فترة العودة من المدرسة . ما أجملهم حقاً . خلقهم الله في أحسن تصوير . الجو حار رطب . سبحان الله . في النصف الأخر من الأرض تركتهم يرتجفون برداً . عدت إلى السرير . تمنيت أن أنام بهدوء . أن أنام ساعة دونما أحلم أحلام جميلة تنغص علي حياتي . غريب كل ما يحدث غريب . نمت . أنا في مستشفى ممددة على سرير . لماذا أنا في مستشفى . هل أصابني مرض ما . طبيب يهمس . ستشفى بعد يومين . من هي التي ستشفى بعد يومين .الرجل الحنون جواري : شدي حيلك بقى يا فاطمة . أجمدي . قومي بقى عشان خاطري . والنبي لا تقومي يا فاطمة . لا تحلف بالنبي . هذا شرك أصغر . مدرستي الوهابية علمتني هذا . لا تقول والنبي ولا عبد النبي . مدرستي الوهابية علمتني أن مبدأ القومية الوحيد الذي يجب اعتناقه هو الدين . وان ماعدا ذلك هو رجعي وكافر. اختنقت كثيراً بانحشار معلومات الوهابية بداخلي حتى أفزعني الشك في كل ما تعلمته . قومي يا فاطمة خليكي جدعة . هل حقاً أنا مريضة . الرجل الحنون جواري يهدهدني . وهذا أمامي معلم الفقه الإسلامي . كيف يدري بوجودي هنا . يعاتبني بنظرات صامتة على الشك بعقيدتي . يطلب إخلاء الغرفة . يتقدم مني ويطبق على أنفاسي ويخنقني . صرخت . حاولت التملص . يخنقني أكثر أكثر أكثر . استيقظت . كابوس كابوس . انتم تعرفون كوابيسي . دوماً لها هذا الطابع . كابوس من كوابيسي المشهورة .ربما كانت عقد نفسية مترسبة من الطفولة تتسرب إلى العقل الباطن . هكذا يقول فرويد . فرويد الذي لم يكف عن إزعاجي بآرائه . الحمد لله أنا لست مريضة . نمت . هل تقبلين هذا الرجل زوجاً لك . موافقة . أختي تطلق صوتاً مألوفاً اسمعه في ليالي الفرح . موافقة . كم يبلغ عمرك . ستة وعشرين عاما . لا يا جماعة تجاوزت الستة وعشرين أنها تكذب . البنات دوماً يكذبون في تحديد العمر. انا لا أكذب . لدي شهادة ميلاد اخرق بها عينك . لا يجوز التجرؤ على الشيخ . اكتب العقد يا شيخ . أنا لا أكذب . لا أريد كتابة عقد . أنا لا أكذب . ولست موافقة . لن أوقع . أنا لا أكذب . صرخت . بكيت . استيقظت . كابوس . لا يهم . المهم أني لا أكذب . لا أكذب . هم ! هم جميعهم كانوا يجبروني على الكذب . يسألون أسئلة كثيرة عني . ويرغموني على الإجابة . يجبروني أن أكذب . كل شيء أقوله من تلقاء نفسي صادق لكنه لا يكفيهم . أنا أكذب ؟. نعم سأعترف . أنا أكذب . لكن . كل الناس تكذب . حتى الملائكة تكذب . حتى الأنبياء تكذب . كم الساعة الآن . صداع شديد ومعدتي تتمزق . وقفت مترنحة أمام مرآة التسريحة المعتمة . وجدتني أشبه شبح . شبح يمشي بهدوء في غرفة أنيقة مظلمة . دققت النظر لنفسي . أنا أيضاً أشبه القطط . حتى في توحشها وتوحدها . نويت الاستحمام . أرخيت شعري الكثيف وراء ظهري . دخلت تحت حبات الماء الساخنة جداً المنهمرة من الدش بغزارة شديدة . الماء يكنس أحزاني وعتمة روحي . خرج صوتي بدمدمات أغنية حزينة مجهولة . أنا باضحك من قلبي يا جماعة . مع أني راح مني ولاعة . وبطاقتي في جاكتة سرقوها . وغلاسة كمان لهفوا الشماعة . أدعوا له ينساها بقى ويضحك .الضحك ده مزيكا . أغنية تجسد الحزن المختبئ خلف ضحكة . مالذي شرخ السطح الزجاجي الذي يحوي أدوات الحمام . شردت أتأمل السطح المشروخ وفكرت أنه يشبه روحي . يا لله . مالي أشعر بسذاجة كل شيء. وعدم جدوى أي شيء . كيف سأحيا . ماذا سأفعل . ومالي أشعر أن حياتي توقفت عند هذا الحد . اختلطت الدموع الكثيفة بالماء الساخن . ارتديت ملابسي وشعرت بالهدوء . مازلت أشعر بحاجتي إلى النوم .أنا مكتئبة جداً . والنوم هو طريقة التعبير الأفضل عن اكتئابي الشديد . نمت . كنت سعيدة وأنا أتحدث إليه .أخبرته أني أصبحت ربة بيت جيدة . التحقت بدورة لتعلم الطبخ . أصبحت زوجة بلا زواج . ناجحة وجميلة ومثقفة وأرتدي نظارة طبية . ضحك كثيراً . حكيت له حلم رأيته أمس . ضحك أكثر . سألني ساخراً هل تتعاطين الحشيش يا قطة . أو الأفيون . البيرة . النبيذ الأحمر .آه آه النبيذ الأحمر . لسعة الكحول اللذيذة . النبيذ الأحمر . بماذا يذكرني . نسيت . لا لا لم أنسى . مذاق النبيذ الأحمر لذيذ لاسع . لا يا جماعة لست منحلة . لست ماجنة . أنا فقط كنت ألعب ألعب . هذه كلمة مناسبة . أنا ألعب . البنت تلعب يا جماعة . شكراً شكراً لتفهمك . يا عبيطة المجتمع لا يعترف بما تقوليه . يا جماعة اسمعوني . لا لا . هل هذا لأني بنت . الرجل وحده يسمح له بذلك . يا أخوان لحظة من فضلكم لحظة . اسمعوني . الرجل وحده وضعه يختلف . لا يصبح ماجناً ولا منحلاً . يزداد رجولة وخبرة . لا لا . أنا لست ماجنة أسكتوا اسكتوا . هوت الصفعة على وجهي دون إنذار ولم أتبين بعدها شيء . استيقظت مختنقة . كابوس . حاولت النسيان . نسيان كل شئ . اختنقت أكثر . موعد الزيارة . ارتديت ملابسي ونظارتي الطبية . واصطحبت الطفل . جلست في المستشفى متململة حزينة أعبث بهاتفي المحمول. قبضة حديدية من الشجن تعصر روحي وتذكرني بما كان . لا أكاد أصدق . تجربة عاصفة مرت بي . حاولت أن أفكر بتجرد دون شعور بالألم . دون تعذيب للذات . كيف أفلت مني زمام حياتي . وإرادتي . كيف صدقت أعظم كذبة في دنياي الأكذوبة . خيط دقيق هو الفاصل بين عالم العقل وعالم اللا عقل . خيط معرض للانقطاع في أي لحظة . عاهدت نفسي من الآن فصاعداً مهما كان غلبي وترددي . مهما كانت الإغراءات أو التحديات التي تحاصرني .سوف أجعل تفكيري منصباً على هذا الخيط الدقيق . للتأكد أنه لن ينقطع وأن العالمين لا يزالان منفصلين . وساوس متعددة تعاودني . كتبت رسالة قاسية حشرت فيها كل حزني المكبوت . وأرسلتها . وأصبت بالفصام . أرجو أن يرد . أتمنى أن لا يرد . أرجو أن يغضب ويختفي من حياتي للأبد . أتمنى أن يرق ويعاود الاتصال . رجال يتهامسون حولي . زملاء المريض وأقاربه . الجميع يطاردني بنظراته كلما اتجهت لمكان . كلما نطقت بحرف . انكمشت حول نفسي بصمت . نظراتهم تخترقني وكأنهم يقولون هل تلك هي المجرمة التي عذبته . هل هذه هي صاحبة القصص الأسطورية التي كان يحكيها لنا . تحدثت مع عم الطفل بخصوص السفر . نظر إلي طويلاً وقال لا بأس أذهبي أنت وسأبقى أنا . لملمت كل شيء . وكأني أطوي صفحة عظيمة من حياتي وحياة الطفل للأبد . لن نرى هذه المدينة بعد اليوم . قارة الأحلام . هل ستشعر بنا . هل ستتأثر لذهابنا للأبد . يا بلهاء المدن لا تشعر بشيء ولا تتأثر . يا بلهاء المدن جمادات . أنت حقاً عبيطة . وأبيك كذلك عبيط . لا . أبي رجل محترم . أحترس مما تقول . سأقاضيك في المحكمة . ساعات الطيران الطويلة المملة . عدت محملة بهموم ثقيلة .كم يؤلم ظهري حملها لأنه لم يتعود يوماً الانحناء . الصمت . والنظرات المتبادلة الصامتة من عينان تحمل بعض من الكهولة والحزن. وكثيراً من العداء . نظرات تشعرني بشيء من الرعب الغير مبرر فأتحاشاها فوراً . أسندت رأسي على ظهر المقعد وغفوت . أراه يقول سأتزوجك . أفرح كثيراً . ثم تنطفئ الفرحة . أتساءل بسذاجة . هل ستتزوجني بأثر رجعي . ما أبعدني عنك الآن . يقول سأتزوجك يوماً ما . حتى لو لمدة ساعتين فقط . ساعتين فقط !! يا بخيل . ساعتين لا تكفي . لتكن أربع ساعات . موافقة . هاهي العروس . ما اسمها . هل تقبلين هذا الرجل زوجاً لك . موافقة . صحوت . تلفت حولي بملل. ثم أخذت هاتفي لأسجل مذكراتي . كنت قد بدأت أرسم قدري لأفضل حياة ممكنة . وكان لي قدر الحياة بلا رجل وأنا في العمر الذي تتزوج فيه الأخريات . قررت خلع أحلامي وأمنياتي للأبد . لا رجل . ربما يوماً ما أخلق رجل يشبهني . وأعيش معه في خيالي الخاص سنواتي المتبقية جميعها . الوطن ! لا أدري لماذا أشعر بالغربة في كل مكان أكون فيه . في كل البلاد . حتى في الوطن . حتى وأنا بين أهلي . متى سأدرك الحقيقة . حقيقة ما أشعره من غربة . وأين هي مدينتي وأرضي وهوائي . ومتى أدرك أيضاً حقيقة نفسي التي أجهلها . وأخافها . ربما كان جهل كل الحقائق نعمة من الله . فالحقيقة دائماً ما تتخذ شكل بشع ومخيف .Posted by من اجل عينيك at ٢:١٢ ص 10 comments 

اعتذارات قد تكون مرفوضة
 
لن أكف يوماً عن الكتابة ..
برغم أن الحروف أصبحت كأحجار أقذف بها ذاتي الغبية ..
وحين تتعب الكلمات أبدأ بالرسم على زوايا الورق ..
أرسم دموعاً تتساقط من فراغ ..
أرسم عيوناً جميلة قادتني إلى الخراب ..
أرسم أشكالاً دائرية ونجوماً وتيجان ..
أرسم أحذية عسكرية .. ولحية كثة ..
وحين تفشل الكلمات وتموت الرسومات أغلق الكتاب وقلمي يتوسطه ..
وأنزوي في فراشي كقطة جائعة وحزينة ..
أسحب غطائي عليّ وأسير خلف قطيع كبير من الأسئلة والهواجس ..
سأكتب كل ما مر بي .. كل ما أشعر به ..
كل ماحلمت به وما سأحلم به ..
ما أنبل الرجل العظيم ..
تثاقلت عليه الجراح وتواطئت ..
ولم يضعف ..
مازال قوياً يحتمل ..(قلنا لا تخف أنك انت الأعلى . وألق مافي يمينك تلقف ماصنعوا )لم يعد الصمت يجدي ..
أخلع قناعك وأنظر إلي ..
تمادى أكثر في صفعي ..
ما يعنيني أن تتجلى الحقيقة مهما كان مرارها ..
حاصر روحي أكثر بنظرات إتهامك ..
فأنا مذنبة وأريد المحاكمة ..( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً )ماسر هذه النظرة الفارغة في عينيك..
فراغها يحمل الهول الذي لا أعرفه ..
رحمتك .. توقف عن ما تفعله بي ..( رب أني ظلمت نفسي فأغفر لي )الرجل الذي لا يبكي ..
الحليم الذي لا يغضب ..
الرحيم الذي لا يعذب ..ترى مالذي رأه ليكون أكثر حزناً من أن يبكي .. ؟
و أي شئ في الحياة يمكن أن يثير غضبه .. ؟
ومالذي ينتظره كي ينزل بي شديد عذابه ..؟
أعرف أنك لا بد ستذهب ..
إذا قررت أن تذهب ..
فلن يبقى شئ في الحياة يمكن أن أثق به ..أرجوووك ..
لا تذهب ..( أن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني . قد بلغت من لدني عذراً )
كنت قد قررت أن أوطن نفسي على فراق سيجئ في أي لحظة ..
ومن دون أنذار ..
سيتركني ويرحل ..
وسيترك رائحته تسكن الهواء الذي أتنفسه ..
ويترك ذكرياته تفرش الأرض التي أمشي عليها ..
سيتركتي أسيرة الساعات التي كان القدر يجود بها علينا ببخل أسطوري ..
سيتركني جارية في قبو عالمه الذي تلاشى ..
مثل السراب الذي جاء هو منه ..
الرجل الذي ظننت أنه عبدي وأصبح بعد غيابه عني سيدي ..
ثبت حواسي في اتجاهه ورحل ..
رجل بتناقضات الكون ذاته ..
هل أستطيع أن أحب رجلاً بعده ؟
من يدري ..
لا أدري ..
لا أظن ..
لا أعتقد ..
لا
لا
..
( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه . قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا)
أرجوك توقف قليلاً عن تحليلاتك ..
أرجوك أترك فرويد في قبره بسلام ..
أصمت ..
وخذني أليك لأنام .. دثرني بالنور والأحلام ..لم أعد أقوى على الكتابة إليك ..
أصبحت أصعب ما أفعل..
أستصرخ حروفي المفتعلة لتنطق ولا فائدة ..
كل كلماتي لم يعد لها موطن تأوي إليه بعد أن فقدت ثقتك بها ..موسى الذي لم يعاتبني من قبل ..
يصفعني اليوم على وجهي دون إنذار ..
ومع ذلك ..
بكيت له وأخبرته أني وحيدة إلا به ..
ضائعة إلا معه ..( ونريد أن نّمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين )لا تغضب ..
من البداية أنا لم آتي لأبقى ..
كنت أخشى دوماً أن أكون مجرد حكاية ..
وأن لا تذوق قسوة رحيلي ..
وحان الآن وقت المواجهة ..
أنا لم أكن سوى حكاية ..
وانتهت الآن ..
ولن يؤلمك رحيلي ..(قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى )لم أكن يوماً كما تصورتني أنت ..
مجرد امرأة تجيد فنون الخداع وأرتداء الأقنعة ..
وتحويل كل أيامها معك إلى وهم كبير ..
تمارس السحر وتتنفس الوهم ..
أنا لست مجرد أكذوبة ..بحجم تطرفي في حبك كانت رحمتك بي ..
وبحجمها كان جهلي بك ..
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا . وهب لنا من لدنك رحمة )لا أكون صادقة إلا فيما يؤلمك ..
ليتـني أظل كاذبة للأبد ..الأمومة ..
منذ اكتشفتها وأنا أمارسها على أشياءي الصلبة ..
أقيم علاقة أمومة مع دمى وقطط وجمادات أخرى ..
لم أشعر بها كما خلقها الله إلا معك ..
أنا الأم .. وأنت طفلي الذي يحبني مهما قسوت عليه ..تريد أن ترحل ..
أرحل ..
تعودت على غيابك والرحيل ..
( ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبراً )
كيف أكون متعددة الصفات وبألف نفسية ..
قوية جداً مع الخائفين ..
خجولة جداً مع الجريئين ..
جرئية جداً مع الخجولين ..
ضعيفة جداً مع الأقوياء ..
كاذبة جداً مع الصادقين ..
صادقة جداً مع الكاذبين ..أدخلتني عهد الانبياء ..
أبهرتني بكل معجزاتك ..
وتركتني بين الشك واليقين ..
تركتني حائرة في كينونتك ..
أساحر كذاب .. أشاعر مجنون ..
أي البشر انت .. ومما خلقت ؟
وأين حدود احتمالك ومتى ينتهي صبرك ..( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة )مازلت أنتظر رجل واحد اتبعه راضية إلى حيث اتجه ..
يملئ حياتي حتى تكاد تنفجر ..
قادر على ان يداوي ألف جرح ..
ويبيد ألف عدو ..
وأنت ..
كنت دوماً رجل لا يكف عن الغياب ..
إلى متى سأظل انتظرك وأنت لا تكف عن الغياب ..؟عاتبتك عيناي : لم كل هذا العطاء منك بلا مقابل ..؟
أجبتني : ومن قال أنه بلا مقابل يا أنثاي..
حناني لم يكن غزيراً لولا أحساسي بضعفك ..أروع ماتعلمته معك أنني أنثى جداً ..
وأنك سيد الرجال جميعاً ..
( يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم وإني فضلتكم على العالمين ) أنا خائفة جداً ..هل حقاً سأجد معك الأمان من عدوان الآخرين ..( قال ما مكـّـني فيه ربي خير . فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً ) ها أنت قادر على تغيير مجريات الحياة ..
ها أنت قادر على العبث في نقاط ضعفي ..
عبثاً حاولت الفرار منك ..
أنا لا أريد الفرار منك ..( ستجدني إن شاء الله صابراًَ ولا اعصي لك أمراً )
أملك اليوم حزن النساء جميعاً ..
أنا لن أغفر لنفسي أبداً ..
لن أنسى أبداً أنك توجتني ملكة ..
جعلتني المرأة المعشوقة .. المقدسة ..
وأنا تنصلت من كل مسؤلياتي ..( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون .ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون )( قال فأنا فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري . فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا .
قال ياقوم ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً . أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي )إلى السامري 🙁 أذهب فأن لك في الحياة أن تقول لا مساس و أن لك موعداً لن تخلفه ) Posted by من اجل عينيك at ٧:٤٠ م 10 comments 
برطمان الأسرار والحكايات الحزينة ..
 كانت برطمان حلوى مغرية ..
كتبت عليها حروف غير مفهومة بلون فضي لامع ..
و كنت أنا طفلة عاجزة عن المشي ..
أبسط الألوان تبهرني ..
أقل الأضواء تسعدني ..
راقبت البرطمان ذات الغطاء الأحمر كثيراً ..
ولاحظتني جدتي فاطمة الحنون ..ليلة العيد جلست جوار جدتي ..
ومعي أختاي ..
احضرت جدتي البرطمان و قالت :..
من تقص علي قصة حزينة جدا ً .. ستأخذ هذه ..
وطفقنا نحكي بفرح ..*
كانت جدتي تحكي لنا دائماً ..
أن العشب والحشائش تنمو عندما تسمع الحكايات الحزينة ..
تعلمت أن أجلس جوار نبات حديقة منزلنا ..
وبصوت هامس أقص عليها حكاية حزينة من تأليفي ..في غرفة جدتي السفلية ..
تعودنا أن نجلس جوار زجاج غرفتها..
المطل على حديقة المنزل ذات الشجرة الميتة..
كانت تعاتبني : هل كففت عن قص الحكايات للشجرة ..؟
حسناً ..
من تقص علي قصة حزينة سأمنحها برطمان الحلوى هذه ..
ووضعتها أمامنا ..
بدأت أختي قصتها .. استمعنا لها بهدوء وصبر ..
حكت لنا قصة الأميرة التي تطرد خاطبيها وتسخر منهم ..
حتى غضب عليها الملك وقرر أن يهبها لأول طارق باب ..
بلا مهر ولا شرط ..
فتزوجت الراعي ذو المزمار..
الذي دوماً يرسل لحناً حزيناً تسمعه من نافذتها ..
تحولت من أميرة إلى زوجة زمار فقير له صوت جريح ..
..تلتها اختي الصغرى بكلماتها المتعثرة ..
حكت لنا قصة السندريلا التي تعذبت كثيراً مع زوجة أبيها..
وأتخذت الفأر صديقاً لها ..
..
ابتسمت جدتي وحولت نظرها الي : جاء دورك ..
زممت شفتي لدقائق وانا أنظر إلى قدمي المكبلة بالحديد ..
و بدأت احكي قصة ..
عن الطفلة التي تتمنى أن تركض وراء الفراشات..
وتتمنى أن تعود الى المدرسة .. وتلعب ..
لكنها ممتنعة لأنها .. لأنها .. لأنها لا تستطيع المشي ..
كنت متوترة وأرنبه أنفي تهتز وأنا احكي ..
انسجمت تماماً مع حزن حكايتي ..
حتى بدأت أبكي بنشيج حقيقي طفولي مؤلم ..رفعت رأسي لحظة لأعرف ان الدموع لم تسيل من عيني فقط ..
بل كانت جدتي تبكي وأختاي تبكيان ..
دهشت من هذا . هل يعني هذا أن قصتي حزينة .. !!
وأني نجحت !! ..
تأملتهم شاردة ..
اقتربت جدتي وقدمت لي الهدية ..
لم اصدق نفسي أني الفائزة الأولى ..
مالت إلي وهمست .. احتفظي بالبرطمان كذكرى لنجاحك في السرد ..
انت بارعة حقاً .. ولك اسلوب سرد جميل ..
هذه البرطمان ستكون نجاة لحزنك ..
أملئيها بأسرارك التي تودين نسيانها ..
وثقي بالله أنك ستكونين قادرة على اللعب والعودة إلى المدرسة ..
كل ما حدث .. أني اتخذت البرطمان اغلى صديقة لي ..
اذكر يوم اصطت حشرة صغيرة ودسستها في فم البرطمان ..
واحكمت غلقها ..
كنت أراقبها عبر الزجاج تتسلق بقوائمها الرفيعة الجدار الزجاجي ..
وتحاول ان تجد مهرب مني ..
كنت اجلس جوارها احكي لها حكايات حزينة ..
واخبرها ان جدتي تحب حكاياتي وتبكي لأجلها..
غير اني فوجئت بها ميتة ..
بكيت كثيراً لأجلها .. وساعدتني جدتي على نسيانها ..
وقالت بحنان : .. لا تسجني فيها الحي ..
ضعي فيها فقط الحكايات الميتة كي تنسيها .. كي تموت اكثر..
أتذكر جدتي فاطمة .. حنانها .. وحكاياتها الليلية ..
هي من أخبرتني أني أملك موهبة الحكي ..
ربما كانت حقاً بعيدة النظر ..
طالما كانت تجمعنا لتحكي لنا الحواديت والأراجيز والأناشيد ..
لكي ننام ..
كانت تحكي حكاية الجني سليمان الغامض ..
الذي تزوج فتاة من الأنس .. وأقامت في قصره الكبير ..
وفتحت الغرفة الأربعين .. التي كانت محظور عليها فتحها ..
وبدافع الفضول الرهيب رأت الجثث المعلقة في خطاطيف ..
ثم غضب عليها الجني سليمان وحول ساقها إلى ساق حمار ..
كانت كلما وصلت إلى جزء طردها من القصر وهي تعرج برجل حمار ..
تغرق الدموع عيناي بدمع مالح .. وتخنقني العبرة متأثرة لأجلها ..
احتفظت بالبرطمان وأنا مؤمنة بحكمة جدتي ..
" احتفظي بالبرطمان فسيكون نجاة لحزنك ..
أودعيها أسرارك التي تودين نسيانها " ..
كنت أكتب كل ليلة قصاصة ورق .. عن أي حدث أزعجني ..
أو أي خبر أحزنني .. أو أسم أي شخص أريد أن انساه ..
وأسقط الورقة داخل الزجاجة ذات الغطاء الأحمر .. وأغمض عيني
عندها انسى كل شئ وتعود نفسي مطمئنة ..
هذه اللعبة نجحت معي جداً بسبب جرعة الإيحاء العالية التي تحتويها ..
فقط كنت أفكر بينما أكتب قصاصاتي ..
كيف لبرطمان أسراري أن يحتمل كل هذه الأحزان دون أن ينفجر ..
مازال البرطمان معي ..
يحمل همومي وينسينيها .. مازالت أسقط به قصاصاتي ..
كنت أحلم بيوم أن تنتهي الأحزان ..
فألقي البرطمان في بحر الخليج المغمور بالملح والزيت والنفط ..
سألقيه في البحر دون أن أشعر بأي ارتعاشة بأن يتلوث البحر بسواد حزني ..
أليس النفط قبل حزني قتل كائنات البحر ؟..
بل ربما كانت أحزاني نفسها من تحيي ذات الكائنات ..
ألم تخبرني جدتي فاطمة بأن الأعشاب تنمو مع الحكايات الحزينة ..
ربما تنطبق القاعدة على مخلوقات البحر التعسة أيضاً ..
أقول ربما ..
Posted by من اجل عينيك at ٦:٢٨ م 22 comments 
… !!
 
أحياناً ..
أود لحظة واحدة لنفسي ..
لحظة واحدة .. لا تسكنها أنت ..عروس السماء – قصة قصيرة –
 انتهت أمي في ذلك اليوم التعيس من شهر ديسمبر ..
ذهبت تملأها أحزانها وتطفح نفسها بالتعاسة ..
رقدت على سريرها وفي وجهها طمأنينة وراحة ..
كانت قد سلبتها منها الحياة وأعادها لها الموت ..
رحلت إلى القبر وبقيت أنا لا أملك تفكيري ..
وبقيت أتصور أمي واقفة في البيت تستقبل معي المعزين ..
وكنت أتساءل وهي تقف جواري : من الذي مات ؟..
**
ما أن خلا البيت حتى أطلت الحقيقة بوجهها البشع ..
تترصدنا وتحرقنا..
أمي غير موجودة ..
غير موجودة على الاطلاق ..
ومن بين دمعاتي لمحت رانيا .. شقيقتي الصغرى ابنة السبعة أعوام ..
رانيا الضاحكة أبداً اللاهية الدلوعة ..
ألفيتها واجمة .. تحدق بنا بنظرات فارغة بلا معنى ..
لا تبكي ولا تسأل..
كأن غياب أمي أمر اعتيادي ..
شغلني صمتها وانفرادها بلا دمعة ولا تنهيدة ..
ومع مرور الأيام شغلني ذبولها ونحولها وتقعر وجهها ..
أصبحت كالطيف .. تتحرك بهدوء وتمشي حولنا دون ان نشعر بها ..
ولا تأكل ..
فقط تبحث بصمت ..
تدور في ارجاء البيت .. وتنظر اسفل كل سرير وتفتح الخزانات ..
وتبحث ..
ثم تهز كتفيها الصغيرتين بأسى وتنام دون كلمة اخرى ..
ولا حتى سؤال ..
**
آه يا أمي .. طفلتك بحاجة إليك .. أه يا وجعي عليك ..
لم أنام .. امضيت الليل ساهدة افكر بشحوبها وتدهورها السريع ..
لماذا لا تسأل . لماذا لا تبكي .. لماذا اصبحت منطوية تعاف الكلام ..
تمشي وترى وتنام بغير شعور ولا فكر ..
قطع علي سير افكاري أنينها الواضح ..
وعندما دنوت من سريرها .. تناهى الي دمدمة مبهمة ..
وكأنها تخاطب شخصاً ما ..
تلوت عليها المعوذتين ودثرتها ..وذهبت للنوم ..

افقت في الغد على حلم مفزع فجر احزاني وزلزلني ..
لم ارو حلمي على احد فلا طاقة لي باستعادة ذكراه …
دخلت رانيا الصالة تمشي بخطوات ملائكية وكأنها تطير ..
معها لعبة صغيرة القتها باهمال ..وكأنها سأمت كل شئ ..
ناداها ابي : تعالي يارانيا .. اتحبين بابا ؟ ..
قالت بهدوء: انا احب ماما ..
وتقلص وجهها ألما ً ..
قفز من مكانه كالملدوغ وقال :
-البنت مريضة .. تحتاج رعاية طبية .
أخذها وأنا إلى المستشفى ..
في صالة الانتظار ..
لفت انظارنا طفلة في عمر رانيا تقفز وتلعب وتمرح في جذل ..
اقتربت من رانيا تحاول أن تلعب معها ..
بدت رانيا جوارها كعجوز باهتة أثقلتها الهموم والأحزان ..
وبعد انتظار طويل نادت الممرضة صائحة بأسمها :
رانيا عبد الرحمن ..
جفلت رانيا وكأنها لم تسمع من يناديها منذ دهر ..
أمسك بأصابعها الناحلة ودخلنا العيادة ..
كانت تمشي كروح هائمة حائرة لا تدري لها مستقر ..
داعبها الطبيب باسماً :
هل تحبين أفلام الكارتون وسبيس تون ؟..
– لا ..
– إذا تحبين العرائس والألعاب ؟ ..
– أنا أحب ماما ..انتحيت بالطبيب وحكيت له على عجل كل التفاصيل ..
قال متأثراً :
– اعتقد انها مصابة بانهيار اعصاب من نوع خاص .. الى جانب انيما واضحةخرج أبي من الصيدلية ومعه كم من الأدوية أثقل قلبي مرآها ..

لكن .. لم تفد كل أدوية الطب ..
رأيت شعرها الطويل يذوي ويتساقط حتى أنني اضطررت لقصه في النهاية ..
ولم تغضب ولم تعاتبني ..
بل سلمت نفسها لي بصمت مرهق ..
من بين دموعي أتأملها .. رقيقة .. ناعمة .. حالمة .. وردة يانعة تحطمت ..
نظرت إلى شعرها في المرآة وسألتها :
-هل يعجبك ؟
لكنها تأملت نفسها طويلاً ثم سألتني :
-متى ستعود أمي ؟
تسمرت عيناي على ملامحها ..
وصدمني مرأى أرنبتا أنفها تهتز بشدة وشفتيها ترتجف وصدرها يعلو ويهبط ..
– أمي لن تعود يا رانيا .. أنها في السماء .
قالت باصرار عنيد :
– سأذهب إليها أنا .
كتمت بكائي ملتاعة واحتضنتها . . واصلت :
– أنا أرى أمي كل يوم .. أنها هناك بعيدا في السماء تناديني أن أذهب إليها ..
قلت لها وكل جزء من كياني يبكي :
– لا تقولي مثل هذا الكلام يا رانيا .. أنا سأظل وحدي لو ذهبت ..
وسأبكي كثيراً .. هل يرضيك هذا ..

قرب مطلع الفجر .. أيقظتني حركة بالقرب مني ..
نظرت إلى فراش رانيا فلم أجدها ..
وجدتها في الشرفة ..
ضوء القمر ألقى عليها نوره فبدت رائعة الجمال بقميص نومها الأبيض ..
كانت كملاك نوراني شفاف أضفى عليها القمر هالة من النور يصعب وصفه ..
بدت تماما ً كعروس تزف للسماء ..
شعرت بغصة هائلة في حلقي :
– رانيا .. لماذا أنت هنا ؟
ابتسمت برقة وسعادة وهمست بصوت عذب يبعث الخوف والرهبة :
– ماما كانت هنا .. قالت لي أنها ستأخذني معها ..
صرخت بها وقلبي يوشك على الأنفجار من شدة النبض :
– كفى يا رانيا .. اذهبي إلى فراشك حالاً .. وأبكي كثيراً ..
أبكي أرجوك يا رانيا دعيني أرتاح ..نظرت لي برثاء ..وسارت إلى فراشها سعيدة ..
مظهرها يخدع من لا يعرف باطنها المغرق بالمرارة ..
نامت ..
وغفوت أنا ..
ثم ..سمعت صوت شخير مزعج يخترق أذني ..
اتجهت عيناي بلا وعي إلى سرير رانيا ..
وفطنت لجزعي أن الشخير يصدر منها ..
هذا لم يحدث من قبل أبداً ..
اقتربت منها ..
كانت نائمة تحمل ابتسامة هادئة راضية ..
لكنها لم تعد تصدر الصوت ..
ولم تعد تتنفس ..
وخيط دقيق من الدماء ينساب من أنفها ..
ناديتها بصوت خافت ..
ليعلو صوتي بعد لحظات بصرخات زلزلت أركان البيت ..
حالة اكتئاب من الدرجة الثالثة ..
 إلى أين .. ؟
إلى متى .. ؟
أسئلة كثيرة تتفجر أشلاء صغيرة تتوالد أسئلة أصغر وأصغر ..
استفهامات تخترقني بنصال حادة ..
ماذا بعد ..؟ ..
كيف ..؟
متى ..؟
..
لقاؤنا هو السبب ..
قادني إلى حكايات متسلسلة طويلة مرهقة ..
كنت أراها بعين خيالي صورة حالمة ..أنيقة ..
عشقتها في خيالي لدرجة رهبت بها دنيا الواقع ..
وآه من هذا الواقع ..
رويت لك كل القصص … كل التفاصيل ..
لكنك مازلت تجهل من واقعي الكثير ..
لم تدري يوماً أي فتاة تحادث ..
لم تعلم بذيول الخيبة التي أجرها معي أينما ذهبت ..
هل استطيع أن أحكي لك أكثر دون أن أبكي ..
دون أن أصرخ ..
دون أن أمزق الأشياء بأسناني ..
دون أن أذيب كل شئ بحرارة دموعي ..
أملك ماضي يحمل بصمات لا تمحى ..
لرجل محى كل الكرامة وكل الكبرياء ..
وعينان بريئة تحمل بعض صفاتي ..
تائهة حيرى مليئة بأسئلة لا أجابة لدي لها ..
رياح الماضي المشبعة بالعفونة والذل ..
لا أزال أحسها تغتال سكوني وتلبس أيامي ثوب الحداد ..
رياح لا تريد أن تفارقني وأن كنت محوتها منذ زمن من سطور دفاتري ..
رياح تغيب عام .. تختفي أشهر ..
وتعود إلي بكل فضائحها وقسوتها ..
تزلزل هدوئي وتسرق أحلامي وتتركني مفلسة ..
لا تزال المرارة عالقة في فمي ..
لا تزال آثارها الدامية تغرق جسدي ..
لا تزال العينان التعيسة ترمقني بعتاب صامت ..
تقتل داخلي مجرد تفكيري بأي سعادة منتظرة ..
كيف نسيت تلك العينان وانتزعتها من عالمي ..
ومضيت أتحدث كفتاة لاهية في ربيع عمرها ..
قمة المرح والفرح والحيوية ..
كيف تجاوزت كل شئ وتحدثت بهدوء رغم البركان الذي يغلي داخلي ..
أتعجب ..؟
عشرات التساؤلات تطرق رأسي ..
كيف ضحكت .. كيف تكلمت .. كيف حكيت ؟
تبادلنا الأحاديث في كل شئ عدا تلك العينان التي أتعمد تجاهلها ..
كل الحكايات معك كانت عن الحب الذي يعصف بي ..
عن الأشواق التي تعتصر مشاعري وتحيلها إلى لهب ..
كنت معك في اغفاءة لذيذة حملتني بها بعيداً عن واقعي المر ..
تتلاشى داخلي الفتاة المثقلة الروح بأعباء لا تنساها ..
وتنطلق فتاة أخرى لها صوت عابث لا ينتمي لصوتي ..
وروح مرحة ليست أبداً روحي ..
وتتألق عيناي بوميض الفرح ويعربد داخلي الجنون ..
هل سأعيش معك دوماً هذا القلق الممتع ..
وهذا الأنتظار المبطن بالترقب الملهوف ..
الأرق الحالم ..
احساس غريب لم اشعره من قبل ..
خليط غريب من الفرح والترح ..
السعادة والتعاسة ..
أحلام تحملني كالمخدرة حتى أصير إلى سراب ..
أحلام !!
أنا ليس لي أي أحلام .. أنا واهمة جداً ..
وأنت ..
أنت لم تقلب حياتي رأساً على عقب ..
ولم تحرمني القدرة على التمييز ..
أنا فقط أتسأل سراً ..
هل كنت لي منفى أم وطن ..؟ أين صديقتي العراقية ؟؟
 تذكرتها فجأة .. كانت تلح على ذكرياتي ..
صديقتي الوحيدة في أيام وحدتي في استراليا ..

– عامان في سيدني ولم تشاهدي ( الأكويريام) ..
– تلك الحقيقة ..
– سترينه الآن .. معي ..
..
أتأمل النفق الزجاجي الذي اخترق المحيط بانبهار ..
وبفرحة طفولية أصرخ ..
-القرش .. القرش يمر فوق رأسي .. ياربي ياربي ..
أسألها بلهفة :
– كيف يمر القرش جوار الأسماك الأخرى دون أن يهاجمها؟..
تضحك بعذوبة :
– هذا قرش بريطاني متحضر ..
لا يأكل إلا بالشوكة والسكين وبمواعيد ..
أضحك بشدة .. وأنفاسي مبهورة بمخلوقات البحر تحوم فوق رأسي ..
أصرخ :
– أنظري سلحفاة .. لم أر أضخم منها في حياتي ..
تقول :
-هذه سلحفاة مصفحة ..مصممة بمعرفة البحرية البريطانية ..
**- اخبرتيني أنك تكتبين .. ماذا تكتبين ياترى ؟؟
– قصص وبعض الهراء الآخر .
– قصص هزلية ؟
– وهل هناك قصص غير هزلية ؟
– ياألهي .. فاطمة أنت فيلسوفة عميقة .
– تسخرين ..!!
– أتحدث جادة اسمع منك كلمات جميلة من وقت لأخر..
هل تسمحين لي بأن أقرأ ما تكتبين ..
– لا ..
– ….
– لا أريد المزيد من الخداع .. ستقرأينه وستقودينني إلى الفخ ..
ليس اسهل على احد لكي يقود أنسان ..
إلى الفخ من أن يتحدث عن مآثره وموهبته ونجاحه ..
حتى يهلكه في بحر نرجسيته و غروره ..
– ألم اخبرك انك فيلسوفة حمقاء ..!كانت صورة الحب في ذهني بسيطة وبدائية ..
القروية الحسناء الخجول .. وراعي الغنم ..
بكاء الحبيبة .. وافتقاده لها يوم العيد ..
تلك كانت حكايات أمي الليلية لنا ..
هكذا حكيت لصديقتي ..- لا شئ يقتل أجمل مافي الروح مثل الأقتراب من ديكتاتور ..
قالتها صديقتي العراقية ..
– لكني لا أشعر بالحزن وعذاب الروح ..
أحزاني مجرد نقطة في بحر ..
وأحزان البشر تغرق الوجود .. لا وجود للسعادة الكاملة ..
فقط أنا أشعر أن تلك العلاقة استنزفتني ..
مصت توهج روحي قطرة قطرة ..
– ايتها المجنونة .. اقسم بربي أنك اعظم فيلسوفة عرفتها في حياتي ..
– لن اقع في الفخ أيتها المرائية .
– أنا مصممة على قراءة ما تكتبين ..
– لا تهتمي كثيراً .. أنا أكتب للتسلية فقط ..
لن تجدي شئ ذو أهمية ..
– من قال أن الكتابة مسلية ..أنها عمل شاق ..
شاق جداً .. دفعت الكثير إلى الجنون والأنتحار والأدمان ..
– أنا أخترت واحده ..- صديقتي العراقية ..
أخبريني مالعلاقة بين العلم والأيمان ..
– حين يعرف الطفل أن امه هي أمه .. هذا هو العلم ..
حين يعرف الطفل أن والده هو والده .. هذا هو الإيمان ..
– لم أفهم ياصديقتي ..- صديقتي العراقية ..
مالفرق بين السحر وعلم النفس ؟..
– الأولى أن أسألك أنا ذلك السؤال ..
– وهل أنا ساحرة !!..- صديقتي العزيزة .. مالذي يعنيه الحب ؟؟
– الحب هو القوة السحرية التي تمكننا من التعامل مع كل قضايا الحياة ..
دون الأستعانة بخدمات خارجية ..
– لا أفهم ..
– الحب يعني أنك لست في حاجة إلى الأعتذار ..
– المزيد أرجوك ..مالذي يجعل رجل يحب امرأة دون غيرها من نساء العالم ؟؟
– لا أحد يعرف .. فرويد نفسه حاول تفسير الحب ولم يستطع ..
وقبله اخفق كل الفلاسفة والشعراء ..
لا نحب بسبب الجمال .. ولا المال .. نحن نحب بسبب الموقف ..
الموقف يحدث ديناميكية تساعد على نشوء الحب ..
يجد المريض لدى الممرضة الحنان الذي يحتاجه ..
كم عدد المرضى الذين تزوجوا ممرضاتهم ؟؟..
الطيار يرى المضيفة في ظل ظروف رومانسية حالمة ..
السفر .. الشواطئ ..المدن البعيدة ..
كم عدد الطيارين الذين تزوجوا مضيفات ؟؟..
رجل الأعمال يرى السكرتيرة بكامل أناقتها ..
تصغي إليه باهتمام .. لا تزعجه بمطالبها .. تنفذ رغباته في الحال ..
كم عدد الذين تزوجوا سكرتيراتهم ؟؟..
الممثل الذي تمتزج لديه الحقيقة بالخيال ..
كم عدد الممثلين الذين تزوجوا ممثلات ؟؟
هل تعرفين أنا مؤمن بالحب الذي يولد من أول نظرة ..
قرأت في كتب عن الحضارات الأغريقية تفسيرات اسطورية للحب ..
أن الأنسان يولد بنصف نفسه ..
ويعيش بهذا النصف حتى يرى الأنسان الذي ولد بالنصف الآخر منه ..
وفي لحظة اللقاء من أول نظرة يمتزج النصفان ..
روحان تمتزج ..
ويبدأ الحب ..
والتفسير الأسطوري الآخر ..
تناسخ الأرواح ..
أنت تحب امرأة تراها للمرة الأولى ..
لأنك سبق أن قابلتها قبل ألف سنة في حياة أخرى ..
الحقيقة أنا مؤمنة جداً بنظرياتهم ..
– وأنا مؤمنة بنظرياتك ..
– صديقتي العراقية ..
لماذا نكذب بلا أسباب ؟؟
– الحقيقة أنك تسألين أسئلة شبيهه بأسئلة الأطفال ..
سهلة جداً ولكن لا أجابة عليها ..- أضجرتك بثرثرتي ..
– على العكس ..
ثرثرتك معي هي مكافأتي على أداء كل روتينيات حياتي الواجبة ..- صديقتي الفيلسوفة ..
أخبريني لماذا يرتبط دوماً التدخين بالجنس ..؟؟
– أعتقد أنها علاقة تاريخية ..
في الماضي البعيد كانت العاهرات فقط هن النساء المدخنات ..
واعتبر الرجل أن التدخين أنما هو دعوة مبطنة من المرأة ..
الحقيقة أنه كلام سخيف في مقاييس زماننا الحالي ..
ربما أيضاً يكون السبب أن شركات التبغ في الماضي ..
كانت كل أعلاناتها تربط بين التبغ والجنس ..
الرجل الوسيم الذي يمتطي فرساً ..وفي فمه سيجارة ..
المرأة المثيرة بفستانها القصير وفي فمها سيجارة ..
ربما أيضاً بسبب النظريات الفرويدية ..
الرموز الجنسية والسلطة الذكورية والرغبات الدفينة ..
هناك عشرين نظرية وحقيقة واحدة ..
– ماهي تلك الحقيقة الواحدة ..؟
– لا اعرفها ..
صديقتي العراقية كم افتقدك ..
صديقة جاءت من حضارات مختلفة وبثقافة مختلفة ..
جاءت ورحلت ..
أخذت معها أنفها الضخم ولون بشرتها الباهت ..
واختفت من حياتي ..
ليتني ذكية بدرجة كافية ..
 صرت ساحرة ! ….
..
سبقني إلى القضاء .. و أدَعى علي َ ..
يقول أنني وضعت له السحر في كأس عصير الرمان ..
الذي صنعته له منذ سنوات ..
يقول أنني كنت أصر على أن يشربه إصرار غريب ..
وأني وضعت له سحراً ..
جعله يقف عند باب منزلنا ساعات من النهار والليل ..
يقول أنني الوحيدة المتاح لها ..
بعض من خصلات شعره أو قلامات أظافره ..
وأنني جعلته بلا شعور أو ارادة يقود سيارته شطر بيتي ..
حتى بعد منتصف الليل ..
يقول أنني جعلته يدور في أفلاكي تائهاً ..
و أنه كلما أغمض عينيه يرى حبالاً ملفوفة وبها عقد ..
تتعالى نهنهاته أمام القاضي وهو يمسح دموعه بأسى ..
يزعجني صوت القاضي :
– وماذا تطلب منها الآن ؟ ..
– أما أن تعود حبيبتي .. وأما أن تبطل مفعول السحر عني .
قالها وظل يحدق في بلاط القاعة ..
استدار القاضي تجاهي :
– ماذا تقولين في كلام المدعي ؟..
– فارغ وكذاب ومزور .. لا تربيتي ولا ثقافتي تسمحان لي بشئ كهذا . .
ثم لو كنت سحرته فلم أرفضه ؟ ..
صرخ المدعي وصوته يحمل بقايا ثمل من ليلة أمس :
– أنا أحبها ولدي استعداد أن أفعل كل ماتريد ..
اقترب نحوي وتلقف يداي يقبلها ..
طالباً أن أسامحه على أفعاله التي قام بها دون شعور أو ارادة ..
كان يبكي ..!
ويطلبني زوجة له ..
بينما أطرق القاضي متأثراً ..
..
..أيها الغبي ..
أذهب إلى الجحيم الأحمر ..
وابحث في الأرض والسماء عن شعيرات رأسك المعقودة والمخبأة ..
غص في البحار والمحيطات بحثاً عن بقاياك ..
أبحث عنها داخل زجاجة محكمة السدادة ملقاة في قلب النيل ..
أذهب هناك وأبحث ..
استأجر قوارب وغواصين وأنكش النيل بأكمله ..
علك تعثر على زجاجتي وشعيراتك داخلها ..
إذا وجدتها أحرقها وأنثر حبك لي رماداً خفيفا ً يذوب مع هواء النيل ..
لو كنت ذكية بدرجة كافية لأستطعت أن أمتلك عصا ساحرة حقيقية ..
ولأمسكت بها وقرعت على رأسك ..
وتمتمت بكلمات سحرية مبهمة غير مفهومة ..
حتى تتحول إلى حمار بلدي وديع ..
كي يتسلى بك الصبيان في الحارات المتربة ..
كيف مر الوقت بهذه السرعة ؟
 فلة أختي . وعد . كانت مصدر حقيقي لفرح أيامي بكاملها ..في يوم ولادتها .. لم يكن فرح الكون يوازي فرحي ..
كنت وقتها مراهقة تستقبل العالم الجديد بكل حماسها ..طفقت أمارس عليها كل غرائز الأنثى ..تبديل الملابس .. تغيير الحفاظات .. الرضاعة .. النوم .. البكاء ..النوم ..الصراخ .. الرضاعة ..
دورة أبدية لا تنتهي ..
أحد عشر عاماً تمضي ..وأصبحت اليوم تماثلني طولاً ..وتستعير مني أحذيتي وبعض ملابسي وحليتي ..يالله ..كيف مر الوقت بهذه السرعه؟ ..كيف انتقلت عدوى الجنون إلى الأيام والسنوات ..من أين تعلمت السنوات نشوة الطيران السريع ..
وماذا فعلت أنا في كل مافاتني من سنوات ..! 
عالم مخيف من الزيف
 
الرجل الأول في حياتي كان فضيحتي الأولى أمام نفسي ..
كان صدمتي البكر في تاريخ صدماتي ..
تسائلت كثيراً : ..
– لم حدث كل هذا ؟ ..
لماذا مارس معي كل هذا الخداع ..
وحبك لعبة الزيف طوال تلك السنوات ؟
كيف جاء بأسم مزيف .. و عمل مزيف ..
وصفات مزيفة وأسرة مزيفة ..
لم أدخلني في هذا العالم المخيف من الزيف ؟..تنمو داخلي عدوانية مكبوتة ..
تفجر أزهاراً شائكة في وجهه ..
قاومت بعناد وعزيمة أن أخلع هذا الكائن المدلس الزائف من حياتي ..
لم أصغي لكل اقتراحات الأهل للصلح ..
لم اعط أهتمامي لأحد .. لم اسمعهم ..
وهم مازالوا يقنعوني ..
أنني أحببت شخصاً يقف أمامي الآن ..
ويحبني حتى لو تبدلت الأسماء ..
ماشأننا نحن بالأسماء ..
هل نحب ونتزوج أشخاص أم أسماء ؟؟
اللعنة ,,
كيف كيف ..
كيف أحيا بين الزيف والمراوغة والتدليس ..
من سيعالج تشويه الداخل الذي أصابني ..
من سيعالج عدم ثقتي بأنسان على الأطلاق ..
وعدم يقيني بأي شئ .. حتى بنفسي ..
كفى ..
تضخمت عيناي من البكاء كل ليلة ..أنا ذبلت ..
اللعنة ,, اللعنة .,,
ليذهب هؤلاء عن طريقي ..
ليذهبوا جميعاً إلى الجحيم ..
هناك عريس من أجلي
 
– الرجل ينتظر رد .قالتها أمي بهدوء وملل وتحفز ..بصلف وغرور .. وقفت أمامه ..- أنا موافقة لكن لدي شروط ..1 – لو رفعت صوتك مره واحدة فقط .. مره واحدة . سأغادرك .2 – لا أسمح لك بالتدخل في فضاء حياتي الخاص .3 – سأبقى مستقلة مادياً .4 _ سأكون أنا سيدة العلاقة أنا من تحدد الشروط وترسم الحدود .5 – أنا ..
– كفى كفى كفى .. سيدتي الرائعة .. سيدتي الجميلة..ألا تنوين أن تنزلي إلى الأرض قليلاً ..ألا تنوين أن تزيلي الحاجب الذي يفصلك عن البشر ..أسف جميلتي أنا لست موافق ..- أنت حر .
فاطمة .. والسندباد ..
 ..
آمنت بالأيام تطوي من تشاء كما تشاء ..
آمنت بالأقدار جرحاً وابتلاء ..
آمنت بالحرمان يأتي مفعماً ,
دوماً يوازي الاشتهاء ..
وبأننا مهما نعيد قصائد المدح المطول ..
ننتهي نحو الرثاء ..
..
بدوية ً..
بدوية ً لم تعرف التهذيب بعد ولا الحضارة ..
قمرية العينين .. طيبة الشذى ..
أسطورة البدوى في الصحراءِ ..
سعى الملهمين الى العبارة ..
غجرية التكوين ..
حواءٌ تنادي آدما ..
وهى القبيلة كلها ..
وهى الزمان بعمقه وهى البكاره ..
قبس من الأنوار يتبعه الهدى ..
يهب الأمان و تستضئ له الحجارة ..
قمر يشق طريقه للعالمين ..
ويمنح الدنيا البشارة ..
يا شيخ فرسان القبيلة دعهما ..
أوكلما ألقى بزنبقة اليها خائفا ً ..
طيرا أبابيلا ً تجئ ..
وغارةً في إثرها غارة ؟ ..
**
طفل يفتش عن رجولته بداخلها فيلقاها ..
أنثى تفتش عن طفولتها بداخله فتلقاها ..
هى قصة الزمن الحزين أحبها ورواها ..
وقصيدة الأمل المعطر شمها وتلاها ..
إن الذي غشاه من أنهارها نفس الذي من نهره غشاها ..
هى زهرة ألفت خمائلها عليه وروحها وشذاها ..
لما رأى فيها النبوءة , عن حنين ذابلأ ..
ألقت خمائلها عليه فضمها وبكاها ..
**
وتقول حقاً .. هل أنا هذي المعاني الملهمة؟ ..
فيقول أنت المشتهاة المصطفاة ..
حبيبتي .. أنت الرياض المشرقات النائمةْ ..
من أجل عينيك المسافرتين تشتعل القصيدة في فمي ..يا فاطمةْ
**
اثنان ينحدران في الليل الطويل ..
قلب الى قلب دنا ..
خوف على خوف هنا ..
قد آن ميقات الرحيل ..
الآن يفترقان ينتظران دربهما معاً ..
وعلى اليمين جراحةٌ ..
وعلى اليسار المستحيل..
**
هى قصة في المهد قد غنا لها ,,
والموت ينهيها ..
الآن يكتب قصه الأحلام والأمل القريب ..
بكفه يبنيها ..
وبكفه الاخرى يسن دموعه الآن يرثيها ..**
عبثاً يداري قلبه المذعور ..
عبثاً يمثل دوره ..
دور المليك الفاتح المنصور ..يا كل ثانية تمر عليهما ..
الآن يرتد الغياب اليكما أضعافا ..
ياعابرين برودة البحر العميق تمهلا ..
يا ناسيين الطوق والمجدافا ..
حتى التراب سيبعد العشاق عنه يرده ..
في كل زاوية أرى سيافا ..الآن منفردا كمثل السندباد يعود ..
سبع من الأسفار ..
ألف جميلة ,,
أقصوصة البحار عن ترياقه المفقود ..
لكنما دوما ً يعود الى الشواطئ وحده , ,
متدثر بخوائه وفؤاده الموؤود ..
ياسندباد الجرح ..
قد خاطرت آلافا من المرات ..
ذقت مرارة الحزن الوليد لتثبت أنه موجود ..
ياسندباد الجرح يا نفسي أنا ..
عدد مكاسبك ..
الحنين ..
وغربة ..
شيب يكلل ما تبقى من شباب فاتَ ..
ثم الذكريات السودْ ..
……محمد فوزي 2009Posted by من اجل عينيك at ١:٣١ ص 11 comments 
فـ .. ا .. طـ .. مـ .. ـة ..
 فـ .. ا .. ط .. مـ .. ـة ..
تلك آياتُ الحنينِ المستحيلْ ..
تلك آياتُ التداني ..
تلك آياتُ الرحيلْ ..
..
فـ ..ا.. ط ..مـ ..ـة ..
قبلة ُالمحرابِ والذنبُ الجميلْ ..
رعشةُ الإلهام تجتاحُ ضلوعي ..
وسرابٌ لغريبٍ هَدَّهُ طولُ السبيلْ ..
..
فـ..ا..ط..مـ.. ـة
ربِّ غفراناً لقلبٍ تائهٍ مال إليها ..
حيثما كانت تميلْ ..
..
بيننا..
سرٌ صغيرٌ ..
في الضلوعِ الصابرةْ ..
بيننا..
يسوعُ طفلٌ ..
باكيا في الناصرةْ ..
بيننا..
وقتُ ضئيلٌ ..
وأوانُ الصافرةْ ..
وانخفاضُ القلبِ ذعرًا ..
وارتفاعُ الطائرةْ ..يا صلاةَ الخوفِ يا عصفَ السماءِ ..
يا انتصاري يا بكائي ..
يا صلاتي يا اشتهائي ..
يا ارتفاعي يا انحنائي ..
قبليني قبل أن تمضي بعيداً ..
وأعيدي كبريائي ..والضحى ..
وشروقُ الجرحِ إذ منك استحى ..
والليالي السود فينا ..
وإذا الشعر انتحى ..
وإذا نمتِ على أنغام روحي ..
وإذا الدمعُ صحا ..
وإذا الليل أتى سلطانه ..
وإذا البدر انمحى ..
خففي عني قليلاً ..
وطء أحجار الرحى ..قصصُ العشاق تفنينا ..
وبعد الآن لا وحىَ سيأتي .. لا قصائدْ..
آخرُ المراتِ ترتاحين فيها فوق صدري ..
ثم بعد الآن لا تبقى الوسائدْ..يا رفاتَ الكاظمينَ الحب والعافين عمن عشقوا ..
إني أتيتُ العشق ظمآنا,,
وكانت رحلتي فيكم سدى ..
وتلوت الصبر في محرابكم في كل ليلٍ ..
فتلوتم كل آيات الردى ..
جئتكم بالقلبِ ..
في كفي نذوري ..
باركوه ..
هكذا باركتموه ..
ما اهتدى ..نبئوني عن غدٍ ..
كيف الوصولْ؟ ..
نبئؤني عن غدٍ ..
ماذا أقولْ؟ ..
ليس فيكم من يداني طول آلامي غداً ..يا رفات الكاظمين الحب والعافين عمن عشقوا ..
الآن تختل موازين الأراضي تحت قلبي ..
وأرى فىَّ سعيرا يُبتدى ..
فأذكريني في صلاتكْ ..
باركيني في دعائكْ ..
ان للعشاق رباً واحدا..أنتِ يا أنتِ سلامٌ ..
من غريبٍ ذائب الخطوات محزون شريدْ ..
من سوى أنتِ سيحميني إذا أصرخ ليلاً ..
قائلا: إنَّ عذابي لشديدْ ..

محمد فوزي خلف

هي .. وغرور شاعرها ..
 يلوح لي وجهك كلما أغمضت عيني ..
تدخن سيجارتك بزهو وغرور ..
مسنداً ظهرك إلى عمود نور على ناصية الشارع ..
وتشغلني بابتهالات قصائدك ..
كالسحر تملئك نرجسية وغرور ..
يخيل لي أن عناقك يكفي ..
لكنه حقيقة لا يكفي مكافأة على تخليدي ..
..

مقامرة رابحة ..
أنت تثق بهذا جداً ..
ومع ذلك يعجبني جداً أنك تحتمل كل الخسائر ..
..

تتحدث عن الهزيمة والنصر في كل قصيدة ..
أوقفت عابراً في الشارع واستعرت منه قلماً ..
وكتبت لك وريقة ..
وضعتها في يدك ومضيت مبتعدة ..
( كل هزيمة وأنت منتصر .. كل أنتصار وأنا منكسرة )
..

أخشى ما أخشاه ..
أخوف ما أخاف ..
أن يصفق لك الآخرين إعجاباً بابتهالاتك ..
ويطالبون بالإعادة ..
وبينما تعيد لهم ابتهالاتك بزهوك وغرورك ..
يسقط اسمي سهواً ..
..

امبراطوراً عظيم ..
يثق بنفسه ..
ويمطرني بكلمات وهمية ..
يحتضن سيفه خفية ..
ويخفي بريق عينيه خلف منظار أسود ..
وينتظر مني أن أصدقه ..
..

لن ترد على ما أكتب ..
أعرف هذا ..
لكني لا أعرف أن لا أكتب ..
..

أعدك أن لا أتخلى عن أنانيتي ..
فهي تسعدني وتملأ فراغي ..
..

بغرور وعناد أصر على أني أكره الشعر ..
بينما أحفظ كل ابياتك سراً ..
..

أنت تعقد الحياة ..
وتصفعني على وجهي إذا أبديت عنادي ..
أنا اخطأت وبقيت في الخارج ..
أنا الآن خارج كل شئ ..
..

تخبرني أختي أننا نكبر سريعاً ..
بينما أنا أشعر أني لا أكبر أبداً ..
دورة الحياة تنتصر !
سأحاول إذاً التخلي عن تقلبات مزاجي ..
..

تريدني أن أعيش في قصيدة ؟..
كيف استطيع أن أعيش في قصيدة ؟ ..
..

أخبروني أني في بلاد لا أملك هواءها ..
أخبروني أني لست أبنة ذلك المكان ..
لكني أدوس على البرد والغربة ..
لأني هناك فقط اكتسب قوتي وعنادي وتنمري ..
وهناك فقط أدرك فظاعة حجم جهلي ..
احتراق
 ( بكاء )
..
لن أبكي الآن .. ربما أبكي في المستقبل كما بكيت في الماضي ..أنا لا أبكي رجال أبداً .. أبكي نفسي وفقط .. 
**
(احتراق) …
اليوم سأمنحك فرصة ذهبية ..
سأجعلك تراني أحترق ….
ألبوم صوري معك ..
سأحرقه صورة صورة ..
وأتخيل الماضي يحترق معهم ..
لأني كل لحظة .. أصبح أنسانه أخرى تماماً .** 
( حلم )أمطار سوداء كثيفة في غابة استوائية كثيفة ..
أراها سوداء ..هل لها حقاً هذا اللون ؟؟قطرة مطر واحدة فقط كانت بيضاء ..وعملاقة ..كانت القمر .. **
( وداع )
.
لم استطع أبداً أن أودعك ..
وداعك موجع يلوث الأماكن ..دمعة واحدة فقط أفلتت من عيني على باب المطار ..هل كانت لأجلك …؟لا أعرف ..سقطت الدمعة وتلاشت في ثواني .. ( طفل )
..
كان يدفن رأسه في بطني ضاحكاً ..
: غني لي ياماما غني لي ..فأغني له : ماما زمانها جايه .يصرخ ويضحك : أين ذهبت ماما .. أين هي ماما .. أين أين
** ( كتب )
..
أمتطي بساط الريح كل ليلة ..
أجتاز الزمان والمكان ..
أخطو داخل قصر كليوبترا..
أشرب قهوتي مع طرزان في الغابة ..
أضحك مع جواري هارون الرشيد ..
أجلس جوار ناجي وهو يكتب لزوزو حمدي الحكيم اروع ملاحمه …
او جوار دافنشي وهو يناقش في لوحة العشاء الأخير ..
ثم أعود خفية .. أتسلل .. أخلع حذائي أتحرر من ملابسي ..
أصعد سريري وأنام ..
 ( أبي )
..
فارقني طفلة ..
لولا صورته المعلقة في منزلنا لوجدت صعوبة في تذكر ملامحه

( قرار )
..
لن أسمح لرجل آخر بالأعتداء علي ..
لن أسمح لرجل بأن يكون سيدي ..
سوف أكون أنا الطرف الأقوى في أي علاقة أعيشها .. ( أمي )- مابك ياابنتي . لا تأكلين ولا تنامين ولا تتكلمين .صرخت بها : حالة عارضة وستزول . مثلما كل شئ يزول .وكل الناس تزول .
صمتت وداخلها حزن مكبوت .. ثلاثة أسئلة حائرة )- متى أتوقف عن الأنتقام لنفسي ؟
– متى أقتل كل الغباء في الأرض ؟
– متى أشفى من فوبيا السخف ؟ 
( سؤال رابع حائر ) – ماقيمة الإنسان بلا حرية , عدل , حق , حب , استقلال , مغامرة ؟
( ندم )
..
حين أندم على كل مافعلت ..
سأخسر كل ذكرياتي الجميلة .. 
*لوحاتي الجديده –
 
اتمنى انها تثير خيال جومانا او سمسمه او ناعومه او اي من صاحباتي الانتيمات وتستلفها مني لقصة جديدة لمزيد من الشهرة ليا طبعا ( ^_^)
  
 Posted by من اجل عينيك at ٦:٤٢ ص 12 comments  ن أيامي أنضرها ..
ومن أحلامي بكارتها ..
أعطاني الحس بالأكتمال والسعادة ..
ثم أسقاني الوجع رشفة رشفة ..
بهدوء وصبر ..
فقط أرجوه أن يخبرني قبل أن يذهب ..
كيف السبيل إلى نسيانه ..؟
.أنتم ..
في مخازن ذكرياتي ..
سأودع كل أيامي الحلوة معكم ..
وألبوم صوري بينكم ..
ومشاعري التي عرفت معنى السعادة جواركم ..
فأنتم أفكاري وأسراري وسعادتي ..
لكم مني كل الحب ماحييت ..
وأن أمت سأحضن ذكراكم وآخذها معي ..
.
هو ..
منذ خرج من حياتي لم اعد أنا كما كنت أبداً ..
لم يبق شئ في مكانه داخلي ..
فوضى رهيبة خلفها بعده ..
دمار واحتراق وخراب ..
وذاتي التي تنشطر ألف جزء كل يوم ..
.
أنت ..
ربما أنا لا اعرف عن الحب شئ ..
لكن ..
ماذا تعرف أنت عن كيمياء الروح والجسد ؟
.

أنت ..
بغباء شديد اعتقدت أني مثل الأخريات ..
بغباء شديد أعتقدت استطاعتك على ترويض ذاتي المتعددة ..
وصنع دمية لطيفة مني ..
أنا أرفض أن تكون طريقي ..
وأرفض أن تكون الباب ..
وأرفض أنا أن أبدأ المعركة مع شاعر كذاب ..
.

أنا ..
السعادة لحظات قصيرة جداً ..
لكنها دوماً في خيالي فقط ..
أنا من أصنعها وأنا من أرفضها ..
اجمل ايام عمري كانت هناك ..
بين يديه تركتها مضت سنوات عليها ..
ولم استطع ان اصنع مثلها أبداً ..
.

انا ..
حرة أنا منك ..
ومن قيودك وسلاسلك ..
ومن غرورك الذي أضجرني ..
لست كغيري من النساء اللاتي عرفتهن ..
أنا امرأة متفردة بعيوبها ..
متفردة بغباءها ..
وراضية بكل جنونها ..
.
لا تسأل عن كل هذا التخبط في كتاباتي ..
أخبرتك من قبل ..
أني لا أكتب الكلمات .. بل هي تكتبني ..
.

عيادات والف وجه طبيب ..
أقراصي اليومية التي بت أهابها ..
وصخب لا يطاق بداخلي ..
أحاول كل يوم إثبات اني حكاية لا تموت ..
أحاول إثبات صدق حكاياتي بلا فائده ..
جميعهم عاجزون عن تصديقي و فهم روحي ..
محتبسة روحي بدموع غير مرئية ..
أكاد أنفجر من ضغطها على جدار تحملي ..
سأجمع شتات نفسي وارحل ..
فماعاد لأحد متسع داخلي ..
وماعاد وجود أحد يمنحني الفرح والامان ..
ارحل .. فكل شئ جدب وذبل ..
ارحل .. فليس الزمان زمانك ..
جئت متأخر جداً ..
.

أرى الآن ..
سماء سوداء مظلمة غيومها حزينة وطيورها بكماء ..
يا آه ..
كم أشتاق لدفء سريري هناك كلما ابتعدت عنه ..
ومشهد ستائر غرفتي كآخر ما أرى قبل إغلاق عيني ..
تعرض عليها أفراحي وضحكاتي ودموع كثيرة …
يالله ..!! حتى الأفراح تبدو موجعة جداً ..
لا اتحمل كوني فقدتها وضاعت ..Posted by من اجل عينيك at ٧:٤١ م 9  وأحلى الأوقات

يوم انتظرته طويلاً .. وخططت له كثيراً ..
سافرت ( اسكندرية ) من أجل عيون جومانا ..
وحاربت السخف وطردت الأكتئاب من أجل أن أرى جومانا سعيدة ..
هناك جومانا واحده ..
وفرصة واحده للفرح معها لن استطيع ان اعوضها ..
حضر الخطوبة الكثير من أصدقاءنادافنشي .. يوسف المخلص ..
محمد فوزي .. د/ محمد حسن .. إيما .. منيرفا ..
من أجل عينيك ( أنا طبعاً ) ..
محمد مصطفى .. أستاذ أحمد .. عمرو عز الدين
( يارب ما اكونش نسيت حد ) ..
..
د/ سامح شخصية استثنائية
من النادر أني أرتاح لحد وأحبه بالشكل ده ..
وهو كمان حبني وارتاح لي وبيفكر أزاي بس يتخلص من جومانا ويخطبني ..
وطبعاً أنا موافقة : )
..
جومانا صاحبة الصفات المتضادة ..
رقيقة زي السحب .. وعصبية زي مطوة الحرامي ..
الوصف العبقري ليها أنها ( النمرة الوديعة )..
..
الحفلة كانت حلوة أوي بس كان ناقصها حد يرقص ..
والدة العريس قالت لي بحماس : انت مش بتعرفي ترقصي ؟؟
على أساس أني أقولها .. ازاااااااي .. انا اعرف ونص .. حتى شوفي
ههههههه : ) ..
بس أنا قلت لها ولا يهمك أجيب لك اللي يرقص حالاً ..
وطبعاً المجنون الوحيد اللي ممكن يعملها هو ( يوسف ) ..
رحت وقلت له أرقص يا يوسف .. قال : لا اتكسف !!!
ايييييه .. بتقول ايييييه مش سامعه .. تتكسف ؟ اصرفها فين دي
قلت هترقص يعني هترقص ..
خاف مني طبعاًَ وقرر يشوف له عذر تاني ..
قالي : المكان ضيق أوي .. 🙁
ولااااا يهمك أنا هاتصرف يا عم ..
رحت قومت المعازيم عشان أشد الكراسي لوراء ..
واقولهم معلش عندنا واحد نفسه يرقص ممكن نوسع له حته ..
الناس تحمست واتبسطت وقاموا يشدوا الكراسي معايا لوراء ..
رحت ليوسف أقوله قوم يابني ربنا يهديك ..
أحتار يقولي ايه .. بعدين قالي الأغاني مش مشجعة ..
ممم
وبعدين يعني في الليلة اللي مش هتعدي دي .. ثواني أغير لك الأغنية ..
رحت أغير الأغنية عملت موصيباااااااة
شغلت أغنية لحمادة هلال وقمت بسرعه من عند الكمبيوتر وأنا مش مركزة ..
ولسه بأقول يلا يا ……….!!!!!
لقيت إيما بتقولي فاطمة يامجنونة أنت شغلتي أغنية كلها شتايم ..
ركزت شوية لقيت هلال بيقول :
ياعيلة واطية ونصابة .. هاتوا الفلوس اللي عليكوا .!!!!!!!!!
قمت اجري وأنا ميتة من الضحك وطفيتها وكل اللي واقفين ميتين من الضحك ..
معلش ياجومانا خربنا لك اليوم ..
أخيراً قام يوسف ومحمد مصطفى رقصوا على اغنية حلوة لمنير ..
وبجد وبصراحه حلو جداً رقصهم ولازم يعلموني 🙁 ..
..
بأيديا أكلت العروسين الجاتو وبنفس الإيدين شربتهم العصير ..
اوعي تنسي ده ياجومانا ده انا هأذلك أصلاً ..
..
و في آخر الليل .. صمم العريس أننا نروح كافيه نكمل السهره سوا ..
طبعاً احنا ما صدقنا وفرحنا هيييييييي ..
يوسف العبقري اتصرف بشكل كوميدي لذيذ ..
راح يجيب لنا 3 تكاسي عشان نروح كلنا ..
لقيناه جاي جايب ميكروباص فااااضي .. !!
أزاي يايوسف عرفت تفضي الراجل والعربية وتجيبها لينا ..؟؟
في المكيروباص بدأ يوسف يمارس هوايته المفضله ( الجنون ) ..
طبل وأغاني وهيصة لحد مالناس أتشلت منه ..
بس بجد أنسان لا يتكرر ..
قعدنا في الكافيه لحد الساعة تلاته الفجر..
رغي رغي ..
ولعبنا لعبة الأسئلة اللي كل الناس بتلعبها في الرحلات .. ماعرفش ايه السبب !