إغلاق سفارات غربية في صنعاء لدواع أمنية

أغلقت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا ابوابهما الأحد بسبب تهديدات القاعدة حسبما أفادت مصادر رسمية.وقال بيان نشر على موقع سفارة الولايات المتحدة بالانترنيت ان "السفارة الامريكية في صنعاء مغلقة "في" الثالث من كانون الثاني-يناير، بسبب التهديدات المستمرة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب باستهداف المصالح الامريكية في اليمن".وذكّر البيان الرعايا الامريكيين بضرورة "الحفاظ على مستوى مرتفع من التيقظ والحذر".وفي لندن، أكدت متحدثة باسم الخارجية البريطانية أن سفارة بلادها في صنعاء أغلقت ابوابها الأحد مشيرة الى ان قرارا سوف يتخذ في وقت لاحق بشأن فتح السفارة.ومن جهتها، أعلنت صحيفة "ال موندو" الاسبانية ان سفارة اسبانيا في صنعاء ستغلق ابوابها الاثنين والثلاثاء، وذلك نقلا عن مصادر في هذه السفارة.يأتي ذلك في وقت بلغ فيه التنسيق الأمني بين واشنطن ولندن وصنعاء مرحلة يمكن الحديث معها عن تحالف ثلاثي سيكون رأس حربة في التصدي لتنظيم القاعدة في المنطقة التي تضم اليمن إلى جانب الصومال بعد أن أعلنت "حركة الشباب المجاهدين" بالصومال استعدادها لدعم القاعدة في اليمن.وقال القيادي في الحركة مختار روبو الملقب بـ"أبي منصور": "قلنا لاخواننا المسلمين في اليمن إننا سنعبر البحر.. ونصل إليهم لمساعدتهم" في القتال.وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات اليمنية الأمريكية وتوجت بتباحث ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأمريكية مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء حول مسألة تعزيز التعاون العسكري بين الطرفين في لقاء تم السبت بصنعاء ووصفته الإدارة الامريكية بالمثمر.وقالت بريطانيا أمس إن واشنطن ولندن اتفقتا على تمويل وحدة شرطة لمكافحة الإرهاب في اليمن في إطار الجهود المكثفة لمحاربة الإرهاب.وأوضح مكتب رئيس الوزراء البريطانى جوردون براون أن الولايات المتحدة وبريطانيا اتفقتا على تكثيف العمل المشترك للتصدي "للتهديد الإرهابي الناشئ" من اليمن والصومال في أعقاب المحاولة الفاشلة التي قام بها شاب نيجيري لتفجير طائرة الركاب التي كانت تربط بين امستردام وديرويت يوم عيد الميلاد.وأوضح مكتب بروان أن بريطانيا والولايات المتحدة ستتعاونان أيضا في دعم قوات خفر السواحل اليمنية.وقالت متحدثة باسم براون ان تمويل هذه الاجراءات سيأتي من التعهدات المالية الحالية لليمن.ومن جهته أورد موقع وزارة الخارجية البريطانية على الإنترنت أن من المقرر أن تزيد المساعدات البريطانية لليمن إلى 50 مليون جنيه استرليني سنويا اعتبارا من عام 2010 ارتفاعا من 20 مليون جنيه في السنة.وكان الرئيس الأمريكي قال الأسبوع الماضي إنه جعل تعزيز الشراكة الأمريكية مع الحكومة اليمنية أولوية في "تدريب وتجهيز قوّاتهم الأمنية وتبادل معلومات المخابرات والعمل معهم لضرب الارهابيين من تنظيم القاعدة".ومن جانبها رحبت صنعاء أمس بالقرار الذي اتخذته بريطانيا والولايات المتحدة بتمويل قوة لمكافحة الإرهاب في اليمن.وقال مسؤول يمني إن "اي دعم او مساعدة تقدم لقوات مكافحة الارهاب في اليمن هو محل ترحيب".وذكر أن صنعاء سبق واشارت الى ان قوات مكافحة الارهاب في اليمن "ما تزال محدودة العدد والعدة ويقتصر تواجدها على أمانة العاصمة وبعض المهمات الخاطفة في بعض المحافظات".وشدد المسؤول على ضرورة "رفع كفاءة هذه القوات وتوسيع انتشارها وتزويدها بالأسلحة ووسائل النقل الجوي الحديثة". وأضاف "في ضوء تزايد الخطر القادم من الصومال، تأمل اليمن من شركائها في مكافحة الارهاب دعمها لتعزيز قوات خفر السواحل لمواجهة الإرهاب والقرصنة