ميزانية 2010 في عيون الصحافة السعودية

الرياض / استأثرت الميزانية الجديدة للدولة لعام 1431 / 1432 هـ التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم أمس باهتمام الصحافة المحلية بما حملته من أرقام تاريخية، فتصدرت عناوينها وكلماتها آراء المحللين من جميع الأطياف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والتعليمية بشمول الميزانية لكل تلك المجالات وغيرها كثير.
فقد وصفتها " الجزيرة " بالأكبر و"الرياض " بميزانية الخير و" اليوم " بأضخم رابع ميزانية و" الوطن " بأنها ميزانية غير مسبوقة و" المدينة " و" الندوة " ركزتا على دعوة خادم الحرمين للرقابة والالتزام بالبنود وفرص العمل أما " عكاظ " فركزت على أنها ميزانية أعلى إنفاق يتخطى بها خادم الحرمين الأزمة المالية العالمية.
وتناولت " الجزيرة " في كلمتها تحت عنوان ( المملكة وقاموس الأرقام ) رأت أن حجم الميزانية الكبير يؤكد أولوية الالتزام لدى المملكة باستمرار برامج التنمية رغم الظروف الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي .
وأشارت إلى أن ميزانية هذا العام تأتي في بداية خطة التنمية التاسعة لترسم ملامح الأولوية وتعزز نتائج الإنجازات بالأرقام وبخاصة الإنجاز الذي تحقق على مستوى الإيرادات غير النفطية إذ بلغ 71 مليار رغم الأزمة المالية العالمية مما يمثل نتاجا للإنفاق الحكومي المدروس والمتعاظم لتحقيق الهدف الاستراتيجي للاقتصاد الوطني بتنويع قاعدته.
وفي كلمة " الرياض " بعنوان ميزانية متوازنة أيدت السياسة المالية المتحفظة التي اتخذتها المملكة مما أبعدها عن الأزمة المالية العالمية ومن ذلك أن المملكة بنت توقعاتها لميزانية 2010 على سعر متوقع للنفط لا يتجاوز 50 دولارا وصولا لميزانية متوازنة منطقية .
وأبرزت حرص الدولة في الميزانية على التنمية البشرية من خلال خطط التعليم والصحة والإسكان بتلبية احتياجات المواطن ذات الأولوية مع تحرك الدولة في كل الاتجاهات بحيث لا يقتصر مشروع أو خطة للتنمية على مدينة او قرية دون أخرى ، إذ جاء التوزيع للتنمية متوافقا مع الحد من الهجرة إلى المدن وتوطين الخريجين في مناطقهم وهو ما تراعية تلك الخطط بالتوسع في التوظيف وتحقيق معدلات جيدة بها ، إضافة لمراحل التشييد في العديد من الاحتياجات الأخرى في السنوات القادمة .
وأشارت " عكاظ " في رأيها إلى أن نحو 18 مليون مواطن ومؤسسات وشركات محلية ودولية ترقبت أرقام الميزانية في ظل تداعيات الاقتصاد العالمي مثنية على تحفظ المملكة في السنوات الماضية على وضع التقديرات للإيرادات وبالتالي المصروفات مما حد من تأثير الازمة العالمية .
ورأت أن الحكومة تضع في أولوياتها في الميزانية مواصلة الاقتصادي تسجيل معدلات نمو معتدلة بالمزيد من المشروعات التنموية وتحسين مستوى السيولة بما يعزز الثقة فيه محليا ودوليا والأهم أيضا لقمة العيش للمواطنين والتعليم والعلاج والوظائف .
فيما رأت " المدينة " في ميزانية 2010 مواصلة الوطن لتحقيق مشروعه الحضاري النهضوي الشامل واستمرار مسيرته التنموية الكبرى لوضع المملكة عند المكانة التي تليق بها في مجتمعها الدولي والارتقاء بمستوى المواطن السعودي إلى أرفع المستويات التي يستحقها بما يحقق تطلعاته في الحياة الرغدة والعيش الكريم ويؤمن مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة.
وعدت أرقام ومؤشرات الميزانية تأكيد لسلامة النهج ورسوخ المنهج ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تخطي حاجز الأزمة الاقتصادية العالمية ونجاح السياسة المالية والاقتصادية السعودية . . كما يأتي ضمن سلسلة نجاح المملكة في تجاوز الأزمات والتحديات التي واجهتها خلال العام كزلزال العيص وكارثة سيول جدة والحرب ضد المتسللين المسلحين عبر الحدود الجنوبية مما يؤكد قدرة بلادنا على التعامل مع تلك الأزمات وتبعاتها بحكمة ومرونة وجاهزية كما أن تركيز الميزانية على الصحة والتعليم يبرز الحرص على المواطن باعتباره المحرك الأساس لقاطرة التنمية الشاملة .
وعنونت " الندوة " كلمتها ب ( الميزانية تأكيد لسلامة السياسية المالية ) التي عدت فيها الميزانية تأكيد فعلي لنجاح السياسة المالية السعودية ومؤشر على أن الأزمة المالية العالمية لم تترك تداعيات سلبية عليه.
واستبشرت " الندوة " الخير بتركيز الميزانية على بناء الإنسان من خلال ما خصص للتعليم والتدريب بميزانية ( 137 ) مليار وبخاصة مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم إلى جانب ما خصص لقطاعات الصحة والخدمات البلدية والنقل والمواصلات والمياه والزراعة .
فكانت الميزانية في كل بنودها تحمل المزيد من الخير الذي سيجنيه المواطن بفضل السياسية الحكيمة لقيادة المملكة حفظها الله .
أما صحيفة " الوطن " فوصفت الميزانية بأنها خارطة طريق للمصروفات لضمان تحقيق جاذبية للاستثمارات وزيادة في الإيرادات ومحاصرة نسب البطالة بزيادة مصاريف بناء الإنسان إلى جانب وضع حد للهجرة من الأرياف إلى المدن الرئيسة الكبرى وذلك بتوزيع المصروفات على خارطة المملكة طولها وعرضها ببناء الجامعات في المدن الثانوية وتم رفع سقف الصرف على التعليم مع التعهد بتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين بالتركيز على قطاعات التنمية البشرية والبنية الاساسية والخدمات الاجتماعية.
ورأت " الوطن " أن الميزانية سارت وفق التوقعات بتعزيز مسيرة التنمية المستدامة ، ولتتحرك بالتالي قوى الاقتصاد السعودية لخمسة أعوام قادمة ( الخطة الخمسية ) نحو مجال الاستثمار في مجال الاقتصاد المعرفي من خلال قطاع التعليم والتدريب وقطاع المقاولات من أجل بنية تحتية سليمة.
واستشفت " اليوم " من أرقام الميزانية نوعية الفكر الاستراتيجي المتعمق لقيادة خادم الحرمين الشريفين الذي يسعى بدأب وصبر شديدين إلى ما يمكن تسميته ( توطين الثروة ) وليس الاكتفاء بعملية إنفاقها معلنا في نفس الوقت تجاوز مفهوم الثروة لمعناها المادي وسيولتها المالية لتصل إلى غاية بشرية عظمى تراعي مجمل عمليتي التحول والتغيير اللتين نعيشهما حاليا .
كما استشفت من أرقام الميزانية مكامن الاستثمار الجديدة ومضمونها النوعي عقليا وعلميا وتعليميا وصحيا بشكل رأسي بزيادة الاهتمام بالعنصر البشري فيما أفقيا هي باتجها التركيز على كافة الشرائح الاجتماعية واستهداف ذوي الدخل المحدود والشرائح المتوسطة .
وقالت : رصد 540 مليار من الريالات يعنى استثمار قوة الدفق المادية وتطويعها لما هو أهم لخدمة جميع المحاور بتوجيه ما يقترب من 25 بالمائة من المبلغ العام لقطاعي التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة يعني انطلاق مرحلة جديدة لنوعية التعليم ومضمونه مع ترتكز على سوق العمل ، فالدولة تضع المواطن في الصورة وتضع جل اهتمامها له ولكل ما يسهم في الرقي والتقدم والنهضة للوطن والمواطن.