طاغور

ولد طاغور فى السادس من مايو 1861 ميلادية لأسرة بنجالية عريقة في الوقت الذي كانت فيه الهند مستعمرة بريطانية .
وقد نهل طاغور من ثلاثة منابع ثقافية: بنغالي- هندي- إنجليزي، وكان طبيعياً أن تترك هذه المنابع المختلفة تأثيراتها المتباينة على شخصية الرجل الذي عاش 84 سنة، وكتب الشعر والقصة والمسرح، وعزف الموسيقى، ومال إلى الرسم في سن الخامسة والستين.
ولم يتلق طاغور تعليماً تقليدياً، فقد نشأ في أسرة ذات طابع خاص، حرصت على تعليم ابنها على غير القواعد السائدة، ولكنه- على أية حال- كان تعليماً خلاقاً. وبالرغم من أن رابندرانات لم ير جده (دوار كانات) الذي توفي في عام 1847، قبل مولد الحفيد بست عشرة سنة، إلا أننا نجد في سيرة الجد بعض ملامح مسيرة الحفيد.
وكان طاغور قد ترك التعليم لما لاقاه من قسوة علي يد من يلقنونه اياه وزاد عليه فقده لامه وهو فى سن مبكرة.
في الحادية عشرة من عمره رافق الابن أباه في رحلة إلى جبال الهمالايا حيث كانت لهما وقفة طويلة في منطقة بغرب البنغال تسمى (شانتينيكتان)- وهي الناحية التي أنشأ فيها الابن فيما بعد عام 1918 مؤسسته التعليمية المعروفة باسم(فيسفابهاراتي) أو (الجامعة الهندية للتعليم العالمي)- وفي تلك الرحلة التأملية بالهمالايا غرس الأب في نفس ابنه المفاهيم البنغالية التقليدية وحرك في نفسه القيم الروحية .
و فى الثالثة عشرة من عمره ترجم مسرحية ماكبث لشكسبير الى البنغالية و في العشرين من عمره كتب ديوانه الاول ( أغاني المساء )
في عام 1901 م انشأ مدرسة للاطفال فى يوليور وقد منح طاغور جائزة نوبل للآداب في عام 1913 (متجاوزاً الروائي العظيم ليوتولستوي الذي كان في قائمة المرشحين للجائزة). وكان قد نشر- في الفترة من 1908 إلى 1912م أهم أعماله باللغة البنغالية وهي:
جيتانجالي، أو (القربان الشعري)، وروايته الشهيرة (جورا) ومسرحية واحدة هي (كتب البريد) بالإضافة إلى صفحات من مذكراته.
وقد كان عام 1913م نقطة تحول في حياة طاغور، فقد لقيت قصائده (جيتانجالي) ترحيبا من القراء والنقاد وصار نجماً يسعى إلى محاضراته جمهور المثقفين الإنجليز؛ وفي نوفمبر من نفس العام- بعد إعلان الجائزة- صار شخصية عالمية