حقوقيون يطالبون الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي بإنشاء محكمة عربية لمحاكة الإسرائيليين

غزة/ أوصى عدد من الخبراء القانونيين والحقوقيين بضرورة متابعة الشكاوى المقدمة من قبل منظمات حقوق الإنسان إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، التي تطالب بفتح تحقيق مباشر في عدوان غزة وفقا للصلاحيات المقررة له في نظام روما، وكذلك تقديم شكاوى إلى كافة الدول التي تعتمد مبدأ الاختصاص العالمي في ملاحقة الجرائم الدولية مثل بريطانيا واسبانيا.
جاء ذلك خلال ورشة عمل متخصصة في القانون الدولي الإنساني، نظمها "مركز الميزان لحقوق الإنسان" في مدينة غزة، في الذكرى الأولى للحرب على غزة، تحت عنوان القانون الدولي الإنساني (العدالة والمحاسبة)، بحضور العشرات من المختصين والمهتمين والضحايا وممثلي المؤسسات الأهلية والحكومية، وذلك.
وقال عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في الجلسة الافتتاحية للورشة إن العدوان كان قاسياً، وارتكبت قوات الاحتلال خلاله انتهاكات مثلت نموذجاً لانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، وارتقت إلى مستوى جرائم الحرب، مؤكداً على أن الأراضي الفلسطينية هي أرضي محتلة تنطبق عليها قواعد اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
وأشار يونس إلى أن تطبيق مبادئ المساءلة والمحاسبة بحق المنتهكين، أمر يستلزم القيام بانتفاضة قانونية لملاحقة المجرمين الإسرائيليين. وأكد أن إحساس دولة الاحتلال بأنها فوق القانون شجعها على القيام بهذه الجرائم.
وأكد يونس في سياق حديثه على أن المركز ومؤسسات حقوقية أخرى سيواصلون طريقهم من أجل تقديم مجرمي الحرب إلى العدالة، وقد بدأ المشوار ولن يفلت المجرم من العدالة. منوهاً إلى دور المركز في محاولات اعتقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: ايهودا باراك، لكنه لم ينفي أو يؤكد علاقة "الميزان" بقضية اعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة: تسيفي ليفني، إلا أنه أكَّد على أن مذكرة اعتقال ليفني هي خطوة إيجابية على طريق المحاسبة، تنسجم مع ما جاء في تقرير القاضي غولدستون بضرورة السير قدماً في محاكمة المجرمين.
وطالب المشاركون في الورشة بضرورة تقديم شكاوى إلى القضاء الفلسطيني (المحكمة العليا بصفتها محكمة من لا محكمة له) دون النظر إلى اتفاقية أوسلو التي سقطت بفعل الإجراءات الإسرائيلية على الأرض ومرور أكثر من خمس أعوام (مدتها).
وحث المشاركون جامعة الدول العربية بإنشاء محكمة عربية عليا خاصة لمحاكة الإسرائيليين، على أن تقوم المحكمة بإصدار مذكرات قبض بحق الإسرائيليين متى زار أي دول عربية خاصة وأن اتفاقية الرياض تجبر هذه المسألة.
وطالب المشاركون منظمة المؤتمر الإسلامي بإنشاء محكمة عربية عليا خاصة لمحاكة الإسرائيليين، على أن تقوم المحكمة بإصدار مذكرات قبض بحق الإسرائيليين متى زار أي منهم دول عربية خاصة وأن اتفاقية الرياض تنص على هذه المسألة.
ودعا المشاركون الدول العربية الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية وهي: الأردن واليمن وجيبوتي وجز القمر بتقديم طلب للمدعي العام للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية.