السفاره العراقيه في استوكهولم تحولت الى مقهى

في البدايه هذا ليس هجوما اعلاميا مسلحا على السفاره العراقيه في استوكهولم بقدر ماهو تشخيص لبعض المظاهر السلبيه التي تشوه هذه الواجهه الحضاريه التي هي بمثابه مراة لبلدنا الحبيب
ولانه يحز في قلب كاتب هذه السطور ان يرى سفاره بلده وقد تحولت الى (مقهى) وصلت بها المواصيل الى ماوصلت عليه الان
ولو كان الحديث عن السفاره العراقيه في (الصومال ) مثلا لكان للكلام شان اخر ولكن المشكله ان هذه البعثه الدبلوماسيه والواجهه الحضاريه هي في قلب (استوكهولم) في قلب الحضاره والمدنيه والتطور لذلك فانني ادعوك عزيزي القارىء الى التريث قليلا وان لاتصاب بخيبه امل وتعال معي لنقوم بجوله الى هذا التمثيل الدبلوماسي لعموم العراقيين ودعني ادلو لك بدلوي بهذا الخصوصاولا اذا كنت تحلم او ترغب في الحصول على الجواز العراقي بعد طول انتظار ومعاناة
عليك ان تشتري طابعه وبند ورق واضابير الكترونيه صفراء لاتستطيع ان تشتريها الا من نهايه الشارع المؤدي الى السفاره
وان اشتريت اضابير اخرى فالويل لك لانهم لايعترفون في السفاره الا بتلك الاضابير الصفراء
(سبحان الله فيها شرائح الكترونيه)
ولاتنسى ياولدي بانك (ستفتش عنها في كل مكان) اقصد السفاره
لانها تقع في مكان لاتعلمه الا الاقمار الصناعيه.
وقبل هذا كله يجب ان يكون لك صبر ايوب وان تنتظر لمده قصيره لاتتجاوز سنه ونصف على ابعد تقدير ولا تستغرب ابدا ان كنت قد حصلت مثلا على جواز من فئه ج واكتشفت بعد ثلاثه اشهر من حصولك عليه بان سيتم الغاء الاصدار ج ويجب عليك الحصول على الاصدار الجديد يعني سنه ونصف اخرى
(بسيطه كلها 3 سنوات وبس)(بالمناسبه لباب السفاره حديث طويل ساتطرق اليه باختصار)
لنعود الى الواجهه امام باب السفاره (ياواجهه يابطيخ) (عبالك باب مال كازينو) او (باب كراج) اعقاب سكائر تملا المكان وتفترش الرصيف وكان لسان حالها يقول ان اصحابها قامو بتدخينها بطريقه وحشيه من شده العذاب والحسره وساعات الانتظار الطويله امام باب السفاره الرصاصي باب السفاره الذي تطرقت اليه قبل قليل الباب على بساطته لايوجد منه (اثنان )في عموم السويد . الباب من الخارج ماساوي على طراز استخباراتي وبامكانك ان تشم منه روائح دم ودهاليز لها بدايه وليس لها نهايه هذا الشعور سينتابك وانت واقف وراء الباب (لماذا وراء الباب؟؟) لانه باب شبه مقفل معظم الاوقات والباب من الطراز (الزنجاري) بلون رصاصي صارخ ترى لماذا اختاروا هذا الباب وهذا اللون
لربما هناك فلسفه زنجاريه مزنجره من وراء هذا الاختيار
مازلنا هنا وراء الباب ولكن ماادراك ماذا يوجد خلف الباب عزيزي المشاهد
(وهل ياترى دخول الحمام زي خروجو)
لكن قبل الدخول الى السفاره هناك (اوقات المراجعه) وهي ليست مكتوبه على الباب ولكنها مكتوبه على ورقه صغيره وبقلم الرصاص في اعلى الشباك الخارجي وستحتاج الى (رقبه زرافه) لتتمكن من قرائتها ناهيك عن انها مكتوبه بخط مسماري او (بابلي) او ربما (هيروغليفي) ربما لان السفاره تمثل بلاد مابين النهرين او الحضارات القديمه
وهنا يجب ان لاننسى ان هناك (بداله) للاستفسار . ولكن نصيحه مني
(انسى البداله) كي لاتصاب بجلطه قلبيه او ذبحه صدريه
هذه ليست قصه من خيال الكاتب او مغامرات عدنان ولينا بقدر ماهو واقع ماساوي مرير وعلامات استفهام كثيره تملا راسك وانت تدخل في السفاره كانك تدخل لملاقاة (اهل الكهف) ولااعرف لماذا كلما ادخل هناك اشعر انني مصاب بالربو وانني ساختنق وهنا اترك عجبي وانا افكر صديقي حصل على جواز سفر سويدي والامر كله لم يستغرق اكثر من 20 دقيقه وانا لازلت غارقا في دوامه كتابنا وكتابكم وتصديق وتكذيب وانتظروا المنظومه الجديده وهذا مزور والهويه غير اصليه ولازم تروح وتجي ووووووو لازم تنتحر حتى ترتاح
(وحتى لوكان اخوك في العراق) لازم يجي اخوك حتى نتاكد من صحه الهويه يعني يجب ان تحصل على مصباح علاء الدين السحري قبل حصولك على الجواز كي يلبي لك طلباتهم
وان كنت عزيزي القارى تدخل للمره الاولى في هذه السفاره فلربما تخرج ظنا منك انك قد دخلت في المكان الخطا فانت كنت مزمعا على الدخول الى السفاره لتتفاجا انك في كازينو او سوق هرج او.. المهم لاتستغرب يابني انت وللاسف في المكان الصحيح
لن اطيل عليك ياولدي ستكتشف وبعد حصولك على الجواز انهم كتبوا اسمك بطريقه تختلف عن الطريقه التي كتب بها اسمك الموثوق في الدوله التي تقيم فيها مما يعني ان اسماء اطفالك لن تتطابق مع اسمك العائلي في اغلب الاحيان
وسيترتب على ذلك مشاكل كبيره جدا اثناء السفر
ترى لماذا سفاره بلدي بهذا المنظر الغير حضاري؟؟ من لحظه دخولك مبنى السفاره الى لحظه خروجك منها كل شي مبعثر وفوضوي وانت تدخل ستدخل الى ممر ضيق جدا في نهايته رجل ضخم يرتدي ربطه عنق سوداء ونظارات غامقه وسيعترض طريقك شئت ام ابيت وسينتابك ذلك الشعور وانت تدخل دوائر امن الدوله مع علامه استفهام بحجم راسك الكبير العجيب والغريب في الامر انك لن تشعر بالامان او الراحه مطلقا الا بعد خروجك من مبنى السفاره ويفترض ان يكون العكس هو الصحيح
الاثاث في المبنى قديمه جدا والكراسي هناك كانها كراسي مقهى وهناك طاولات قديمه جدا ولااعرف من اي كوكب جاؤا بها وكان العراق بلد افريقي فقير جدا ويبقى السؤال المحير كيف ان سفاره بلد نفطي غني كالعراق تكون بهذا المنظر الماساوي؟؟
لماذا تحتوي اغلب جوازات السفر في العالم على خلايا صغيره الكترونيه عدا جواز السفر العراقي الذي كان والى وقت قريب جدا يكتب بخط اليد مع كل الاخطاء الاملائيه الفضيعه ناهيك عن ان الجواز مصنوع من ورق رديء جدا وكانه دفتر مدرسي
لماذا؟؟ الايوجد في العراق اوراق ؟؟ الايوجد طابعات؟؟ الايوجد اموال الايوجد موظف اعلى من مستوى (الابتدائيه) لتنظيم الجوازات وكتابه الاسماء بشكل صحيح وحضاري هل هذا هو العراق الجديد؟؟الفرق بين السفاره العراقيه في استوكهولم وبقيه السفارات هو ان بقيه السفارات تنتمي الى كوكب الارض والسفاره العراقيه تنتمي الى كوكب القمر
للاسف هذا هو الواقع ومن لايصدق كلامي بامكانه القيام بجوله تفقديه لهذه البعئه الدبلوماسيهوهنا ثمة تساؤلات مفتوحه لها بدايه وليس لها نهايه
متى سيشعر المواطن العراقي بالفخر والزهو وهو يحمل الجواز العراقي ولماذا يفاجا دائما المواطن العراقي بعباره
( اوكف على صفحه ) في اغلب مطارات العالم ومن سيشطب علامه x من هذا الجواز المسكين ومن ومن ؟؟ ومن … تساؤلات كثيره جدا اضعها تحت انظار الخارجيه العراقيه والساده السفراء مع يقيني بان هذه النداءات كغيرها لم ولن تصل اسماعهم الى الابد
بعد ان اسودت ابصارهم وقلوبهم وتلطخت اياديهم بدماء الابرياء والمساكين
ان سفاره البلد هي الواجهه والمراه والصوره ونحن نريد ان نراها جميله وغير مشوهه ونشعر بالم شديد ونحن نكتب على مضض هكذا كلمات عسى ولعل ان نبصر بصيص ضوء في نهايه النفق الاسود الذي يغرق فيه شعبنا المسكين الذي استفاق من كابوس النظام السابق على فاجعه العراق الجديد وهو يدفع كل يوم وكل دقيقه وكل ثانيه ثمنا غاليا من دماء ابناءه التي ضاعت بين مطرقه الحكومات الجديده وسندان الارهاب الاعمى