الدولار يهيمن لعقد قادم رغم تراجعه

رجح المدير العام لصندوق النقد الدولي اليوم الاثنين أن يظل الدولار الأميركي مهيمنا على ما سواه من العملات العالمية الرئيسية الأخرى لعشر سنوات قادمة على الأقل، في وقت تستمر العملة الأميركية في التقهقر.وقال دومينيك ستراوس كان ردا على أسئلة طلبة جامعيين في لندن إن الدولار سيستمر في هيمنته خلال العقد القادم لأن الاقتصاد الأميركي سيظل أقوى اقتصاد في العالم.بيد أنه قال في المقابل إنه لا يستطيع أن يتوقع ما سيحدث بعد 30 أو 40 عاما.وكرر ستراوس كان تأكيدات سابقة أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشا رغم أن أكبر الاقتصادات العالمية، وفي مقدمها اقتصادات الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو، تخطت الركود في الربعين الثاني والثالث من هذا العام.وكانت الولايات المتحدة ودول متحالفة معها قد رفضت الصيف الماضي دعوات روسية وصينية إلى استبدال الدولار لصالح عملة احتياط عالمية جديدة درءا لأزمات جديدة قد تعصف بالأسواق المالية على شاكلة الأزمة المالية التي اندلعت الخريف الماضي.
وفي تعاملات الاثنين في أسواق العملات بآسيا وأوروبا تراجع أكثر سعر صرف العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية أخرى خاصة اليورو.
واستمر الدولار في التراجع بعدما رأى المتعاملون في أسواق العملات في عدم اتفاق قادة منتدى التعاون لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) خلال قمتهم المنتهية بسنغافورة سببا يدفعهم إلى بيع العملة الأميركية مقابل عملات يجري تداولها بحرية خاصة اليورو.
ولم تتوصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق بشأن العملات في قمة أبيك مما أدى إلى حذف إشارة إلى "أسعار مواتية للسوق" من البيان الختامي.
وتعرض الدولار أيضا لضغوط مع ارتفاع الأسهم الأوروبية بنسبة 1% وبلوغ الذهب مستوى قياسيا جديدا عند 1133 دولارا للأوقية. ومن العوامل الأخرى التي دفعت الدولار إلى تقهقر أكبر اتهام الصين للولايات المتحدة بتصعيد الممارسات الحمائية في مجال التجارة.
وخلال التعاملات الأوروبية انخفض سعر صرف الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية منها اليورو والين الياباني إلى أدنى مستوى له في 15 شهرا.